أرشيف يوم: 15 أبريل، 2018

العراق يطارد فلول “داعش” على حدوده مع ثلاث دول

أعلن الناطق باسم مركز الإعلام الأمني العراقي، العميد يحيى رسول، الأحد، انطلاق عملية أمنية لتطهير مناطق هامة من العراق وصولا إلى الحدود السورية والأردنية والسعودية.

وأفاد العميد يحيى رسول، بتطهير المناطق الواقعة غربي نينوى وهي المحلبية، (جنوبي تلعفر)، سنجار إلى أم جريس في الحدود الدولية إلى مناطق البعاج – القيروان الكراح، شمال بغداد.

وأضاف أن قيادة عمليات صلاح الدين شرعت بعملية تطهير مناطق جنوبي الحضر وشمالي الصينية إلى وادي المعالف، شمال بغداد أيضا، من مخلفات وبقايا تنظيم “داعش”.

وتابع قائلا إن قطعات عمليات الأنبار، باشرت تفتيش مناطق عكاشات – الرطبة شمالي طريق الخط السريع الرابط بين غربي العراق والحدود الأردنية، بالإضافة إلى تفتيش قيام قيادة عمليات الجزيرة مناطق أعالي الفرات الممتدة من راوة – الرمانة، غربي الأنبار، على الحدود العراقية السورية، شمالا إلى الحدود الفاصلة مع قيادة عمليات نينوى.

كما شملت عمليات التفتيش مناطق وادي حوران، أكبر وديان العراق الواقع في محافظة الأنبار، ويمتد لمسافة 350 كلم من الحدود العراقية – السعودية.

وأكد الناطق باسم مركز الإعلام الأمني العراقي، أن القوات تمكنت من تدمير معسكر ومضافات لعصابات “داعش”، في المناطق المذكورة.

وتواصل القوات العراقية ملاحقة عناصر “داعش” في الصحراء بعدما لجأوا إليها هروبا من المدن المحررة.

الباحث حسن حسن لأخبار سوريا والعالم: حسم معركة ادلب من أيسر المعارك

عبدالهادي الدعاس_ خاص_ أخبار سوريا والعالم|

فشل ذريع في المخططات التي تحاك على سوريا من قبل دول العدوان، مع استمرارية الانتصارات الكبيرة التي يحققها الجيش العربي السوري ويجعله الرقم الأصعب بين جيوش العالم، وبعقلانية المواطن السوري التي لم يستطع احد ادراكها، فكانت الصناعات الحربية الأمريكية أفشل الصناعات، وكلما كانوا يبحثون عن ذرائع لإخفاء فشلهم كانت تكون هذه الذرائع محطات جديدة لنصر الجيش العربي السوري.

هناك بعض التساؤلات التي أجاب عنها الباحث العسكري والاستراتيجي حسن حسن لأخبار سوريا والعالم جاء بها ما يلي.

العدوان على سيادة الدولة السورية

العدوان الثلاثي الأمريكي البريطاني الفرنسي الذي طال دمشق صباح يوم 14نيسان يشابه العدوان الثلاثي عام 1956 على مصر، وهنالك العديد من النقاط التي يجب التوقف عندها، وهي أن هذا العدوان خارج عن القانون الدولي وتحدي لشريعة الأمم المتحدة وميثاقها قبل أن يكون اعتداء على سيادة الدولة السورية.

والذي يثير الدهشة، بأن اللجنة الأممية كان من المفترض أن تبدء أعمالها، وقبل البدء بها تم تنفيذ ذلك العدوان، وهذا يشير الى أنهم كانوا يريدون أن يقولوا نحن القانون الدولي والقانون الدولي نحن.

المحطة الأساسية في التاريخ العسكري العالمي.

بينما النقطة الثانية التي ستؤلم الولايات المتحدة الأمريكية هي حرب التجميع العسكري الحربي المسلح ما بين روسيا وأمريكا، ونتحدث عن أكثر الصواريخ المجنحة طاقة تخريبية، وعندما يقوم العدوان بإطلاق مئة وعشرة صواريخ ويتم  تحطيم 71 صاروخ وتحيد العديد من الصواريخ عن أهدافها ووصول فقط أقل من عشرة صواريخ، ذلك يدل على الإخفاق الذريع في الصناعة العسكرية الحربية الأمريكية.

