اغتيال “البانياسي” يُفجّر تنظيم “داعش” في القلمون

0
43

ريف دمشق |

أرخى إغتيال القيادي في “ولاية دمشق” في تنظيم “داعش” وأمير منطقة القلمون في الجماعة “أبو عائشة البانياسي” بظلاله على المشهد العسكري في القلمون خصوصاً ذلك المرتبط بالجماعات التكفيرية.

بعد نحو 24 ساعة على حصول عملية الاغتيال، بدأت تتكشف الاسباب والدوافع لذالك. وتشير مصادر مطلعة على نشاط التنظيمات التكفيرية، ان أحد أهم أسباب إغتيال “البانياسي” هو خلافه مع القيادي في التنظيم في نفس المنطقة “أبو الوليد المقدسي” الذي كان ومن المتوقع ان يأتي أميراً للمنطقة.

وتشير المصادر إلى ان الخلافات هذه داخلية – ميدانية وليست عقائدية أسبابها النفوذ حيث إنقسمت الجماعة داخلياً في الولاء بين “المقدسي” و “البانياسي” المرتبط بعلاقاتٍ جيدة مع أمير القطاع الغربي في جبهة النصرة “أبو مالك التلي”.

وتشير التقديرات، ان إغتيال “البانياسي” يعود بجزء منه إلى علاقته مع “التلي” ومعارضة “المقدسي” لهذه العلاقة، على إعتبار أنه لا يريد إستثناء أي منطقة في الصراع مع “المرتدين” أي “جبهة النصرة” بحسب التصنيف الداعشي لها، ويريد تحقيق “التمكين” دون “الجبهة” ما أسهم في إشتعال التوتر بينهما. ومؤخراً، ارتفعت حدة الخلافات لان “البانياسي” لم يأخذ “البيعة” من كافة الفصائل المسلحة وبينها “جبهة النصرة”، على عكس “ابو الوليد المقدسي” الذي دخل في معارك حادة وتصفيات مع كل من لم يبايع التنظيم. وقد حصل الخلاف بين كل من “البانياسي” و”المقدسي” وحصل تلاسن بالكلام وتم الاغتيال بعده.

التوتر هذا ليس سبب هذا الأمر بل ايضاً يصل إلى الإختلاف في وجهات النظر وهو ما أدى لحصول إنشقاق غير معلن داخل منطقة القلمون في التنظيم بين جناحين، واحد بإدارة “المقدسي” والاخر بإدارة “البانياسي” وعليه، حُتّم الصراع إنهاء واحد منهما.

في هذا الوقت، تناقلت صفحات جهادية أنباءً عن توتر واسع في صفوف عناصر التنظيم في القلمون وصل حد إنشقاق عناصر من جناح “البانياسي” بسبب تقاعس القضاء الشرعي بولاية دمشق التي تتبع لها القلمون وفق التقسيمات الداعشية في إبداء رأي ومحاسبة لما حصل.

وإتهم عناصر في “داعش” بشكلٍ علني “المقدسي” بتدبير إغتيال “البانياسي” وذلك عبر إطلاق الرصاص على سيارته في جرد عرسال قرب معبر ميرا مع اثنين من مرافقيه من قبل عناصر مسلحة كانت مع المقدسي. والإدعاء بأن “الطيران السوري” شنّ غارات وقتله!.

وفي السياق أوضحت مصادر أن قيادة «داعش» في شمالي سوريا، وتحديداً الرقة، أوفدت «الشرعي» الفلسطيني «أبو الوليد المقدسي»، إلى جانب اثنين من «الشرعيين» أيضاً (سعودي ويمني)، إبان معارك «داعش» مع فصائل المعارضة السورية في القلمون، ومنها ألوية «الجيش الحرّ»، بهدف تنظيم أمور مسلحي التنظيم ومتابعة قتالهم للحصول على «المبايعة الكاملة» من سائر الفصائل المنتشرة في المنطقة.

وتحدثت المصادر عن نجاح التنظيم في الحصول على المبايعة وضم عناصر ألوية «الجيش الحر»، ومنها ألوية «الفاروق» و»القصير» و»الحق» و»التركمان»، و»كتيبة المقنّع». وحده تنظيم «جبهة النصرة» بقي خارج المبايعة، وكان ذلك السبب الرئيسي في خلافات عدة نشبت بين عناصر التنظيم نفسه، لجهة كيفية إخضاع «النصرة» والحصول على المبايعة.

و “البانياسي” ينحدر من مدينة بانياس الساحلية السورية. عين بداية العام الجاري أميراً لـ»داعش» في القلمون، خلفاً للمدعو «أبو عبد السلام الأردني». والمعروف عن الأول «التقارب والعلاقة الجيدة» مع أمير «النصرة» في القلمون «أبو مالك التلي».