أرشيف يوم: 5 أبريل، 2018

وفد رجال أعمال حمص يقدم رؤية للاستثمار والحكومة تعد بتذليل العقبات

دمشق-هنادي القليح |

حلقة جديدة من سلسلة لقاءات واجتماعات يعقدها مجلس الوزراء مع رجال الأعمال السوريين لوضع رؤية اقتصادية واضحة للفترة القادمة وتنشيط حركة الاستثمار بالتعاون بين القطاعين العام والخاص, جمعت ظهر اليوم على طاولة رئاسة الوزراء بدمشق فعاليات اقتصادية وصناعية وسياحية وزراعية من محافظة حمص برئاسة رئيس مجلس الوزراء المهندس عماد خميس لبحث المشكلات التي تعيق الاستثمار في المحافظة والعمل على تذليل العقبات التي يواجهها.

وأشاد المهندس عماد خميس بانتصارات الجيش العربي السوري على امتداد الجغرافية السورية مشيراً إلى أن هذه الانتصارات يجب أن تتوج بدفع العجلة الاقتصادية بشكل أفضل, لافتاً إلى أن نشاط حركة المعارض في الفترة السابقة هو دليل حقيقي على بدء تعافي الاقتصاد في سورية عدا الإنتاج الزراعي الذي زاد بنسبة 47% مابين العامين 1017 و2018,وطالب “خميس”رجال الأعمال بأن يشيروا إلى مواطن الخطأ بشفافية ويحددوا المشكلات التي يواجهها الاستثمار في محافظتهم تمهيداً لحل ما يمكن حلّه أو إيجاد حلول بديلة للوصول للرؤية المطلوبة للعمل في إطارها في الفترة المقبلة.

ومن أبرز المطالب التي قدمها رجال الأعمال تعديل نظام ضوابط البناء سواء في المناطق المتضررة أو المناطق التي لم يطالها الدمار بشكل مجدي لصالح العمل الاستثماري,ومنح القروض الميسرة لمختلف فئات المستثمرين مشيرين إلى أن أصحاب المشاريع الصغيرة والمتناهية الصغر لا يأخذون فرصتهم اللازمة في الحصول على القروض بالنسبة لأصحاب المشاريع الضخمة,كما طالبوا بالتنسيق بين جهات المختصة بحمص ورجال الأعمال لبحث المشاريع المجدية التي توفر العمالة لذوي الشهداء ,ومن جملة المطالب أيضاً فتح لمعبر الحدودي مع العراق لأنه الركيزة الأساسية لنجاح العملية التصديرية في المحافظة ,مطالبين أيضاً الجهات المختصة بضبط عمليات التهريب في المحافظة عبر المعابر غير الشرعية سواء من داخل المحافظة  إلى خارجها أو العكس والتي تخلف مشكلات جسيمة بالحالتين بالأولى أن المواد المهربة غالية الثمن وتشكل رافداً لخزينة الدولة وأغلبها معادن غالية الثمن وعمليات التهريب للداخل صعوبة الرقابة على المواد المهربة والتي قد تكون مواد غذائية مشكوك بصحتها,ومن جملة المطالب إقرار البدل الداخلي للفارين من الخدمة الإلزامية لاستيعاب هؤلاء وحل مشكلة الافتقار لليد العاملة ونقص الكفاءات العلمية التي تعاني منها الصناعة في المنطقة على حدّ قولهم ,وطال آخرون بمنح التسهيلات والقروض والتشجيع على السياحة الطبية التي كانت قطاعاً أساسياً له دوره الفاعل في المحافظة قبل الأزمة التي تعرضت لها البلاد,وأشار البعض إلى ضرورة إنشاء منطقة صناعية سريعة بسبب صعوبة  الحصول على تراخيص للصناعيين في بعض المناطق ,وتضمين منطقة الريف الغربي في المحافظة ضمن المخططات السياحية وتشييد المنشآت السياحية لتكون نقطة جذب سياحية بين الشمال السوري وجنوبه.

وبالنظر لمطالب المجتمعين وجه رئيس الحكومة عماد خميس محافظ حمص بالعمل على إنجاز المخطط التنظيمي للمدينة ضمن نظام ضوابط متطور لكافة مناطق المحافظة المتضررة وغيرها,وشدد على ضرورة إعداد قائمة بالمشاريع المتعسرة والمتضررين الحقيقيين من الأزمة للعمل على مساعدتهم للإقلاع بمنشآتهم من جديد ,ودعا المهندس “خميس” الاتحادات المعنية في سورية أن تأخذ الدور المنوط بها بشكل أفضل لتخفيف العبء عن الحكومة ولتكون مرجعاً فاعلاً لأعضائها مشدداً على ضرورة اللقاءات بشكل دوري بين هذه الاتحادات لوضع خارطة اقتصادية شاملة لجميع المحافظات السورية ,ولفت المهندس “خميس”إلى أن الحكومة مصممة وبشكل جدّي على وضع قانون استثمار شامل يتضمن قوانين وتشريعات تتناسب مع مخرجات الأزمة ومفرزاتها على أن يرتبط هذا القانون بنظام التشاركية وستعمل الحكومة بالتوازي مع العمل بهذا القانون على تقديم التسهيلات اللازمة للمستثمرين ,لافتاً أيضاُ إلى أن الحكومة تعمل على إقرار سعر متوازن للصرف يحقق التنمية الاقتصادية المجدية .