 في المقابل هذا دليل على الكفاءة الغير مسبوقة من قبل المقاتل السوري الذي يستثمر سلاح التصدي، إضافة الى التكامل في تقنية السلاح وحداثته، والقدرة على ابطال الطاقة التدميرية للسلاح العدواني، والكفاءة العالية باستخدامه، فهي تشكل محطة اساسية في تاريخ الفكر العسكري العالمي الذي لا بد من الوقوف عنده بتأني كبير.    

عفوية المواطن السوري و إخفاق العدوان الثلاثي.

والعفوية التي ظهرت لدى المواطنين السوريين الذين كان معظمهم من طلاب السكن الجامعي وشاهدوا تصدي قوات الجيش السوري لصواريخ العدوان ، وكانوا يستقبلون تصدي الصواريخ من قبل الجيش بالفرح والتهليل، إضافة الى حشود المواطنين الذين توافدوا الى ساحة الأمويين من صغار ونساء وأطفال ورجال دين ومحللين سياسيين، كان يبعث البهجة في قلوب الجميع و يدل على صمودهم الكبير وعدم رهبتهم من صواريخ المعتوه ترامب.

 وبمحاولة العدوان التسويق لـ زريعة التدخل للقضاء على السلاح الكيماوي، ومع الافتراض بتواجد السلاح الكيماوي من الذي أعطى للولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وبريطانيا أن تضع نفسها حكماً والتحقيق لم يبدأ بعد، ثانية وزير الدفاع الأمريكي والمسؤولين البريطانيين والفرنسين لا يملكون دليل موثوق لديهم، بالتالي هم يريدون فرض العقاب وبعدها البحث عن قضية ما يقومون بـ فبركتها بما يخدم مصالحهم.

نستطيع القول بأننا أمام واقع جديد وهو نصر يعادل ويفوق النصر في الكثير من المواقع الاساسية، وتحصل انتصار الجيش العربي السوري والقوى الرديفة في الغوطة من خلال هذا التصدي النوعي والناجح وبالتالي إخفاق العدوان الأمريكي الفرنسي البريطاني.

السعي الى تحويل وسائل الأعلام.

ممكن القول بأن قدرة الدولة السورية على التعامل مع الظاهرة الشاذة بوجود المجموعات الإرهابية وتكنيسهم الى مركز القمامة وتحرير الأسرى مهداة للجيش السوري الذاهب باتجاهات جديدة فتحت اَفاق امامه لدحرجة مدحلة الحسم.

 وبإعلان دخول الجيش الى مدينة دوما وإعادتها الى حضن الدولة السورية، أرادوا أن لا يتمتع السوريين بفرح النصر والإنجاز الذي حققه ابطال الجيش السوري، لذلك تعمدوا على شن العدوان الثلاثي والذي كان يسعون من خلاله تقليل ما تم انجازه من انتصارات على الأراضي السورية، إضافة الى سعيهم بتحويل وسائل الإعلام من الحديث عن إعلان تطهير الغوطة للحديث عن العدوان الثلاثي، ولكن بوعي كبير وصمود من المواطنين السوريين والتصدي الدقيق من قبل جيشنا لصواريخ ترامب الذكية جعل الفرح فرحتين فرح اعلان الغوطة بالكامل محررة وفشل العدوان الثلاثي على سورية.

حسم منطقة جنوب دمشق لن يتجاوز الأيام.

وحسب رؤيتي الاستراتيجية وبعدما تم تحرير الغوطة الشرقية بقطعاتها الثلاث الشمالي والأوسط والجنوبي، فإن الجيش السوري لن يسمح بترك عاصمة الياسمين رهينة بأيدي المجموعات المسلحة وسيسعى لتطهير ما تبقى من قوس النار الذي أرادوا أن يحيطوا به دمشق من مخيم اليرموك باتجاه الشرق والشمال الشرقي حتى دوما.

لدينا بعض البلدات في المنطقة الجنوبية للعاصمة التي مازال يوجد بداخلها مجموعات التخريب، وبعض البلدات وقعت على مصالحات، فاذا تم الإعلان بإن الحسم سيكون باتجاه المخيم وما تبقى من المنطقة الجنوبية لدمشق فأنا الحسم لن يتجاوز الأيام، لأن المجموعات الإرهابية المتواجدة أرادت القتال لديهم قد كسرت ولم يبقى لديهم الروح المعنوية للقتال.  

