أرشيف الوسم : السعودية

في سابقة.. السعودية تحنط الجميلة “خزامة”

قام أطباء بيطريون وخبراء تحنيط في السعودية، بتحنيط الناقة السعودية الشهيرة “خزامة”، لتخليد جمالها، بعد نحو شهرين على نفوقها.

ووُصفت خزامة بأنها الأجمل بين الإبل، وتجاوز سعرها قبل نفوقها الـ 8 ملايين دولار.

وأظهر مقطع فيديو متداول، الناقة محنطة بالكامل، في بادرة غير مسبوقة بالسعودية التي لا يزال الكثير من أبنائها يربون الإبل ويتفاخرون بامتلاكها، في تقليد متوارث منذ آلاف السنين.

وتم تحنيط الناقة بمبادرة من نادي الإبل وإدارة مهرجان الملك عبدالعزيز للإبل، وهما هيئتان حكوميتان تلقيان دعما رسميا سخيا ومتزايدا في اهتمامهما بالإبل كموروث اجتماعي، وتنظيم مهرجان سنوي للإبل يتجاوز زواره النصف مليون شخص.

ونفقت خزامة في فبراير الماضي بعد تعسر ولادتها، بحسب ما قال مالكها، مبارك بن ناصر بن قريع، بالرغم من محاولات الأطباء حينها إنقاذها، دون جدوى.

وحققت خزامة قبل نفوقها المركز الأول لسنوات متتالية في كثير من المسابقات والمنافسات الخاصة بفئة الفرديات لمزايين الإبل، والتي تفوز فيها الناقة الأجمل وفق قواعد وشروط محددة يطبقها حكام ذوي خبرة في الإبل وجمالها.

قيادة الجيش الإيراني تهدد: السعودية لن تصمد أمامنا أكثر من 48ساعة

طهران: نصح كبير مستشاري القائد العام للجيش الإيراني العميد ” خرم طوسي ” السعودية بعدم إطلاق تصريحات لا تتناسب مع حجمها وقدراتها العسكرية.
وبحسب مصادر إعلامية إيرانية فقد أضاف في لقاء مع الإذاعة الإيرانية : “أن السعودية عاجزة عن الصمود امام قدرات إيران العسكرية أكثر من 48 ساعة”، وأنها “لا يجب أن تتحدث عن أمور أكبر منها حجما”، على حد تعبيره .
وأوضح العميد طوسي إن استراتيجية إيران ليست في مواجهة مع دول المنطقة ولن تكون في مواجهتها ،وأن أمريكا هي هدف إيران في أي مواجهة ، وأشار إلى أن دول المنطقة ستتضرر إذا ما ارادت التخلي عن الدعم العسكري لإيران لها.
وأوضح المسؤول العسكري الايراني أن سياسة من أسماها قوى الاستكبار في المنطقة “هي الاعتماد على الحرب بالوكالة وأن الهجمات الجوية لا يمكنها أن تحسم الوضع على الأرض، مؤكدا على أن نتيجة الحرب تحسمها القوات البرية”.

