أرشيف الوسم : واشنطن

أردوغان لانتخابات مبكّرة وواشنطن تشكك… والخليج سيموّل مرتزقة بولتون في سورية

فيما فتحت دعوة الرئيس التركي رجب أردوغان سجالاً أميركياً تركياً حول الانتخابات المبكرة التي وجّه الدعوة لإجرائها في نهاية شهر حزيران المقبل، وسط تشكيك أميركي بإمكانية ضمان عملية نزيهة في ظل حال الطوارئ المعلنة في تركيا وما يتعرّض له المعارضون، وحال الحريات الصحافية الذي يعيش أسوأ أيامه، بدا أن هذا السجال تعبير عن خلاف حول الرؤية الأميركية في سورية بعد العدوان الأطلسي الذي ظنّه أردوغان تعبيراً عن تحوّل في السياسة الأميركية نحو المزيد من الخطوات الهجومية، وتكشف عن تأكيد النيات الأميركية بالانسحاب، والدعوة لإحلال قوات خليجية أو مصرية مكانها، وهو ما يثير الحفيظة التركية بقوة.

صعوبة السير بالبدائل العربية من جهة، والقلق التركي رجّحا الخيار الذي يتبنّاه مستشار الأمن القومي الجديد للرئيس الأميركي جون بولتون، والقائم على تطويع خمسة وستين ألفاً من المرتزقة، وفقاً لما كشفته صحيفة الغارديان البريطانية، وتحميل دول الخليج كلفة المهمة المقدّرة بعشرة مليارات دولار سنوياً، بينما المشهد الناتج عن انتصارات الجيش العربي السوري تفرض نفسها على الميدان بتسارع يفقد الحكومات المعنية فرص المبادرة. فبعد الغوطة بدأت بسرعة تسويات إنهاء وضع مسلحي القلمون الشرقي، حيث غادر عناصر جيش الإسلام منطقة الضمير إلى جرابلس، وقبل إتمام مغادرتهم كانت تسوية باقي مناطق القلمون الشرقي تبصر النور بالإعلان عن التفاهم على خروج جميع المسلحين من المنطقة نحو الشمال السوري، بينما بدأ الجيش مهمة تطهير أحياء جنوب دمشق في مخيم اليرموك والحجر الأسود والقدم من وجود تنظيم داعش، الذي استُهدفت مواقعه بقصف جوي ومدفعي وتلقى مسلحوه إنذاراً ببدء عملية برية واسعة خلال الساعات الثماني والأربعين المقبلة ما لم يقبلوا بالانسحاب إلى خارج المنطقة.

بالتوازي تواصل الدولة السورية رسم الإطار السياسي للمرحلة المقبلة، فبعد كلام الرئيس السوري أمام وفود نيابية روسية، عن مخاطر المشروع الاستعماري العدواني والتحاق الحكومات الأروبية بالسياسات الأميركية، أعلنت الرئاسة السورية رد الوسام الفرنسي الذي ناله الرئيس السوري بشار الأسد، مع الإعلان أن الرئيس الأسد لا يشرّفه أن يحمل وسام دولة شاركت في العدوان على بلده، يحكمها نظام تابع للولايات المتحدة الأميركية وتقوم سياساتها على تصرفات صبيانية وسياسات مراهقة تعوزها الحكمة وسلوك الدولة الرصين.

في لبنان غضب رئاسي من موقف المفوضية الأممية لشؤون اللاجئين المشكك في فرص عودة النازحين السوريين بمعزل عن تقدم الحل السياسي الأممي، في تعليق مستهجَن على عودة مئات النازحين من بلدة بيت جن جنوب غرب سورية بتنسيق لبناني سوري تولاه المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، وقد عبر عن هذا الغضب وزير الخارجية جبران باسيل، الذي وصف موقف المفوضية بالساعي للتوطين، ويأتي هذا السجال بين باسيل والمفوضية قبيل انعقاد مؤتمر بروكسل 2 المخصص لشؤون النازحين، فيما تعرقل دول الغرب والأمم المتحدة مبادرة لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون لضمان عودة طوعية آمنة للنازحين إلى المناطق التي استعادت الدولة السورية السيطرة عليها وأعادت فرض الأمن فيها، بينما تسعى المؤتمرات الغربية والمبادرات الأممية لمقايضة قبول لبناني باستيعاب اللاجئين لوقت طويل وتوفير شروط إقامتهم المديدة مقابل الحصول على مساعدات مالية، وهو ما يعتبره رئيس الجمهورية تمهيداً لتوطينهم في لبنان.