واذا تم الانتهاء من تطهير ما حول دمشق فأن الجيش سيعمل على تطهير القوس الدائري الأبعد، وهو ما تبقى من إرهابيين في القلمون سواء من جيرود باتجاه الكسارات والرحيبة والناصرية، وبإتمام هذه العملية ستكون كامل المنطقة الجنوبية الى حدود درعا خالية من العناصر المسلحة الى الحدود الأردنية باتجاه السويداء.

الأفعى الصهيونية وفراخها.

هنالك العديد من التساؤلات حول التدخل الأمريكي ومن قال بأن أفعى في الكوخ تستطيع أن ترى فراخها تدعس وهي تنظر سحقهم أمام الجيش السوري هذا ما أرغم الأفعى الصهيونية أن تخرج رأسها، فكانت الرسالة نوعية ومزدوجة أولها اسقاط الـ أف 16 بصاروخ منذ العقود القديمة والأمس مجزرة التوم هوك والكروز.

الحرب التي فرضت على سورية منذ سبع سنوات ونيف، هي لإبعاد ألسنة اللهب عن جنوب المنطقة الحدودية مع فلسطين المحتلة، ومن يراهن على أن الكيان الصهيوني قد يتدخل في أي لحظة، فذلك القرار غير متوفر لديهم، وتطور الاحداث يخرجهم عن السيطرة لذلك فهم يريدون التصعيد والدخول في سورية ولبنان ويحاولون العربدة ولكن عندما تذهب الأمور الى النهايات المفتوحة يبدأون بالاستغاثة.

معركة ادلب من أيسر المعارك بـ عبقرية المخابرات السورية.

قد يكون توجه الجيش فيما بعد منطقة الجنوب الى محافظة درعا او القنيطرة بالحدود مع الجولان او للمنطقتين الأكثر اكتظاظا بالإرهابيين ادلب وشرق الفرات، وعندما نقول تلك المنطقتين يعني الاحتكاك المباشر مع تركيا وامريكا التي تعد المايسترو والمشغل الاساسي، وستكون هذه الورقة الأخيرة التي سيتم حرقها وستكون معركة ادلب من أيسر المعارك وأقلها تكليف على الاطلاق.

وعندما يتم إعلان تطهير منطقة جيرود والحجر الأسود والمنطقة الجنوبية، سنرى الكثير من القتالات الداخلية في صفوف الإرهابيين، وهنا تظهر عبقرية المخابرات السورية التي استطاعت أن تحدث اختراقات نوعية خففت الكثير من الخسائر وأدت الى انجازات نوعية.

وفي الختام نحن أمام متغيرين أساسيين في لوحة الصراع الأول تآكل في قدرة الردع وهيبة الولايات المتحدة وانحسارها في مشروعها التفتيتي والثاني تنامي وتجزر مشروع المقاومة ومكافحة الإرهاب.

 

 

ماكرون سيزور روسيا الشهر القادم

أكد الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، اليوم الأحد، أنه سيزور روسيا في أيار/ مايو القادم، وذلك في ظل تصاعد الخلاف الروسي – الغربي حول سوريا، والذي بلغ ذروته بتوجيه ضربة فرنسية بريطانية أمريكية هناك.

وقال ماكرون، في لقاء مع صحافيين من قناة “بي إف إم” وموقع “ميديا بارت”، “سأزور روسيا في مايو”.

وخلال اللقاء الصحفي اعتبر الرئيس الفرنسي أنه من خلال الضربة “نجحنا بفصل الروس عن الأتراك، فتركيا دعمت الضربات ووقفت معنا”.

ومضى قائلا: نحن نحضر اليوم لحل سياسي في سوريا يكون هدفه النهائي مرحلة انتقالية سياسية، وهذا أصلا ما اقترحه الروس.

واتهم زعيم الإليزيه روسيا بـ”عرقلة القرارات الدولية وإيصال المجتمع الدولي والدبلوماسية لحالة من العجز”.