المستشارة شعبان تعلق على خطة ترامب لنشر قوات عربية في سوريا

دمشق: علّقت سوريا على خطة الإدارة الأمريكية حول نشر قوات عربية في المنطقة الشرقية لسوريا، واعتبرتها “ظاهرة غريبة في العلاقات الدولية”.
وقالت المستشارة السياسية والإعلامية في رئاسة الجمهورية، بثينة شعبان، اليوم الأربعاء 18 من نيسان، إن التسريبات الإعلامية عن أن ترامب دعا لاستبدال القوات الأمريكية في سوريا بتحالف عربي “أمر غاية في الغرابة”.
وأضافت في مقابلة مع تلفزيون “RT”، “في حال صحة التسريبات فإنه أمر غريب جدًا أن تقوم دولة احتلال غير شرعي بتوجيه دعوات لأطراف أخرى كي تأتي وتحتل البلد أيضًا”، مؤكدةً “الأمر سيكون سابقة في العلاقات الدولية”.
ونقلت صحيفة “وول ستريت جورنال”، أمس الثلاثاء، عن مسؤولين أمريكيين أن إدارة ترامب تسعى إلى تجميع قوة عربية لتحل محل القوة العسكرية الأمريكية في سوريا، بعد الانتهاء من تنظيم “داعش”.
وأضاف المسؤولون أن مستشار الأمن القومي الجديد لترامب، جون بولتون، اتصل مؤخرًا برئيس المخابرات المصرية بالوكالة، عباس كامل، لمعرفة ما إذا كانت القاهرة ستسهم في هذا الجهد.
وعقب ساعات من الحديث عن خطة ترامب، أبدت المملكة العربية السعودية استعدادها لإرسال قوات عسكرية إلى سوريا.
وقال وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، في مؤتمر صحفي له، “عرضنا إرسال قوات من التحالف الإسلامي ضد الإرهاب إلى سوريا”، مضيفًا أن “السعودية مستعدة لإرسال القوات‬⁩ في إطار ائتلاف أوسع إذا تم اقتراح ذلك”.
وتأتي مبادرة نشر القوات العربية عقب طلب إدارة ترامب من السعودية وقطر والإمارات العربية المتحدة الإسهام بمليارات الدولارات للمساعدة في إعادة إعمار الشمال السوري، ليطلب منها حاليًا نشر قواتها.

سوريا ترد على نظام آل سعود.. محاولات إحيائكم “جيش الإسلام” فاشلة

دمشق: ردت سوريا على الاتهامات التي وجهها نظام آل سعود للجيش العربي السوري باستخدام أسلحة كيميائية خلال معاركه في الغوطة الشرقية لدمشق.
وأوردت وكالة “سانا” تصريحا لمصدر مطلع دعا فيه مملكة آل سعود للتوقف عن دعم الإرهابيين في سورية وفي مناطق اخرى من العالم مضيفا نحن نعلم جيداً ويعلم العالم دور هذه المملكة في تشكيل وتمويل ورعاية الفكر التكفيري الإرهابي من افغانستان وإلى سوريا والعراق.
وقال المصدر: جميع المصائب التي تتعرض لها شعوب المنطقة والإقليم هي نتيجة لسياسات آل سعود وايديولوجيتها التي تتماهى مع ايديولوجيات التنظيمات الإرهابية على مختلف مسمياتها.
وبين المصدر أن نظام آل سعود الوهابي الذي أوجد تنظيم القاعدة الإرهابي يحاول الحفاظ على حياة تنظيمه الإرهابي المسمى /جيش الاسلام/ عبر محاولة إعادة الترويج لفبركات الكيماوي وذرف دموع التماسيح على الغوطة الشرقية.

السعودية تجبر المعتمرين الأردنيين على سكب مياه زمزم والرياض توضح

تفاجأ معتمرون أردنيون صباح السبت، من قيام السلطات السعودية بمنعهم من إخراج أي كميات من مياه زمزم، و إجبارهم على التخلص منها على الحدود السعودية – الأردنية.

وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو لمعتمرين أردنيين في منطقة “حالة عمار” على الحدود الأردنية السعودية يسكبون أرضا مياه زمزم كانوا حملوها معهم من الديار المقدسة.

كما أظهر الفيديو امتعاض المعتمرين وعدم السماح لهم بعبور الحدود وإكمال إجراءات المغادرة إلا بعد الت

خلص من عبوات مياه زمزم.

ووفق الفيديو فان المعتمرين الأردنيين أجبروا على إفراغ المياه في الساحات ومنع إدخال الكميات التي تجاوزت السقف المحدد من قبل السلطات السعودية.

إلى ذلك، سارعت السفارة السعودية لدى العاصمة عمان إلى إصدار بيان لتوضيح الموقف، حيث قالت إنه يسمح للمسافر بحمل عبوة واحدة من مشروع الملك عبدالله لسقيا زمزم، ولا يسمح بنقلها لأغراض تجارية.