وبدوره وزير المالية مأمون حمدان أكد أن القروض متوفرة وبمبالغ كبيرة والبنوك العامة تفتح أبوابها للمقترضين ,ودعا الصناعيين إلى اغتنام هذه الفرصة لإعادة منشآتهم للعمل من جديد وبشكل أفضل من السابق.

يذكر أن الاجتماع  يأتي ضمن سلسلة اجتماعات يعقدها مجلس الوزراء لوضع رؤية استثمارية واضحة لم يكن الأول ولن يكون الأخير حيث من المقرر ضمن خطة المجلس الوزراء أن يستمر العمل لإكمال هذه الرؤية حتى الشهر الثامن من العام الجاري ليتم الانتقال بعدها لمرحلة العمل الفعلي بهذه الرؤية ,وقد حضر الاجتماع كل من وزراء المالية والسياحة والصناعة والاقتصاد ومحافظ حمص ورؤساء اتحادات المصدرين وغرف الصناعة والزراعة والسياحة والتجارة.

الأردن: نؤيد قرارات قمة أنقرة الثلاثية ولا حل للأزمة السورية دون توافق أمريكي روسي

رحب الأردن بمخرجات القمة الروسية التركية الإيرانية، التي انعقدت في أنقرة الأربعاء، مشددا على أنه لا حل للأزمة السورية من دون توافق بين روسيا والولايات المتحدة.

وقال وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده اليوم الخميس مع نظيره الألماني، هايكو ماس في عمان، إن القمة أكدت قضايا تتفق معها المملكة وهي أن أستانا ليست بديلا عن جنيف، وأنها عملية تستهدف التوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار، ودعم مسيرة جنيف إطاراً للحل السياسي، وعلى حماية وحدة سوريا واستقلالها وضرورة التوصل لحل سياسي بعد أن حسمت أن لا حل عسكرياً للأزمة.

وأضاف الصفدي: “بالتالي فإن الأسس التي أكد عليها اللقاء الثلاثي أمس فيما يتعلق بالحل السياسي ووحدة سوريا وتماسكها أمور نحن نرى أنها السبيل اللازم للتقدم نحو السلام”.

وشدد الصفدي على أن الأردن يؤكد أن لا حل للازمة السورية دون توافق أمريكي روسي، لافتا إلى اتفاق خفض التصعيد في الجنوب السوري الذي يتم التوصل إليه عبر محادثات أردنية أمريكية روسية استضافتها المملكة.

وأضاف: “الأردن يؤكد على ضرورة استمرار المملكة بالانخراط مع الولايات المتحدة وروسيا وأشقائنا العرب وأصدقائنا في ألمانيا وفي أوروبا من أجل الدفع باتجاه حل سياسي لسوريا. نحن دولة مجاورة لسوريا، هدفنا تحقيق السلام فيها ، هدفنا وقف الحرب هناك، هدفنا ضمان عدم وجود فوضى أو المزيد من المعاناة للشعب السوري الشقيق”.

ولفت الصفدي إلى أن الأردن سيستمر في تأييد كل جهد يستهدف التوصل إلى حل سياسي في سوريا بأسرع وقت ممكن، موضحا: “أنه السبيل الوحيد الذي يحمي الشعب السوري الشقيق ويحمي أيضا مصالحنا، لأنني كما قلت الجنوب بالنسبة لنا أولوية، ولا نريد أي تطورات تؤجج الوضع هناك وبالتالي تخلق حقائق جديدة سنتصدى لها إذا ما كانت ستؤثر على أمننا واستقرارنا”.

من جهته علق ماس على القمة الثلاثية في أنقرة بالقول: “لقد توقفت عن وضع آمال كثيرة في هذه اللقاءات وأريد أن أرى الأفعال”.

السعودية تدرس مشروعا ضخما لقناة بحرية ستحول قطر إلى جزيرة

كشفت صحيفة “سبق” السعودية أن المملكة تدرس مشروعا سياحيا كبيرا لشق قناة بحرية ضخمة على طول حدود البلاد مع قطر ستحولها لجزيرة وينفذه تحالف استثماري سعودي من 9 شركات في هذا الحقل.