قائد القاعدة الروسية في سوريا الجنرال كولوف: سنمنع بالقوة هجوم مرة ثانية على سوريا

قال الجنرال كولوف قائد قاعدة حميميم العسكرية حيث يتواجد 200 طائرة حربية روسية ان روسيا غضت النظر عن الهجوم الأميركي البريطاني الفرنسي وقمنا بإجبار اميركا وبريطانيا وفرنسا على قصف اهداف غير عسكرية وغير هامة لمدة 50 دقيقة فقط لكن باسم القيادة الروسية والرئيس الروسي بوتين أعلن ان روسيا لن تسمح بعد اليوم بأي ضربة ضد سوريا وسنتصدى لهم بالقوة ونحن لدينا القوة القادرة على تدمير أي هجوم لا بل اسقاط الطائرات الفرنسية والبريطانية إضافة الى ضرب المدمرات الأميركية.

وأضاف انا انقل عن قيادتي بان طائرات سو 35 اس أصبح لديها أوامر بقصف المدمرات الأميركية كذلك وضعنا 700 صواريخ شايخون 9 لضرب البوارج الاميركية وان منظومة الدفاع الجوي اس-600 ستسقط الطائرات المهاجمة على سوريا.

اذا جربت اميركا الهجوم مجدداً فالجيش السوري سيلحق خسائر كبيرة بهم وستسقط طائرات فرنسية وبريطانيا اما الاميركيين سندمر البوارج لهم تطلق صواريخ وان الرئيس الأميركي ترامب والفرنسي ماكرون ورئيسة وزراء بريطانيا اتصلوا بالرئيس الروسي وشكروه على التعاون بشأن تحديد الضربة ومدتها وقالوا انهم ابلغوه الضربة وتحديدها والاهداف وقد رد الرئيس الروسي بوتين هذه المرة سمحت بضربة محدودة ضد سوريا لكن بعد الان انتهى الامر لا تفكروا بالاقتراب من الأراضي السورية لان الجيش الروسي منتشر في سوريا وارض سوريا أصبحت جزء من أراضي جمهورية روسية.

كيف اتخذت ماي قرار المشاركة في الضربات الجوية على سوريا؟

تقول صحيفة الأوبزرفر إن رئيسة الوزراء، تيريزا ماي، كانت تبدو شاحبة ومتهدجة الصوت وهي تتحدث للصحفيين بعد الضربة العسكرية، وكان من الواضح عليها أنها لم تنم طوال الليل فلا يوجد قرار أخطر من تكليف الجنود بشن عمليات عسكرية خارج البلاد وذلك على حد تعبير ماي نفسها التي ركزت على أنها المرة الأولى في فترة توليها رئاسة الوزراء التي تكلف فيها الجنود بهذا النوع من العمليات.

وتوضح الأوبزرفر أن هناك انتقادات لماي بسبب تعجلها في اتخاذ قرار الضربة بينما كان ينبغي أن تنتظر عودة مجلس النواب للانعقاد بعد عطلة عيد الفصح لمشاورة الأعضاء في قرار خطير كهذا، لكنها تضيف أن ذلك لا ينفي أن الجميع كانوا على قناعة بأنه لا يمكن السكوت على ما فعله الأسد.

وكان جميع الوزراء في الحكومة متفقين مع ماي على ضرورة المشاركة، لكن كانت هناك خلافات بينهم حول عدة مسائل أخرى مثل طبيعة العمليات والأهداف وحجم الضربات ومدتها.

وعن طبيعة المشاورات بين قادة الدول الثلاث التي شاركت في الهجمات تقول الأوبزرفر نقلا عن مصدر رفيع المستوى في الحكومة البريطانية إن ماي في الساعة السابعة من مساء يوم الجمعة وقبل ساعات قليلة من بدء الضربات كانت على الهاتف في حوار مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لمناقشة المدى الزمني للعمليات.

وتنقل الأوبزرفر عن المصدر أنه كان من الواضح من المكالمة أن ماكرون أكثر تشددا وتعجلا في بدء الضربات الجوية على سوريا من ماي وربما أكثر من ترامب نفسه، وتضيف أن مسؤولين سياسيين فرنسين أشاروا إلى ان بلادهم ترغب في الاستثمار في زخم الضربات لدفع روسيا إلى استخدام نفوذها على الأسد وإعادته إلى طاولة التفاوض لحل الأزمة السورية ديبلوماسيا.