وأضافت السفارة بأنه وفي ظل توجيهات الملك سلمان بن عبد العزيز تعمل على توفير ماء زمزم خاصة في المدينتين المقدستين بطرق سهلة ومريحة وحضارية باستخدام أحدث الآليات الأوتوماتيكية لضمان نقاوة مياه زمزم وفق المعايير العالمية ثم تعبئتها في عبوات بلاستيكية سعة 10 و5 لترات وجعلها في تناول المستهلكين بطريقة آلية دون تدخل بشري.

ودعت السلطات السعودية المعتمرين والزوار لعدم التعامل مع الباعة المتجولين والحصول على عبوات مياه زمزم من مصادرها الرسمية ومن النقاط الموجودة في المطارات التي توفر العبوات المهيأة للشحن الجوي.

السعودية تستعد لحرب عالمية إسلامية

“الحرب العالمية الإسلامية لم تعد تهديدا فارغا”، عنوان مقال غريغوري أساتريان، في “فزغلياد”، عن تهديد الثورة الإسلامية الإيرانية العالم أجمع وفقا لولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

وجاء في مقال أساتريان، الباحث السياسي والخبير في سياسة الولايات المتحدة في أفغانستان والشرق الأوسط:

وفقا لولي العهد السعودي، هناك سياسيون “أسوأ من هتلر”. وفي مقدمتهم الزعيم الأعلى لإيران، الذي “يحاول احتلال العالم بأسره”. احتاج القضاء على هتلر حربًا عالمية. ولمثل هذه الحرب يستعد السعوديون بالفعل، ويحذرون الجميع من ذلك صادقين. كثيرون لا يصدقونهم، ولكن عبثا.

هناك عدة عوامل معا، تجعل من حرب الشرق الأوسط الكبيرة واقعاً وشيكاً.

المنطقة تعيش مواجهة سنية شيعية. المملكة العربية السعودية هي زعيمة العالم السني العربي…وايران الفارسية، زعيمة العالم الشيعي، وتدعم الشيعة في أي مكان في العالم. المواجهة الجيوسياسية بينهما كانت حتمية. والحديث يدور عن أكبر اقتصادين متنافسين في المنطقة (إذا تجاهلنا تركيا)…

وأخيرا: الشرق الأوسط واحد، والعالم الإسلامي واحد، والراغبون في الزعامة، اثنان.

كما أن إيران والمملكة العربية السعودية لا تعيشان في فراغ، ويحدث أن تعود تصرفات إحداهما إلى أطراف ثالثة. فمن الجدير بالذكر أن إعلان سلمان تم بعد زيارته التي استغرقت أسبوعين للولايات المتحدة..

وكان سيد البيت الأبيض قد قام بأول زيارة رسمية له إلى الرياض، حيث عقدت “القمة العربية الأمريكية الإسلامية” التاريخية وعقدت صفقة أسلحة فلكية مقابل 110 مليارات دولار (رقم قياسي عالمي مطلق). من الواضح أن حاجة السعوديين لأحدث الأسلحة ليست لقتال تنظيم الدولة أو تنظيم القاعدة. فخلا إيران، ليس للمملكة أعداء على الإطلاق…

ويصل كاتب المقال إلى أن: اندلاع نزاع مسلح مباشر بين العرب السعوديين والفرس لا يزال يعوقه غياب حدود برية مشتركة بينهما، وكذلك الخبرة العسكرية والروح المعنوية في الرياض، حيث لا يرغبون في تعريض حياتهم الأسطورية الغنى للخطر. لكن هناك سببا آخر. وهو أن الحرب بين دولتين يبلغ عدد سكانهما معا أكثر من 100 مليون نسمة (32 – المملكة العربية السعودية ، 80 – إيران) خطوة خطيرة للغاية.

إن مثل هذا الصراع لن يقتصر على إشراك جميع بلدان العالم الإسلامي. فلن يبقى أحد على الهامش. سوف تدعم الولايات المتحدة بالتأكيد السعوديين. وإلى جانب إيران، ستعمل روسيا والصين بطريقة أو بأخرى. نظريًا، الحديث لا يدور عن حرب إقليمية، إنما عن حرب عالمية إسلامية شاملة.

نحن أمام حالة يبرّد فيها المدى الوحشي للمأساة المحتملة رؤوس المتهورين الحامية.لذا، فما زال السياسيون في طهران والرياض يفضلون النزال بأيدي الآخرين وعلى أرض غريبة. في سوريا، مثلا.

( المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة)

مستشار “نتنياهو” السابق عمل سراً على فتح الأجواء السعودية

الرياض: كشفت “القناة الإسرائيلية الثانية”، اليوم أن المحامي يتسحاك مولخو، المستشار الخاص لرئيس الوزراء الإسرائيلي “بنيامين نتنياهو”، ومبعوثه السابق، هو الذي عمل بشكل سري على إنجاز الاتفاق مع السعودية لفتح أجوائها أمام خط الطيران الذي يربط تل أبيب بالهند.
وبحسب القناة فإنه في أعقاب تلقي كافة الجهات ذات الصلة في “إسرائيل” بلاغا مفاده أن السعودية على استعداد للمصادقة على خط الطيران، تبين أن من عمل على ذلك من وراء الكواليس ولمدة طويلة للدفع بذلك، هو المحامي مولخو.
وأشارت إلى أنه بعد استقالة مولخو في تشرين الأول الماضي، تسلم رئيس المجلس للأمن القومي، مئير بن شبات، القضية، وعمل على إنجاز الاتفاق حتى النهاية.
وأضافت أن رئيس الوزراء ألقى، بشكل مواز، مهمة معالجة الجانب الاقتصادي على رئيس المجلس القومي للاقتصاد، آفي سمحون.
وجاء أن سمحون يدرس اليوم إمكانية تعويض شركة الطيران الإسرائيلية “إلعال”، التي تدعي أنها قد تتضرر من العملية بداعي أنها جرت بشكل غير معقول، إلا أنه لم يتم بعد الاتفاق على تفاصيل رقمية.
الجدير بالذكر أنه بعد شهر من زيارة “نتنياهو” للهند، والتوقيع على عدة اتفاقيات في مجالات مختلفة، قالت تقارير هندية، مطلع شباط، أن شركة “إير إنديا” ستبدأ برحلات جوية مباشرة من “إسرائيل” إلى الهند فوق الأجواء السعودية بدءاً من آذار المقبل، والتي لن تستغرق أكثر من 5 ساعات.

السعودية تعتزم استثمار مليون هكتار زراعي في العراق

أعلنت وزارة التجارة العراقية عن دراسة جديدة أعدها المجلس التنسيقي المشترك بين العراق والسعودية لاستثمار مليون هكتار من الأراضي الزراعية في محافظة الأنبار العراقية المحاذية للأراضي السعودية. وتشهد العلاقات العراقية– السعودية تطوراً سريعاً في شتى المجالات السياسية والاقتصادية والرياضية، ويلعب المجلس التنسيقي دوراً بارزاً في تعزيز هذا التقارب من خلال دراسات وتفاهمات يسعى إليها الجانبان.

وقالت نائب رئيس لجنة الاقتصاد والاستثمار البرلمانية نورة البجاري لـ «الحياة» إن «لقاء لجنتها مع الجانب السعودي نهاية العام الماضي تضمن الحديث عن إمكان الاستثمار داخل العراق في شتى المجالات، خصوصاً البتروكيماوية والزراعية، فيما شهد معرض بغداد الدولي إبرام اتفاقات عديدة بين القطاع الخاص العراقي ونظيره السعودي، وبدأ تنفيذ هذه التفاهمات خلال العام الحالي».

وأضافت أن «الاستثمار الزراعي المشترك مهم جداً لكلا البلدين، فالكل يعلم امتلاك العراق أكثر من 12 مليون دونم صالحة للزراعة، لكنها غير مستغلة وهي عائدة لوزارة الزراعة التي أعلنت أكثر من مرة توجهها نحو عرضها للاستثمار، فيما تمتلك السعودية ممثلة بشركاتها الزراعية الخاصة استثمارات واسعة في الدول العربية والأجنبية».

ولفتت إلى أن «العراق في حاجة إلى تطوير إمكاناته الزراعية، فحتى الآن نحن نعتمد على الزراعة التقليدية التي تخلت عنها معظم الدول منذ عقود، كما سيكون المشروع مفيد لكلا الجانبين نظراً إلى قرب الحدود وتوفر الأيدي العاملة والإمكانات الفنية والعلمية».

