5 طرق للحد من تاثير كورونا على الاقتصاد السوري

0
141

يعتبر فيروس كورونا من أخطر الصدمات التي يتعرض لها الاقتصاد العالمي في الوقت الحالي، حيث أدى انتشاره في بعض الدول إلى تأثيرات سلبية،

بينها زيادة تباطؤ الاقتصاد العالمي ونزيف الأسواق العالمية وتقييد حركة السفر والتجارة بين البلدان، كما زاد الإنفاق على العملية الاحترازية للحد من انتشاره، وبحكم الترابط العالمي بين اقتصاديات الدول فإن هذه الأزمة لن تستثني أي دولة بما فيها سورية التي ستدرك لاحقاً عمق الأزمة الاقتصادية التي سيحدثها هذا الوباء، كل ذلك يطرح تساؤلاً هاماً حول احتمالية تأثر الاقتصاد السوري بالأزمة بشكل عام والتأثير الذي سيطول الشارع السوري بشكل عام ارتفاع أسعار وفقدان مواد واستغلال وجشع تجار بشكل خاص

يؤكد د. ماهر سنجر “اختصاص الإدارة الاستراتيجية الدولية” ضمن حواره مع المشهد أون لاين أنه يتوجب علينا النظر إلى الموضوع بأكثر من جانب أوله إن التدمير الممنهج للمعامل السورية خلق حالة من الاعتماد على استيراد المواد الأولية والجاهزة أو نصف المصنعة من الدول الأخرى فمن الطبيعي أن نشهد ارتفاع وفقدان لبعض المواد أسبابه الاغلاق للمصانع العالمية وخاصة في الصين وارتفاع كلف الشحن مع ضرورة الانتباه إلى الأثر غير المباشر الذي سيحدثه الظرف الحالي على مشروع استبدال المستوردات بالصناعة الوطنية نتيجة لتأخر أو توقف توريد خطوط الإنتاج ذات المنشأ الصيني على الأغلب.

مبيناً أن الاستغلال مرهون بمدى قوة الضبط والصرامة بتنفيذ عمليات الرقابة لكن الواقع يتحدث عن نفسه وأسعار الكمامات ومواد التعقيم حلقت ومعظم المتاجر نزعت التسعيرة عنها لكون بورصة المعقمات أخذة بالتغير من حين لأخر. كما أن الواردات من القطع الأجنبي ستتأثر نتيجة لإغلاق دول الجوار حدودها والسياحة الداخلية أول المتأثرين نتيجة لإغلاق المطاعم والمقاهي.

وحول كيفية تتدخل الحكومة بهذا الشق ونحن لا نمكك إمكانيات مثل باقي الدول التي صرفت مبالغ كبيرة للمتضررين يؤكد الدكتور أن التدخل يستند إلى مجموعة من الإجراءات أولها نفسي من خلال رفع درجة الشفافية مع المواطنين تجنباً لتدافعهم لإفراغ ما في جيوبهم لدى محلات التجزئة والصيدليات، أما الباقي فيستند إلى الانتقال إلى تفعيل الحلول البديلة الأنية والاستراتيجية

بالإضافة إلى التفكير خارج الصندوق قليلا. نذكر من هذه الحلول:

تفعيل الدفع الالكتروني للمساعدة في عدم انتشار الفيروس وللمساعدة على تسير أمور المواطنين فيما لو تقرر إغلاق المصارف نتيجة للظروف الصحية.

وتفعيل أسطول سيارات الوزارات لتوزيع المواد الغذائية والمواد الصحية لتكريس حالة التدخل الإيجابي للدولة والانتقال من مفهوم الصالات إلى مفهوم الأكشاك الكثيرة والقريبة من المواطن والتي توزع المواد عليه.

والعمل على إنشاء التحالفات مع القطاع الخاص لتوزيع المواد في محلات التجزئة والتحالف مع الوزارات الأخرى فما المانع من أن نستفيد من كوى سداد فواتير المياه في القرى لتوزيع المواد الغذائية على البطاقة أو توزيع المواد الطبية.

إضافة لإطلاق برنامج وطني شامل لنشر الثقافة الاقتصادية والصحية قوامه المتطوعين في المجتمع والتعاون مع القطاع الخاص للمساهمة بهذه الحملات

ويتسأل الدكتور لماذا لا نشاهد في دمشق لوحة اعلان طرقي واحد تخبرنا بمضار كورونا علماً بأن هذه اللوحات تخضع لرقابة المؤسسة العربية للإعلان؟

كما أنه من واجبنا الانتقال لمفهوم المتاجر الالكترونية فما المانع من وضع تطبيق الكتروني لكل وزارة يتم من خلاله طلب المواد وتوزيعها من قبل سيارات وزارة التجارة الداخلية مقابل زيادة بسيطة على ثمن المادة علماً بأن هكذا تطبيق غير مكلف وقد ينجز من قبل قسم المعلوماتية في الوزارة نفسها.

ويختم الدكتور سنجر أن مشروع تأمين صحي وطني لجميع الأفراد بما في ذلك المقيمين غير السوريين لرفع مستوى الأمن الصحي للمجتمع، لذلك يجب أن يكون لدينا صندوق سيادي على مستوى الدولة للتدخل لدعم الأمن الصحي والغذائي على أن نحافظ على هذا الصندوق ونغديه بغاية رد صدمات الحروب البيولوجية الحالية والمستقبلية.

المشهد– نور ملحم