سياسيا وانتخابياً، في ما تواصلت السجالات والاحتكاكات المرتبطة بالانتخابات النيابية، برز تصاعد الخلاف بين تيار المستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي إلى السطح بإعلان رئيس لائحة المصالحة في الشوف تيمور جنبلاط مقاطعة زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري إلى منطقة الشوف، بعدما كان تيار المستقبل قد أعلن عن لقاء مشترك على غداء سيجمع جنبلاط والحريري. وتأتي مقاطعة جنبلاط لتعلن حرباً بين الحليفين كانت جمراً تحت الرماد، وسط مخاوف جنبلاطية من تفخيخ المستقبل للتحالف الانتخابي الذي يجمعهما، في كل من بيروت والبقاع الغربي بصورة تهدّد مرشحي الاشتراكي بالسقوط، وإقامة «توازن رعب» انتخابي في الشوف حول مصير توزّع الأصوات التفضيلية بين المرشحين السنة والموارنة بصورة خاصة، بينما تتخوّف أوساط المستقبل من تلبية النائب وليد جنبلاط لدعوة صديقه توفيق سلطان المرشّح على لائحة الرئيس نجيب ميقاتي في طرابلس وإعلانه مواقف مؤيّدة للائحة ميقاتي ولصديقيه توفيق سلطان والوزير السابق جان عبيد.

البناء

مسؤول أمريكي: قيادة ترامب للولايات المتحدة تشبه أسلوب زعيم عصابة

واشنطن: قال جيمس كومي المدير السابق لمكتب التحقيقات الاتحادي الأمريكي (إف.بي.آي)، إن قيادة الرئيس دونالد ترامب للبلاد “مماثلة بشكل لافت للنظر” لأسلوب زعيم عصابة.
جاء ذلك عندما ظهر كومي ضيفاً في برنامج (ذا ليت شو) للمذيع الشهير ستيفن كولبير على شبكة (سي.بي.إس) التلفزيونية مساء الثلاثاء للترويج لكتابه (ولاء أكبر: الحقيقة والأكاذيب والزعامة) الذي يكشف فيه الحقائق وصدر منتصف الليل.
وعندما سأله كولبير عن قوله في كتابه إن لدى المحيطين بترامب سمة العصابة أو أعضاء المافيا الأمريكية، التي تعرف باسم (كوسا نوسترا)، قال كومي “أسلوب القيادة في الحقيقة مماثل بشكل لافت للنظر”.
وأضاف “لا أعني بذلك أن دونالد ترامب يحطم أرجل الناس أو يرهب أصحاب المتاجر، وإنما أعني أنه (عندما) يقود فالأمر يتعلق فقط بالزعيم”.
وقال كومي إن ترامب يبدو وأنه يفتقد في حياته عوامل خارجية مرجعية، مثل الدين أو التاريخ، يجب أن يحظى بها ليكون قائداً أخلاقياً.
وتابع كومي قائلاً إن ترامب يمكن أن يصبح قائداً أخلاقياً إذا أحاط نفسه بأشخاص يمكن أن يمثلوا هذه العوامل الخارجية المرجعية. وأضاف “لكني لن أكون متشائماً”.
كان ترامب أقال كومي في أيار من العام الماضي بينما يحقق مكتب التحقيقات الاتحادي في صلات محتملة بين حملة ترامب الانتخابية في 2016 والتدخل الروسي في الانتخابات الأمريكية.
ورداً على سؤاله إذا ما كان تفاجأ بقرار إقالته قال كومي “في الواقع فوجئت بالأمر جداً لأني ظننت ‘أني أقود التحقيقات بشأن روسيا’… ورغم تدهور علاقتنا لكن كانت إقالتي مستبعدة تماماً”. وتنفي روسيا التدخل في الانتخابات كما ينفي ترامب أي تواطؤ في الأمر أو ارتكاب أفعال غير ملائمة.