وكانت ماي حريصة قبل كل شيء على التأكد من قانونية الضربات الجوية، لذلك نحت، كما تقول الصحيفة، إلى الحصول على استشارة من المدعي العام الذي أكد لها قانونية استخدام القوة ضد نظام الأسد ثم حصلت على تقارير استخباراتية تقطع بأن الأسد استخدم السلاح الكيماوي في دوما وهو أمر لم يعد به مجال للشك.

وبعد إعلان بدء الضربات الجوية ظلت ماي مستيقظة، حتى جاء المستشارون العسكريون ليقدموا لها تفاصيل العمليات ونتائجها ثم توجهت ماي لتسجيل خطاب للأمة ليتم بثه على المواطنين قبل أن تعود وزوجها إلى المنزل للحصول على قسط من النوم.

إسرائيل بقينا لوحدنا والضربة سببت أضرارًا لا تُذكر ورفعت أسهم الأسد في الرأي العّام العربيّ

لا يختلف عاقلان بأنّ الإعلام العبريّ يعكس بأمانةٍ آراء وأفكار ومُعتقدات صنّاع القرار في كيان الاحتلال الإسرائيليّ، وكَمْ بالحري، عندما يقوم الـ”مُحلّل” للشؤون العسكريّة، في هذه الصحيفة أوْ ذاك الموقع الالكترونيّ بنشر الـ”حقيقة”، وهذا ما جرى اليوم في جميع الصحف الإسرائيليّة التي أجمعت على أنّ الضربة الأمريكيّة-الفرنسيّة-البريطانيّة ضدّ سوريّة لم تتعدّ كونها مُحاولة من الغرب لحفظ ماء الوجه، والامتناع عن إغضاب الرئيس الروسيّ بوتن، وهكذا، كما شدّدّ مُحلّل الشؤون الأمنيّة في صحيفة (يديعوت أحرونوت)، أليكس فيشمان، الناطق غيرُ الرسميّ بلسان المُستوى العسكريّ في تل أبيب، هكذا “عُدنا إلى المُربّع الأوّل، وبقيت إسرائيل لوحدها في الساحة لمُواجهة العدّو الإيرانيّ بشكلٍ خاصٍّ ومحور الشرّ بشكل عامٍّ، هذه المُواجهة الآخذة بالتصعيد الخطير”.

هذا الإعلام المُتطوّع لصالح “الأجندة القوميّة الصهيونيّة” انتقل من الاستياء إلى التعبير عن الغضب العارم من محدوديّة الضربة الغربيّة، التي بحسب تعبيره لا تُسمن ولا تُغني عن جوع. المُحلّل فيشمان أشار إلى نقطتين هامّتين بحسب رأيه، واللتين تقُضان مضاجع أركان دولة الاحتلال، الأولى، الخشية العارمة من إقدام إيران على الثار من إسرائيل بسبب قيامها بقصف القاعدة العسكريّة (T4)، مطلع الأسبوع الماضي، والتي أدّت لاستشهاد سبعةٍ من المُستشارين الإيرانيين، ناقلاً عن مصادره الأمنيّة، أنّ طهران قد تلجأ إلى إطلاق صواريخ من طراز “كورنيت” من على بعد خمسة كيلومترات من الـ”حدود” مع إسرائيل في هضبة الجولان، أوْ من مزارع شبعا في لبنان، أوْ اللجوء إلى استخدام الطائرات بدون طيّار لضرب أهدافٍ في عمق الدولة العبريّة، لافتًا إلى أنّ كبار القادة في المؤسسة الأمنيّة يُحذّرون من أنّ عمليةٍ إيرانيّةٍ تجبي عددًا من القتلى الإسرائيليين ستؤدّي إلى اندلاع حربٍ شاملةٍ، على حدّ تعبيره.

بالإضافة إلى ذلك، أشار إلى أنّ تقديرات الاستخبارات عسكريّة في تل أبيب تؤكّد على أنّ الإيرانيين سيقومون بعمليّةٍ عسكريّةٍ ضدّ إسرائيل.

أمّا النقطة الثانية، التي توقّف عندها المُحلّل فيشمان فتتعلّق بالخشية والتوجس الإسرائيليين من قيام روسيا بتزويد الجيش العربيّ-السوريّ بمنظومة الصواريخ من طراز (S300)، لافتًا إلى أنّ الأضرار التي لحقت بمنظومة إنتاج الأسلحة الكيميائيّة في سوريّة نتيجة الضربة الغربيّة كانت ضئيلةً جدًا، وتكاد لا تُذكر.

