أرشيف الوسم : آيات الله-موت

بانتظار موت آيات الله

“إيران الآن كالاتحاد السوفييتي في بداية الثمانينات”، عنوان مقال فلاديمير فاشينكو، في “غازيتا رو”، عن منع السلطات الإيرانية تعليم اللغة الإنكليزية في المدارس الابتدائية.

يبدأ المقال من سحب قيادة إيران اللغة الإنكليزية من المناهج الدراسية للصفوف الابتدائية، والتي أدخلت بعد إصلاحات التعليم في بداية العقد الثاني من هذا القرن.

وفي الصدد، نقلت الصحيفة عن رئيس مركز الدراسات الشرقية بالأكاديمية الدبلوماسية بوزارة الخارجية الروسية، أندريه فولودين، قوله لـ “غازيتا رو”: “من المستحيل حظر اللغة الإنكليزية من حيث المبدأ. فهذه خطوة استعراضية سيتم إلغاؤها عاجلا أو آجلا، فمن دون اللغة الإنكليزية لا يمكن للمرء أن يدخل حيزا ثقافيا واقتصاديا وسياسيا عالميا. يمكنك أيضا أن تولي اهتماما لأوكرانيا، حيث يتم التضييق على اللغة الروسية بقوة في كل مكان، حيثما كان ذلك ممكنا. ولكن لسبب ما، فاللغة الروسية يعرفها معظم سكان هذا البلد”.

ويشاركه الرأي المستشرق، الأستاذ المشارك في معهد العلوم الاجتماعية التابع للأكاديمية الروسية للعلوم والتكنولوجيا، سيرغي ديميدينكو، فيقول: “الوضع، الآن، في إيران يشبه ما كان عليه الحال في الاتحاد السوفييتي في بداية الثمانينات. فهناك آيات الله المحافظون المسنون، وعلى رأسهم المرشد الأعلى خامنئي، وهم يخافون، ولا يحبون أي شيء يرتبط ليس فقط مع الغرب، بل له صلة بالاتجاهات الجديدة للحياة الحديثة عموما”.

ووفقا لديميدينكو، فالناس العاديون في إيران، على الرغم من ذلك، ينتهكون الحظر المقرر، فـ “الجميع يدخلون الإنترنت، على الرغم من القيود الحالية، ويشترون الهواتف الحديثة والكومبيوترات اللوحية، ويتعاطون المخدرات، وينخرطون في ممارسات جنسية مختلفة، وعندما يموت جيل المسنين الحالي من آيات الله، فإن جميع المحظورات الرسمية، بما في ذلك دراسة اللغة الإنكليزية في المدارس الابتدائية، سيتم إلغاؤها”.

ويرى فولودين أن “الفرس شعب براغماتي. فقد أدخلت الروسية إلى المدارس، لأن موسكو أصبحت في السنوات الأخيرة شريكا جيوسياسيا استراتيجيا لإيران. ويتم تدريس الفرنسية والإيطالية، لأن إيطاليا وفرنسا أكبر شريكين اقتصاديين لطهران، كما يجري تدريس اللغة الألمانية، حيث أن ألمانيا الفدرالية أول اقتصاد أوروبي. ومع ذلك تبقى الإنكليزية اللغة الدولية الرئيسية، سواء أعجبنا ذلك أم لا. والفرس سوف يتعلمونها قبل غيرها”.