واشنطن تعلن شرطا للحوار مع سوريا

قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية هيذر نويرت، إن  الجانب الأمريكي سيعود إلى المفاوضات مع  دمشق إذا ما كشفت الحكومة السورية عن الأسلحة الكيميائية التي في حوزتها.

وذكرت ممثلة الخارجية الأمريكية، في حديث لقناة “فوكس نيوز”، أنه إذا تم تحقيق هذا الشرط، فإنه سيشجع الجانب الأمريكي على العودة إلى المفاوضات في جنيف.

وكانت الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا قد شنت ضربة صاروخية على عدد من المواقع العسكرية والمدنية في سوريا فجر السبت، وأكدت أنها أصابت أهدافا ذات صلة ببرنامج دمشق الكيميائي المزعوم، بعد اتهام الغرب الحكومة السورية باستخدام الأسلحة الكيميائية في مدينة دوما الأسبوع الماضي.

وادعى التحالف الغربي أنه دمر الأهداف المحددة، فيما أعلنت السلطات السورية أن دفاعاتها الجوية تصدت للعدوان الثلاثي بنجاح.

كما أكدت وزارة الدفاع الروسية أنه تم إسقاط معظم الصواريخ الغربية، وأضافت أن المواقع التي تم تدميرها كانت مدمرة أصلا، فيما لم تتعرض المطارات السورية المستهدفة لأي ضرر يذكر.

المصدر: لينتا رو

الأمم المتحدة: 70 بالمئة من مباني مدينة الرقة السورية مدمرة

نيويورك: أكدت الأمم المتحدة، أن نسبة الدمار في مدينة الرقة تصل إلى ما نسبته 70 بالمئة من مباني المدينة التي استولت عليها ميليشيا «قوات سورية الديمقراطية- قسد» بدعم من التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية، في وقت ما زالت الذخائر غير المتفجرة منتشرة في أحيائها، وسط أنباء عن انتشار تجارة إزالة الألغام فيها.
ونقلت مواقع إلكترونية معارضة أمس، عن المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة استيفان دوغريك قوله في مؤتمر صحفي من نيويورك: «إن تقييما أممياً للأوضاع في الرقة أجري الأحد الماضي، كشف أن حجم التدمير يشمل نحو 70 بالمئة من مباني المدينة، رغم مرور أكثر من 5 أشهر على سيطرة حزب الاتحاد الديمقراطي- با يا دا عليها.
وتعتبر «وحدات حماية الشعب» الكردي الذراع العسكري لـ«با يا دا» وتشكل العمود الفقري لـ«قسد» المدعومة من قوات التحالف الدولي بقيادة واشنطن.
إلا أن الأمم المتحدة أعلنت قبل ذلك في تقرير لها، أن أكثر من 80 بالمئة من مباني المدينة مدمرة وغير صالحة للسكن.
وأضاف المتحدث: إن التقييم أظهر تضرر أو عدم وجود العديد من الخدمات، مثل الماء والكهرباء والصحة.
وذكر دوغريك أن «الأمم المتحدة وشركاءها يعملون حالياً على سد الثغرات، وتلبية الحاجات ذات الأولوية، لتعزيز تقديم المساعدات والخدمات للمدنيين».
واستولت «قسد» في منتصف تشرين الأول 2017 على مدينة الرقة، بعد اتفاق أبرم بين «التحالف» و«قسد» من جهة وتنظيم داعش الإرهابي من جهة ثانية يقضي بانسحاب مسلحي الأخير من المدينة من دون قتال.
وكشفت مواقع إلكترونية عن أن تجارة إزالة الألغام انتشرت في مدينة الرقة، وذكرت أنه على الرغم من أن المعارك في المدينة أخذت طابعاً «أممياً» (في إشارة إلى التحالف الدولي الذي جاء إلى سورية بزعم محاربة تنظيم داعش)، إلا أن أي من المنظمات المعنية لم يتكفل بتأمين بيئة مدنية خالية من المخلفات العسكرية للتنظيم، الذي عمل على تلغيم الرقة قبل انسحابه منها.
وأضافت المواقع: إن أرقام صادرة عن الأمم المتحدة أشارت إلى أن الألغام في الرقة تتسبب بمقتل من 50 إلى 70 شخصاً أسبوعيًا، في أرقام وصفتها المنظمة بالصادمة، والتي تنذر بخطر أكبر في حال استمر السكان بالعودة إليها.
وفي ظل هذه الظروف اضطر المدنيون للجوء إلى جهات «غير رسمية» لإزالة الألغام من بيوتهم، بتكلفة تصل إلى 150 ألف ليرة من نفقتهم الخاصة.
وتعيش سورية حالة حرب تشن عليها منذ نحو سبع سنوات، وقد زرعت التنظيمات الإرهابية والمليشيات المسلحة خلالها مئات الآلاف من الألغام في المناطق التي كانت تسيطر عليها، وفي المناطق التي ما زالت تسيطر عليها. وأدت تلك الألغام إلى استشهاد الكثير من عناصر الجيش العربي السوري والقوى الرديفة والحليفة والمدنيين. وتبذل وحدات الهندسة في الجيش العربي السوري جهوداً جبارة لنزع الألغام من المناطق التي استعاد الجيش السيطرة عليها.
ويذكر أن سورية تعاني منذ عشرات السنين من الألغام التي زرعها كيان الاحتلال الصهيوني في الجولان العربي السوري، التي أدت إلى استشهاد وإصابة العديد من المواطنين في الجزء المحرر من الجولان.