وأشار إلى أنّ مُستوى القلق الإسرائيليّ ارتفع جدًا في الفترة الأخيرة بسبب عاملين اثنين: الأوّل القرار الأمريكيّ بسحب قوّات الولايات المُتحدّة من على الأراضي السوريّة، والثاني إعلان وزير الدفاع الروسيّ بأنّ بلاده ستُزوّد سوريّة بصواريخ (S300)، مُوضحًا في الوقت عينه أنّ هذه المنظومة موجودة اليوم في سوريّة، ولكنّها تُفعّل من قبل الخبراء الروس، ولا تُستخدم للحدّ من حريّة الطيران الإسرائيليّ في سوريّة.

أمّا في حالة حصول الجيش السوريّ على هذه الصواريخ، فأكّد المُحلّل، نقلاً عن المصادر الأمنيّة، التي وصفها بالرفيعة جدًا في تل أبيب، أكّد أنّ هذا التحوّل سيكون إستراتيجيًا لأنّه بمقدور هذه المنظومة جعل مهمّة حريّة التحليق والطيران الإسرائيليّ في الأجواء السوريّة مهمّة صعبّة للغاية، وبالتالي فإنّها تضع إسرائيل أمام معضلة: هل ينبغي مهاجمة هذه الصواريخ قبل أنْ تُصبح عملياتيّة في سوريّة، أمْ لا؟

بالإضافة إلى ما ذُكر أعلاه، أشار المُحلّل إلى أنّ إعلان الناطق بلسان جيش الاحتلال بأنّ الطائرة الإيرانيّة بدون طيّار، والتي أُرسلت لتنفيذ عمليةٍ ضدّ إسرائيل كانت مزودّةً بمتفجرات، كان إعلانًا غريبًا، لأنّه صدر بعد حوالي شهرين من الحادثة، وشدّدّ في الوقت نفسه على أنّ الطائرات المُسيرّة هي جزء من العقيدة القتاليّة الإيرانيّة الجديدة التي ترتكز أيضًا على إطلاق الصواريخ الدقيقة باتجّاه العمق الإسرائيليّ، على حدّ قوله.

من ناحيته، قال مُحلّل الشؤون العربيّة في صحيفة (هآرتس) إنّ الخشية الإسرائيليّة تكمن في أنْ يقوم الرئيس الروسيّ بعمليّةٍ انتقاميّةٍ، ويُحدّد جدًا حريّة الطيران الإسرائيليّ في الأجواء السوريّة، لافتًا إلى أنّ ترامب اختار عدم تهديد الرئيس الأسد، والآن انتقلت الكرة إلى ملعب بوتن لكي يُقرر فيما إذا كانت وجهته للتصعيد.

أمّا مُحلّل الشؤون الأمريكيّة في (هآرتس)، حيمي شاليف، فقال جازمًا إنّ ترامب يخاف من المُحققين في واشنطن في قضاياه، أكثر بكثير من خشيته من الرئيس السوريّ. ولفتت الصحيفة إلى أنّ الضربة الغربيّة لسوريّة أصبحت انتصارًا للأسد في الرأي العّام بالوطن العربيّ، على حدّ تعبيرها.

الرأي العام

ترامب يدافع عن عبارة “المهمة أنجزت” بعد ضربات سوريا

دافع الرئيس الاميركي دونالد ترامب الاحد عن استخدامه عبارة “المهمة انجزت” عقب الضربة التي نفذتها بلاده وفرنسا وبريطانيا على سوريا بعد الهجوم الكيميائي المزعوم على الغوطة الشرقية.

وذكّرت تلك العبارة فورا باعلان الرئيس الاميركي الاسبق جورج دبليو بوش السابق لاوانه الانتصار في الحرب في العراق حين وقف على حاملة الطائرات الاميركية “ابراهام لينكولن” في الاول من ايار/مايو 2003 وخلفه لافتة كتب عليها “المهمة انجزت”.

وكرر ترامب استخدام تلك العبارة في تغريدة السبت بعد الضربات على سوريا.