وكشفت البجاري عن «وجود مطالبات لدى القطاع الخاص العراقي بنقل مشاريع وخطوط إنتاجية إي إنتاج بالامتياز من الجانب السعودي إلى العراق، نظراً إلى توفر السوق الواعدة العراقية التي تعتمد على الاستيراد بنسبة 99 في المئة».

وسبق أن عقد المجلس التنسيقي الوزاري العراقي- السعودي بداية الشهر الماضي، اجتماعاً في الأمانة العامة ل‍مجلس الوزراء في بغداد، لبحث آخر الإجراءات في شأن التعاون في العديد من القطاعات الاقتصادية والاستثمارية والثقافية وغيرها.

وقالت الأمانة العامة لمجلس الوزراء في بيان إن «الاجتماع شهد استعراضاً للجان الوزارية في ما يتعلق بالتطورات الأخيرة بعملية التنسيق في مجالات التجارة والاقتصاد والزراعة والموارد المائية والصحة والثقافة والنقل والشباب والرياضة والتربية والتعليم».

وأكد الأمين العام للمجلس مهدي العلاق في بيان: «تم الاتفاق مع الهلال الأحمر على المنحة المقدمة من السعودية للمنظمات الإغاثية والبالغة 20 مليون دولار، بهدف الإشراف على توزيعها في صفوف المنظمات الإغاثية المحلية». وأضاف: «هناك 16 مذكرة تفاهم تعمل عليها الحكومة العراقية مع الجانب السعودي، وتم توقيع 4 منها حتى الآن، وستكتمل المذكرات الأخرى خلال الفترة المقبلة».

وكان القائم بأعمال السفارة السعودية لدى بغداد عبدالعزيز الشمري، أكد أن «شراكة المملكة مع العراق ستكون في كل المجالات، منها الاقتصاد والزراعة وإعادة الأعمار والتعدين في النفط والبتروكيماويات، كما أن مشروع الربط الكهربائي جزء من المشاريع التي تدرس وتطرح على المجلس لكي تقر لما يخدم مصالح الشعبين».

ولفت إلى أن «عجلة التنمية والتصنيع في العراق متوقفة، فدخول شركة سابك إلى العراق في هذه المرحلة بأحدث تقنيات تعتبر نقلة نوعية للصناعة العراقية، وستستكمل عملها من حيث انتهت، وهذه الخطوة لا يستطيع أن يقدمها أي بلد مثل المملكة لبلد شــقيق كالعراق، وسيكون لها دور بفتح آفاق جديدة وخلق فرص عمل».

من سيدمر السعودية – الولايات المتحدة أم الصين؟

يرى المحلل السياسي الروسي الكساندر نازاروف أن السعودية ستصبح ساحة لمعركة بين الولايات المتحدة والصين حول القيادة العالمية.

يؤكد أنه أيا كان المنتصر فإن السعودية لا يمكن أن تتجنب الخسارات الهائلة التي تهدد وجود البلد بوضعها الحالي.

يقول مقال الكاتب ألكساندر نازاروف.. في البداية لا بد من ذكر بعض الحقائق. يتم في الولايات المتحدة بشكل يومي حاليا استخراج 10.1 مليون برميل، وسيصبح هذا المؤشر بعد خمس سنوات 12.1 مليون برميل يوميا. وستصبح الولايات المتحدة وفق تقديرات منظمة الطاقة الدولية عام 2023 أكبر منتج للنفط في العالم. ويستمر انخفاض تصدير النفط من السعودية إلى الولايات المتحدة.

وتنوي الولايات المتحدة ليس فقط تغطية احتياجاتها النفطية من نفطها بل وتصديره إلى أوروبا لإبعاد روسيا من هناك، وكذلك المنتجين العرب بمن فيهم العربية السعودية.