واشنطن: قتلنا مئات المدنيين في سورية والعراق بالخطأ

 اقرت قيادة القوات الأمريكية في المنطقة، بمقتل مئات المدنيين  عن طريق الخطأ، في غاراتها الجوية وعملياتها القتالية ضد  داعش  في سوريا والعراق.

وقالت  في بيان لها، انه “وبناء على المعلومات المتوافرة، يرى مقر العمليات الموحدة، أن ما لا يقل عن 855 شخصا قتلوا بالخطأ جراء ضربات التحالف منذ بداية العملية ضد تنظيم داعش”.

وكان ناطق باسم القوات الأمريكية، قال في 7 آذار الماضي،  أنه يرفض اتهامات الأمم المتحدة بمقتل 150 شخصا جراء غارة، وقعت يوم 20 آذار 2017 بالقرب من مدرسة في مدينة الرقة السورية.

واشار الناطق حينها، إن “الضربة الجوية التي ذكرت في تقرير الأمم المتحدة وقعت مساء 20 آذار 2017، واستنادا إلى المعطيات، بما في ذلك شريط الفيديو، فنحن لا نملك معطيات مؤكدة بأن الضربة أدت إلى ضحايا بين المدنيين”، وكانت سوريا قد اتهمت “التحالف الدولي” بتقويض سيادتها وطالبت بإنهاء الوجود الأمريكي على أراضيها.