وقال “الضربة السورية تمت بشكل مثالي وبدقة عالية، والطريقة الوحيدة التي لجأت اليها وسائل الاعلام الكاذب لتشويهها هو استخدام عبارة +المهمة انجزت+”.

وقال في تغريدة الاحد “كنت اعلم بانهم سيستغلون هذه العبارة، ولكنني شعرت بأنها عبارة عسكرية رائعة ويجب احياؤها”.

وقال مسؤولون في الجيش الاميركي ان الضربات الجوية ضربت “قلب” مرافق الاسلحة الكيميائية في سوريا.

حرق العلم الأمريكي خلال تظاهرة في بغداد احتجاجا على قصف سوريا

تظاهر الآف العراقيين الأحد في عدة مدن احتجاجا على الضربات الغربية في سوريا بدعوة من الزعيم الشيعي مقتدى الصدر، وحرق بعضهم العلم الأمريكي.

وهتف المتظاهرون في ميدان التحرير في وسط بغداد “توقفوا عن تدمير سوريا كما دمرتم بلدنا” بعد خمسة عشر عاما من اجتياح العراق، وفقا لمصورين من وكالة فرانس.

ولوح عشرات بأعلام عراقية وسورية فيما قامت نساء يرتدين الشادور بحرق العلم الأمريكي وسط هتافات “لا لأمريكا، لا لقصف الشعب السوري”.

بعد سحب قواتها عام 2011، ارسلت الولايات المتحدة قواتها مجددا إلى العراق عام 2104 كجزء من تحالف دولي ضد الجهاديين.

والسبت، اعرب العراق عن “القلق” بعد أن استهدفت الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا مواقع في سوريا بعد اتهام الرئيس بشار الأسد بشن هجوم كيميائي على دوما في السابع من نيسان/ ابريل.

وخلال الاحتجاجات في بغداد والنجف والبصرة، تم ترداد هتافات ضد بريطانيا وفرنسا. واحرقت اعلام اميركية واسرائيلية في البصرة حيث رفعت صور للرئيس الامريكي دونالد ترامب عليها صليب أحمر كبير.

وفي النجف، سار عشرات من رجال الدين رافعين اعلاما سورية. وشارك مقتدى الصدر الذي خاضت ميليشياته معارك ضد الوجود الامريكي في العراق، في التظاهرة.

عطوان: ترامب يَتراجَع مُكرَهًا ويُقرِّر تَجميد خُطَط انسِحاب قُوَّاتِه من سورية.. هل نَحن أمام خُطَّةٍ تَصعيديَّةٍ جَديدةٍ

أعلنت نيكي هيلي، أحد صُقور إدارَة الرئيس دونالد ترامب، والمَندوبة الأمريكيّة لدَى الأُمم المتحدة، أنّ حُكومَتها قرَّرت تَجميد خُطَّةِ انسحابِ قُوّاتِها من سورية، حتى تَحقيق الأهدافِ المَرجُوّة، ممّا يعني حُدوث تغيير في السِّياسةِ الأمريكيّةِ الحاليّة التي تَعتَرِف بالهَزيمة، والتَّخطيط لمَرحلة تصعيدٍ جَديدة ربّما تتمَحور حول الإطاحةِ بالنِّظام.

تِعداد القُوّات الأمريكيّة في سورية لا يَزيد عن 2000 جُندي يتَمركزون في شَرق الفُرات، ويَدعَمون قُوّات سورية الدِّيمقراطيّة الكُرديّة، ومِن غَير المُستَبعد أن تتضمّن الخُطّة الجَديدة زِيادة أعداد هذهِ القُوّات، وتَقوِيَة تَحالِفها مع الأكراد، والمُضِي قُدُمًا في تَطبيق تَعهّداتِها في إقامَة دولةٍ كُرديّةٍ مُستقلِّة في المِنطقة الشماليّة الشرقيّة من سورية في الحَسكة والقامِشلي وُصولاً إلى عين العَرب والباب وجرابلس، وربّما عِفرين أيضًا.

