اليونسكو تدق ناقوس الخطر بعد اعتداء “داعش” على متحف الموصل

0
45

جنيف/

طالبت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة “يونسكو” مجلس الأمن بعقد اجتماع طارئ عقب نشر تنظيم “داعش” فيديو يظهر تحطيمه آثارا بمتحف الموصل.

وقالت مديرة “اليونسكو” إيرينا بوكوفا في بيان لها الخميس 26 شباط إن “هذا الاعتداء هو أكبر بكثير من يكون مجرد مأساة ثقافية، إنه أيضا شأن أمني يغذي الطائفية والتطرف العنيف والنزاع في العراق“.

وأضافت “لهذا تواصلت مع رئيس مجلس الأمن الدولي لأطلب منه عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن حول حماية الإرث الثقافي العراقي، كمكون أساسي من أمن البلاد“.

وأعربت بوكوفا عن “صدمتها العميقة” تجاه الشريط المصور، مؤكدة “إدانتها لهذا الاعتداء المتعمد على تاريخ العراق وتراثه الذي يعود إلى آلاف السنين“.

وفي وقت سابق بث تنظيم “الدولة الإسلامية” شريطا مصورا يبين تدمير عناصره آثارا قديمة في متحف مدينة الموصل التاريخي شمال غرب العراق.2

ويوضح الفيديو، ومدته 5 دقائق، عناصر ملتحية في متحف الموصل وهي تهدم تماثيل ضخمة باستخدام المطارق وأدوات الحفر، من بينها تماثيل لآلهة تعود إلى حضارات بلاد الرافدين وتمثال للثور الآشورى المجنح داخل المتحف يعود تاريخه إلى القرن التاسع قبل الميلاد.

كما يوضح الفيديو تدمير ثور مجنح آخر موجود في “بوابة نركال” الأثرية في مدينة الموصل، علما أن الثور المجنح يعد رمز الحضارة الآشورية التي ازدهرت في العراق وامتدت سيطرتها حتى وادي النيل.

والثور المجنح هو تمثال ضخم يبلغ طوله 4.42 مترا، ويزن أكثر من 30 طنا بجسم ثور وجناحي نسر ورأس إنسان.

وكان يرمز إلى القوة والحكمة والشجاعة والسمو، وقد اشتهرت الحضارة الآشورية بالثيران المجنحة، ولاسيما مملكة آشور وقصور ملوكها في مدينتي نينوى وآشور في شمال بلاد ما بين النهرين.

وقال خبراء ان الآثار المدمرة تشمل قطعا أصلية، وأخرى أعيد بناؤها من قطع مبعثرة، إلى جانب نسخ عن قطع أصلية موجودة في متاحف أخرى.

وتشمل القطع آثارا من الحقبتين الآشورية والبارثية، وتعود بعضها إلى فترة ما قبل ميلاد المسيح.