وفد من الخارجية الأمريكية يتسلل خلسة إلى مدينة منبج

حلب: قام وفد من وزارة الخارجية الأمريكية برفقة المستشار ويليام روبوك، يوم الخميس، بزيارة مايسمى “الإدارة المدنية” في منبج وريفها لمناقشة وضع المنطقة بشكل عام.
وتم استقبال الوفد الأمريكي من قبل الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي زينب قنبر وإبراهيم القفطان. وناقش الطرفان أوضاع المدينة الأمنية، ومن بعدها قاموا بجولة إلى أسواق منبج لتطمين الأهالي من الناحية الأمنية.
ونقلت روسيا اليوم عن المستشار ويليام روبوك أنهم “لن يتخلوا عن وعودهم في حماية مدينة منبج حتى حل الأزمة السورية في مؤتمر جنيف”.
وكان الرئيس التركي رجب اردوغان، دعا الأربعاء، القوات الأمريكية إلى مغادرة منبج بريف حلب، والخاضعة تحت سيطرة وحدات “حماية الشعب” الكردية.
وتتمركز في مدينة منبج قاعدة عسكرية أمريكية، وهي المدينة التي قالت السلطات التركية انها المحطة التالية في عمليتها العسكرية شمال غربي سوريا بعد عفرين.
وهددت تركيا سابقاً ان عملية “غصن الزيتون” في سوريا سوف تستمر وستمتد الى كل الحدود، حتى القضاء على من وصفتهم بالإرهابيين.

واشنطن وباريس تلوحان بسيناريو خان شيخون الشعيرات.. وموسكو ودمشق تهددان بالرد

بالتزامن كان محمد علوش مسؤول ميليشيا جيش الإسلام يعلن الموافقة على الإفراج عن الأسرى المدنيين الذين تحتجزهم ميليشياته منذ غزوتها على عدرا العمالية وتضعهم في أقفاص حديدية لحماية مراكزها العسكرية ومنازل قادتها، مقابل إخلاء جرحى ميليشياته بعهدة الأمم المتحدة، فيما كان مجلس مدينة دوما معقل ميليشيا علوش يعلن التفكير جدياً بالتفاوض على إخلاء المدينة، بينما كان الجيش السوري يتقدّم في المحاور الجنوبية للغوطة داخلاً إلى الفتريس، وسط معلومات عن فرار الجماعات المسلحة من سقبا وحمورية ورفع الأهالي الأعلام السورية و في المقابل كان مجلس الأمن الدولي يشهد أعلى نبرة في الخطاب الأميركي والفرنسي تتضمّن التلويح بالخيار العسكري المنفرد في سورية ما لم يوقف الجيش السوري تقدّمه، فيما دعت واشنطن إلى لقاء طارئ لمجموعة تنسيق عمان التي تضمّ ضباطاً روساً وأميركيين وأردنيين للحفاظ على مناطق خفض التصعيد جنوب سورية معتبرة الغارات السورية على مواقع جبهة النصرة جنوب غرب المنطقة خرقاً للتهدئة.

سيناريو خان شيخون الشعيرات الذي لوّح به المندوب الفرنسي بالحديث عن معلومات تتصل باستخدام الجيش السوري سلاحاً كيميائياً، وأنه إذا ثبت ذلك ففرنسا ستقوم بالتصرّف عسكرياً، سبق لوزير الدفاع الأميركي أن استعرضه أول أمس، بينما كان المندوب السوري ومعه ممثل روسيا يحذّران من فبركة ملف كيميائي بوجه سورية لإنقاذ الجماعات المسلحة من السقوط، ليبدو المشهد السوري في ساعات حاسمة قبل تبلور الصورة، بعدما قالت سورية وروسيا ومعهما الحلفاء إنّ أيّ ضربة غربية، خصوصاً أميركية ستلقى الردّ المناسب.

لبنانياً، أقرّت الحكومة ضمن مهلة معقولة موازنة العام 2018، وأحالها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون إلى المجلس النيابي الذي قالت مصادر رئيسه نبيه بري إنه سيحيلها فوراً إلى اللجان النيابية متوقعة إنهاءها خلال أسابيع، بينما لم تتضح إجراءات تخفيض العجز والإنفاق في الموازنة، ما إذا كانت إجراءات ترشيق حقيقية أم عملية تجميلية لنقل بعض الأرقام إلى خارج الموازنة، لملاقاة المؤتمرات الدولية وطلباتها، وخصوصاً لجهة عدم تضمين عجز الكهرباء والتكاليف المرتقبة لاستئجار البواخر، وهو ما ستوضحه الأيام المقبلة.