وأوضحت الصحيفة أن هذا المشروع الكبير “في انتظار الموافقة الرسمية عليه والترخيص له ليبدأ التنفيذ المتوقع اكتماله خلال 12 شهرا فقط”.

وبينت “سبق في تقريرها أن الخطة المرسومة تتحدد في شق قناة بحرية لتبدأ من منفذ سلوى الحدودي بين السعودية وقطر إلى لسان خور العديد في الخليج العربي “بحيث يكون امتداد الساحل الشرقي للسعودية كاملا وغير منقطع باعتبار أن الحدود مع قطر البالغة 60 كم هي الجزء البري الوحيد الذي يقطع هذا الامتداد مما يعيق التجارة البينية، وخطط التطوير السياحي للمنطقة ذات الحيوية كونها مركز ربط لدول الخليج العربية”.

ولفتت سبق إلى أن اختيار هذه المنطقة جاء لأهميتها وحيويتها إضافة إلى أن طبيعتها الرملية الخالية من أي عوائق تعترض التنفيذ إذ لا توجد سلاسل جبلية أو تضاريس وعرة تعيق عمليات الحفر، كما أن القناة لا تمر عبر قرى سكنية أو مناطق زراعية بل إنها ستنعش النشاط في المنطقة.

وتتميز المنطقة بنوعية المشاريع المجدولة الأخرى سواء النفطية منها والصناعية ما يؤهلها لأن تكون مركزا اقتصادياً وصناعيا.

ومن المتوقع في إطار تطبيق هذا المشروع أن يتم الربط بحريا بين سلوى وخور العديد بقناة عرضها 200 متر وعمقها 15-20 مترا وطولها 60 كيلومترا ما يجعلها قادرة على استقبال جميع أنواع السفن من حاويات وسفن ركاب يكون الطول الكلي 295، أقصى عرض للسفينة 33 مترا، أقصى عمق للغطس في حدود 12 مترا.

وتقدر التكلفة مبدئيا بـ2.8 مليار ريال تقريبا تنفذ خلال 12 شهرا منذ اعتماد المشروع.

يستهدف المشروع بناء منتجعات على طول الشاطئ الجديد عبارة عن وحدات منفصلة تضمن شواطئ خاصة لكل منتجع، إضافة إلى خمسة فنادق رئيسية أحدها في سلوى، والثاني في “سكك”، والثالث في خور العديد واثنين في رأس أبو قميص.

وتأتي دراسة هذا المشروع في الوقت الذي يستمر فيه توتر داخلي كبير في منطقة الخليج اندلع على خلفية قطع كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر، يوم 5 يونيو عام 2017، العلاقات الدبلوماسية مع قطر ووقف الحركة البحرية والبرية والجوية معها، مما أدى إلى نشوب أزمة سياسية بين الدول المذكورة بالإضافة إلى حرب إعلامية واسعة النطاق.

واتهمت هذه الدول السلطات القطرية بدعم الإرهاب وزعزعة الاستقرار في المنطقة والتحول عن محيطها العربي باتجاه إيران، لكن قطر نفت بشدة الاتهامات، مؤكدة أن “هذه الإجراءات غير مبررة وتقوم على مزاعم وادعاءات لا أساس لها من الصحة”.

وطرحت دول مقاطعة قطر 13 مطلبا أمام الدوحة وحددت تلبيتها كشرط لبدء الحوار حول تطبيع العلاقات، لكن قطر رفضت ذلك وقالت إنها ستخوض مفاوضات تسوية دون أي شروط مسبقة.

حبس عالم صيني لمحاولته سرقة بذور أرز معدلة وراثيا من منشآه بحثية أمريكية

واشنطن |

 صدر حكم بحبس عالم صيني لمدة عشرة أعوام، وذلك عقب إدانته بسرقة بذور أرز معدلة وراثيا من منشآه بحثية أمريكية.

وقضت محكمة جزئية أمريكية في كانساس بحبس ويجيانج زهانج / 51 عاما/ عقب إدانته العام الماضي بالتآمر لسرقة أسرار تتعلق بالتجارة والتآمر لنقل غرض مسروق خارج البلاد بالإضافة إلى نقله بالفعل، وذلك بحسب بيان صادر عن وزارة العدل.

وعلمت المحكمة أن زهانج، المقيم بصورة دائمة في أمريكا، قام بانتاج أرز معدل وراثيا يحتوي على بروتينات بشرية لصالح شركة فينتريا بيوساينس في مدينة جنكشن في ولاية كانساس.