غدت الصين أكبر مستورد للنفط في العالم عام 2017 وسيتنامى طلب الصين على النفط بمقدار تنامي اقتصادها. حصة الصين من استيراد النفط السعودي هي الأكبر، وهذه الحصة إما ستتنامى أو سيتناقص التصدير السعودي عموما. وبفقدان السوق الصينية ستخسر السعودية حتما قسما من دخلها، ومن الناتج المحلي الإجمالي. حجم تجارة النفط بين السعودية كأكبر مصدر للنفط والصين كأكبر مستورد له لا يمكن إلا أن يكون كبيرا. والسؤال الذي لا مفر منه هو بأية عملة ستتم هذه التجارة.

تعودنا على أن الصين ليست نشيطة جدا في الساحة الدولية. لكنها زادت من قواها الاقتصادية والعسكرية طويلا لكي تغدو بهدوء ذات حين قائدا عالميا. وعندما أدركت الولايات المتحدة أن هذا الموعد بات قريبا قررت أن تتحدى الصين قبل أن تصل إلى التفوق. فإن حرب ترامب التجارية ضد الصين هي الطلقة الأولى وحسب في المواجهة هذه بين العملاقين حيث ستحسم المعركة بين الدولار واليوان على وضعية العملة التجارية العالمية مصير الحرب (التجارية) كلها.

وقد قبلت الصين التحدي وردت على الحرب التجارية بإجراءات مماثلة في مجال الضرائب على البضائع الأمريكية. ولكن الأهم من ذلك هو أن الصين أعلنت قبل أيام أنها تعتزم شراء كامل كمية النفط باليوان مطلقة بشكل مسبق منصتها التجارية الخاصة. وحجم التداول فيها قد زاد مبيعات خام برنت. ومن المتوقع أن يبدأ كل من روسيا وأنغولا وعدد من دول أخرى في استخدام يوان صيني في تجارة النفط مع الصين في النصف الثاني من عام 2018.

لم يعد الرخاء الاقتصادي الأمريكي يعتمد على القوة الصناعية للولايات المتحدة، لقد ولت تلك الأزمنة. الأمر الآن يعتمد على وضع الدولار كعملة احتياطية وللتجارة العالمية. وقد ظهر هذا الوضع ويتم دعمه بفضل أن تجارة النفط وهو البضاعة الرئيسية في التجارة العالمية – تتم بكاملها بالدولار. حجم تجارة النفط العالمية هو 14 تريليون دولار في السنة ونسبة 1% فقط من هذا الحجم لا يتم بالدولار.

ومن المرجّح أن تتسع الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين وستنتقل إلى السياسة والمجال العسكري. ويمكن أن نتوقع أن تقوم الصين لضمان أمنها وكخطوة نحو القيادة العالمية بالتدريج بتحويل جميع تجارتها إلى اليوان وبالدرجة الأولى تجارة النفط كمورد استراتيجي. على الأقل مع بلدان لا تدخل في نادي الدول الأغنى في العالم.

التهديد بالنسبة للعربية السعودية ينشأ من أن الصين هي التي تغذيها في حين تحفظ أموالها وأمنها الولايات المتحدة الأمريكية. النزاع بين هذين البلدين سيتطور بحيث سيجعل من المستحيل الحفاظ على هذه الوضعية ذات الطابع الازدواجي للعربية السعودية. ولن تستطيع السعودية أن تمتنع عن أحدهما دون أن يهدد ذلك وجودها. ولا بد من أن تفقد شيئا هاما على أية حال.

إنها لا تستطيع تحويل نفطها بالكامل إلى الأسواق الغربية فستبعد الولايات المتحدة النفط السعودي. وستفقد السعودية إن تخلت عن السوق الصينية قسما كبيرا من رفاهيتها، هذا ناهيك عن ان الرياض تعاني الآن من مشاكل اقتصادية غير قليلة. ما الذي سيحدث للسعودية إن انخفض مستوى الحياة هناك إلى مستوى الحياة في مصر مثلا؟ هل ستتمكن من الحفاظ على الاستقرار الداخلي ووحدة أراضيها؟

الحرب الباردة بين روسيا والغرب لن تكون الوحيدة. فهناك حرب أخرى تلوح في الأفق بين الغرب والصين. لن تستطيع السعودية أن تبقى على الحياد وسيشتعل صراع حامي الوطيس عليها بين الولايات المتحدة والصين، وسيكون منطق هذا الصراع بسيطا، وهو إن كنت لا تستطيع السيطرة فدمر لكي لا يستخدم الخصوم ذلك ضدك.