بالتوازي بقي المشهد النيابي سيّد الساحة، مع تعثر تحالف تيار المستقبل والقوات اللبنانية، خصوصاً في دائرة زحلة، التي تشكّل بالنسبة للقوات مفتاح تحالفها مع المستقبل خارج نطاق الدوائر المشتركة مع الحزب التقدمي الاشتراكي التي حُسِم أمرها، وبالتالي خلط التعثر أوراق اللوائح بعودة المستقبل إلى خيارات كان صرف النظر عنها مع التيار الوطني الحر، الذي كان بدوره قد دخل مراحل متقدّمة مع حزب الله لحسم التفاهمات حولها، ليعود الارتباك إلى سائر اللوائح بانتظار حسم الصورة بثبات مكانة التيار الوطني الحر مع حلفائه، أم بعودته لمناقشة التحالف مجدّداً في الدوائر نفسها مع المستقبل وما سيترتّب على ذلك من تأثير على توازنات التحالفات التي ترتبط المقاعد فيها ببعضها البعض، بمقايضات وحسابات كانت قد بلغت مراحل متقدّمة.

البناء

إدارة ترامب تترنح.. المستشار الاقتصادي غاري كون يترك البيت الأبيض

واشنطن: ذكرت تقارير إعلامية أمريكية أن غاري كون، المستشار الاقتصادي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، استقال من منصبه، الثلاثاء، بعد خلاف مع الإدارة الأمريكية بشأن سياستها التجارية.
وأعلن كون، في بيان مقتضب، الثلاثاء، استقالته من منصبه احتجاجا على الرسوم الجمركية التي يعتزم ترامب فرضها على واردات الولايات المتحدة من الفولاذ والألمنيوم.
وقال “لقد كان شرفا لي أن أخدم بلدي وأن أضع سياسات محفزة للنمو مناسبة للأمريكيين ولا سيما إقرار إصلاح ضريبي تاريخي”.
وفي وقت سابق الثلاثاء، جدد ترامب خطته لفرض تعرفات جمركية كبيرة على واردات الصلب والألمنيوم، محذرا الاتحاد الأوروبي من أنه ستفرض عليه “ضريبة كبيرة” لعدم تعامله بشكل جيد مع الولايات المتحدة عندما يتعلق الأمر بالتجارة.
وأبلغ ترامب مؤتمرا صحافيا مع رئيس الوزراء السويدي ستيفان لوفن الذي تنتمي بلاده لعضوية الاتحاد الأوروبي “هم يجعلون من المتعذر علينا أن ننفذ الأعمال معهم، ومع هذا هم يرسلون سياراتهم وكل شيء آخر إلى الولايات المتحدة”.
وقال ترامب “يمكنهم أن يفعلوا ما يروق لهم، لكن إذا فعلوا ذلك، عندئذ فإننا سنفرض ضريبة كبيرة قدرها 25 في المئة على سياراتهم.. وصدقوني هم لن يستمروا في فعل ذلك لفترة طويلة جدا”.