***

إذا كان الرئيس ترامب أنفق 70 مِليارًا على مَدى السَّنوات السَّبع الماضِية في سورية، ولم يَستطع إسقاط النِّظام خاصَّةً بعد تَغيُّر المُعادَلات على الأرض لغَير صالِح حُلفائِه، فهَل سيَنجح مُخَطَّطُه الجَديد في ظِل الوُجود الرُّوسي الإيراني الدَّاعِم للحُكومةِ السُّوريّة؟

إنّها علامات التَّخبُّط، والإقدام على مُحاوَلات يائِسة لتَحقيقِ أهدافٍ مَيؤوسٍ مِنها، ولكن الخُطورة تَكمُن في حَجم الخَسائِر السوريّة البشريّة التي يُمكِن أن تترتَّب عليها، في ظِل تَصاعُد الحَرب البارِدة بين العِملاقَين، وقُرب صُدور القَرار الأمريكي بإلغاء الاتّفاق النَّووي مع إيران.

أمريكا أرسلت أكثر من 170 ألف جُندي إلى العِراق، غير المُتعاقِدين، أي القُوّات المُرتَزقة، التَّابِعة لشَركة “بلاك ووتر”، ولم تَستَطِع الصُّمود وتَحمُّل الخَسائِر البشريّة والمادِّيّة من جرّاء عَمليّات المُقاوَمة، وبَلغت حواليّ ثلاثة تريليون دولار، وأكثر من 5000 قتيل و30 ألف جريح، فهل يَستطيع 2000 جُندي الصُّمود في وَجه مُقاومة جَديدة تتشكَّل بِشَكلٍ مُتسارِع لمُواجَهة هذهِ القُوّات؟

الرئيس ترامب يَلعِب بالنَّار، ويُقامِر بأرواح جُنوده لتَحويل الأنظار عن فَضائِحه الداخليّة السياسيّة والجِنسيّة، على أمَل البَقاء في السُّلطة، ولكنّه سيَفشَل في الحالَين.

***

المَشهد السُّوري يتغيّر على الأرض وبِشَكلٍ مُتسارِع لصَالح المِحور السُّوري الإيراني الرُّوسي اللُّبناني (حزب الله) وهو مِحور ليس أمامه ما يَخسره، واكتسب خِبرةً كبيرة، في الصُّمود والقِتال بالطُّرق كافّة، والأمر المُؤكَّد أن الأشهُر الأمريكيّة المُقبِلة سَتكون صَعبة جدًّا، وحافِلة بالخَسائِر، ليس في سورية فقط، وإنّما في العِراق أيضًا.

إنّنا لا نَستبعِد أن تكون إسرائيل واللُّوبيّات الدَّاعِمة لها تَقِف خلف هذا التَّحوُّل في الاستراتيجيّة الأمريكيّة في سورية، لأنّها باتَت تعيش حالةً مِن الهَلع بسبب انهيار علاقاتِها الخاصّة مع الرُّوس بعد غارَتها الأخيرة على قاعِدة “التيفور”، وازدياد الوُجود الإيراني على الأرضِ السُّوريّة.. والسُّؤال المُلِح هو عِن الجِهة التي سَتُغطِّي تكاليف هذهِ الخُطوة الأمريكيّة؟

نَترُك الإجابة لفَهمَكِم.. وهِي مَكتوبَةٌ على الحائِط، ولا تحتاج إلى عَناءٍ كبير.

برلماني روسي: الأسد مستعد لتنظيم انتخابات متعددة الأحزاب

 أبدى الرئيس السوري بشار الأسد الاهتمام بالتجربة الروسية في تنظيم الانتخابات على أساس تعدد الأحزاب، معربا عن استعداده لاستخدام هذه التجربة في بلاده.

وقال عضو مجلس النواب الروسي (الدوما) دميتري سابلين، لذي يشغل منصب منسق عمل مجموعة المجلس للعلاقات مع البرلمان السوري، قال اليوم للصحفيين بعد اللقاء مع الأسد: إن الرئيس السوري أبدى اهتمامه أيضا بتنظيم العمل الحزبي والبرلماني في روسيا. وأشار إلى أهمية ذلك بالنسبة لسوريا التي تعتبر مثل روسيا، دولة متعددة الأديان والطوائف.

 وقال سابلين اليوم الأحد: “أكد الأسد أن العمل البرلماني يتسم بأهمية قصوى، خاصة عندما نرى اليوم محاولات لإعادة رسم الخريطة السياسية للعالم”.

وحسب البرلماني شدد الأسد على “أهمية العمل في المنصات البرلمانية الدولية”.