هل ستتخلى الولايات المتحدة عن السعودية كما تخلت عن الأكراد في العراق وسوريا أو الإسلاميين في سوريا؟ هل يعتبر ما يسمى بالربيع العربي جزءا من مخطط أمريكي لتدمير المنطقة لكيلا تحصل عليه الصين؟ أم سينتظر الرياض بعد احتمال تحول توجهات السعودية نحو الصين مصير سوريا مع تمويل من الولايات المتحدة “لمعارضة ديمقراطية مسلحة”؟ ولن يكون صعبا على الغرب أبدا اتهام النظام السعودي بشر أخطر من الأسد، وأن يتذكر الحادي عشر من سبتمبر – أيلول وحقوق الإنسان…

لا تزال الإجابة عن هذه الأسئلة صعبة ولكن من الواضح أن نموذج الاقتصاد النفطي والتحالف السياسي مع الغرب الذي جعل السعودية غنية وآمنة سيتوقف عن العمل.

المحلل السياسي ألكساندر نازاروف

على خطا التطبيع.. بن سلمان: الإسرائيليون لديهم حق في أرض فلسطين

الرياض: قال ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إن للإسرائيليين الحق في العيش بسلام على أرضهم، وذلك في مقابلة نشرتها، أمس الإثنين، مجلة (ذا أتلانتيك) الأمريكية، فيما يمثل إشارة علنية أخرى على أن الروابط بين الرياض وتل أبيب تزاد قربا فيما يبدو.
ونقلت المجلة عن بن سلمان رده على سؤال بشأن ما إذا كان يعتقد أن للشعب اليهودي حقا في دولة ووطن ولو في جزء من أرض أسلافه، إذ قال “أعتقد أن الفلسطينيين والإسرائيليين لديهم الحق في أن يكون لهم أرض خاصة بهم. لكن علينا التوصل إلى اتفاق سلام لضمان الاستقرار للجميع ولإقامة علاقات طبيعية”.
ولا تعترف السعودية بإسرائيل. وتصر منذ سنوات على أن تطبيع العلاقات مشروط بانسحاب إسرائيل من الأراضي العربية المحتلة منذ حرب عام 1967، ومنها الأراضي التي يريدها الفلسطينيون لإقامة دولتهم عليها.
وقال بن سلمان “لدينا مخاوف دينية بشأن مصير المسجد الأقصى في القدس وبشأن حقوق الشعب الفلسطيني. هذا ما لدينا. ليس لدينا أي اعتراض على أي شعب آخر”.
وغذت زيادة التوتر بين طهران والرياض التكهنات من أن المصالح المشتركة ربما تدفع السعودية وإسرائيل للعمل معا ضد ما تعتبرانه تهديدا إيرانيا مشتركا.
وقال بن سلمان “نشترك في كثير من المصالح مع إسرائيل وإذا تحقق السلام، سيكون هناك كثير من المصالح بين إسرائيل ودول مجلس التعاون الخليجي”.
وفتحت السعودية مجالها الجوي للمرة الأولى لرحلة تجارية إلى إسرائيل، الشهر الماضي، وهو ما أشاد به مسؤول إسرائيلي ووصفه بأنه تطور تاريخي بعد أعوام من الجهود.
وكان عضو في الحكومة الإسرائيلية كشف في تشرين الثاني عن اتصالات سرية مع السعودية، في اعتراف نادر بتعاملات سرية تسري بشأنها شائعات منذ فترة طويلة لكن الرياض لا تزال تنفيها.
ونددت السعودية بإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل العام الماضي، لكن مسؤولين عربا أبلغوا رويترز في ذلك الحين أن الرياض تتفق على ما يبدو مع استراتيجية أمريكية أوسع بشأن خطة للسلام بين إسرائيل والفلسطينيين لا تزال في مراحل الإعداد الأولية.