سوريا تطالب بإنهاء الوجود غير الشرعي للقوات الأمريكية في أراضيها

دمشق: أكدت وزارة الخارجية والمغتربين أن استمرار “التحالف الدولي” بارتكاب المجازر بحق الشعب السوري ودعم بقايا تنظيم “داعش” الإرهابي والعمل على إعادة هيكلتهم في إطار الميليشيات الانفصالية العميلة لواشنطن يؤكد أن الهدف الوحيد لهذا التحالف المارق تقويض سيادة ووحدة وسلامة أراضي سورية وإطالة أمد الأزمة فيها.
وقالت الوزارة في رسالة وجهتها اليوم إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن تلقت سانا نسخة منها: “إلحاقا بعشرات الرسائل التي أعلمناكم فيها بالمجازر التي يرتكبها ما يسمى “التحالف الدولي” بحق الشعب السوري وآخرها الرسالة المؤرخة في الـ 21 من شباط 2018 نود أن ننقل لعنايتكم قيام هذا التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية بارتكاب مجزرتين جديدتين بحق المدنيين السوريين يوم الأحد الـ 25 من شباط 2018 وذلك عندما أقدم طيرانه الحربي على قصف منازل المدنيين في قريتي الشعفة وظهرة علوني في ريف دير الزور الشرقي ما أدى إلى استشهاد 29 مدنيا وإصابة العشرات بجروح بالغة معظمهم من النساء والأطفال فضلا عن التدمير الذي لحق بمنازل المدنيين وممتلكاتهم والبنى التحتية في القريتين جراء هذا القصف”.
وأضافت الوزارة أن استمرار هذا التحالف بارتكاب المجازر بحق الشعب السوري والتي أصبحت أكثر من أن تحصى واستمراره بدعم بقايا تنظيم “داعش” والعمل على إعادة هيكلتهم في إطار الميليشيات الانفصالية العميلة للولايات المتحدة الأمريكية في محافظات الحسكة والرقة ودير الزور إنما يؤكد على أن الهدف الوحيد لهذا التحالف المارق على الشرعية الدولية هو تقويض سيادة ووحدة وسلامة اراضي الجمهورية العربية السورية وإطالة أمد الأزمة في سورية.
وأكدت وزارة الخارجية والمغتربين أن الجمهورية العربية السورية تطالب مجلس الأمن بتحمل مسؤولياته في حفظ السلم والأمن الدوليين والتحرك الفوري لوقف جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي يرتكبها هذا التحالف بحق الشعب السوري ومنع تكرارها.
وقالت الوزارة في ختام رسالتها: إن سورية تطالب أيضا بإنهاء الوجود غير الشرعي للقوات الأمريكية على الأراضي السورية ومنع الولايات المتحدة من تنفيذ مخططاتها المشبوهة التي تهدف إلى تقسيم الجمهورية العربية السورية ونهب ثرواتها وخاصة بعد أن كشفت هذه الجريمة الأمريكية الجديدة والجرائم التي اقترفتها بإبادة مدينة الرقة الوجه الحقيقي لسياسات الإدارة الأمريكية التي تجب إدانتها وفضح القائمين عليها.

أمريكا ترفض تشكيل لجنة تكشف حقيقة الوضع في الرقة

واشنطن: رفضت أمريكا مقترحاً روسياً بتشكيل لجنة تحت إشراف الأمم المتحدة تكشف حقيقة الوضع في الرقة التي دمرتها غارات “التحالف الدولي” بزعم محاربة تنظيم “داعش”.
ورداً على سؤال، عما إذا كان “التحالف الدولي” يدعم مثل هذه المبادرة، تهرب المتحدث باسم “التحالف” من إعطاء رد مباشر، وأجاب بأن “التحالف يدعم عملية السلام في سورية تحت إشراف الأمم المتحدة، والتي سوف تأخذ في الاعتبار مصالح جميع الأطراف المعنية”.
وأضاف ممثل التحالف: “نحن لا نرى قيمة للجهود الروسية الموازية والتحالف لا يرى مغزى في ذلك” بحسب تعبيره.
وأعلن وزير الدفاع الروسي، سيرغي شويغو، يوم أمس الاثنين، أن موسكو تقترح تشكيل لجنة أممية لتقييم الوضع في مدينة الرقة، لافتاً إلى أنه بسبب الأوضاع المعقدة في الرقة لم تبدأ هناك بعد أعمال تقديم المساعدات الإنسانية والترميم، وهذا ما يمنع السكان من العودة إلى المدينة.
ويأتي تصريح شويغو، هذا على خلفية تبني مجلس الأمن الدولي، مساء السبت الماضي، القرار 2401، الذي يطالب جميع الأطراف بوقف الأعمال العدائية لمدة 30 يوماً في جميع أنحاء سورية، بما فيها الغوطة الشرقية، لتمكين الجهات المعنية والمنظمات الدولية من تقديم المساعدات الإنسانية للسكان في جميع المناطق السورية.
من جهتها، وجهت دمشق مراراً رسائل إلى الأمم المتحدة جاء فيها أن طيران التحالف ارتكب “مجازر دامية” في الرقة أودت بحياة آلاف المدنيين وأسفرت عن أضرار مادية كبيرة.