وقام زهانج بسرقة المئات من بذور الأرز، التي تستخدم في مجالات علاجية وطبية ، من شركة فينتريا واحتفظ بها في منزله.

وكان فريق من معهد صيني قد زار زهانج في منزله عام .2013 وقام زهانج باصطحاب الفريق إلى منشآت البحث في مجال المحاصيل في آيوا وميزوري وأوهايو.

وعثرت الجمارك الأمريكية على البذور داخل حقائب زوار زهانج لدى عودتهم للصين.

وقال مساعد المدعي العام جون كرونان في بيان إن الملكية الفكرية الأمريكية أمر مهم للاقتصاد الأمريكي .

وأضاف” حكم اليوم يظهر العواقب القوية التي تنتظر الذين يسرقون أسرارا تجارية من شركات أمريكية”.

 عطوان: لماذا أرسلت فرنسا قُوّات إلى مِنبج فَجأةً رُغْمَ كُل التَّحذيرات لمَنع اجتياح المَدينة تُركيًّا ووَضَعت كُل بَيضِها في سَلَّة الأكراد؟

مَعرَكة الرئيس رجب طيب أردوغان الكُبرى هذهِ الأيّام ليست في مَدينة “تل رفعت”، وإنّما ضِد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وحُكومَتِه، لأنّ الأخير قَرَّر أن يَنحاز إلى الولايات المتحدة عَسكَريًّا، وأن لا يَترُكَها لوَحدِها في مَعركة مِنبج الوَشيكة، وبادَر بإرسال قُوّات فَرنسيّة، وأعلن دعمه الكامِل لقُوّات سورية الدِّيمقراطيّة الكُرديّة، ومَشروعِها في إقامَةِ كِيانٍ كُرديٍّ على طُول المَناطِق الشَّماليّة السُّوريّة.

الاتّحاد الأوروبي، وفرنسا على وَجه الخُصوص، باتا يَشْعُران أنّهما خَسِرا نُفوذَهُما كُلِّيًّا في سورية لمَصلَحة الحِلف الثُّلاثي التُّركي الرُّوسي الإيراني الجَديد الذي يَتعزَّز سِياسيًّا وعَسكريًّا، ولهذا قرَّرا التَّمسُّك بالوَرقةِ الكُرديّة لعلّهما يَجِدان مَوقِعًا على مائِدة المُفاوضات لإيجادِ حلٍّ سِياسيٍّ، ويَحْصُلان على نَصيبِهما مِن كَعكة إعادة الإعمار.

ما استفزَّ الرئيس أردوغان، استقبال الرئيس الفرنسي لوَفدٍ كُرديٍّ في قَصر الإليزيه في شهر شباط (فبراير) الماضي، وما استفزَّهُ أكثر إضفائه الشرعيّة على قُوّات سورية الدِّيمقراطيّة التي تُصنِّفها تركيا كحَركةٍ “إرهابيٍة”، وعَرضِه للقِيام بِوَساطةٍ بينها وبين تركيا، وهو ما اعتبره الرئيس التركي إهانةً لا يُمكِن غُفرانها عَبّر عنها بالقَول “من قاموا باستقبال الإرهابيين في قُصورِهم سيَفهَمون عاجِلاً أو آجلاً أنّهم على خَطأ، وفرنسا لا يَحِق لها أن تشتكي من التَّنظيمات الإرهابيّة وأعمالها بعد مَوقِفها المُتمثِّل بِعَرض الوساطة”، أمّا بكر بوزداغ نائب رئيس الوزراء التركي فكان أكثر وُضوحًا عندما هَدَّد فرنسا قائِلاً “سنَتعامَل مع كُل من يَتعامل مع الارهابيين مُعاملةَ الإرهابيين، وسيُصبِحون هَدفًا لتُركيا”.

***

لا نَعرِف كيف سَتكون القُوّات الفرنسيّة التي وَصلت فِعلاً إلى مِنبج بأسلحَتِها الثَّقيلة، وانضمّت إلى القُوّات الأمريكيّة في المَدينة، هَدَفًا لتُركيا، ولكنّنا نُرجِّح أمْرَين:

ـ الأوّل: قصف هذه القُوّات وأماكن تواجدها في مِنبج من قِبَل الصَّواريخ والمَدافع التركيّة لإلحاق أكبر قَدَرٍ مُمكن من الخَسائِر في صُفوفِها لتأليب الرأي العام الفَرنسي ضِد رئيسه.

ـ الثَّاني، تَكليف جماعات مُوالِية لتُركيا وتَحظى بِدَعمِ مُخابَراتِها، من داخِل مِنبج أو في جِوارِها، لشَن حَرب عِصابات ضِد القُوّات الفرنسيّة والأمريكيّة مَعًا، خاصَّةً في مَرحلةِ ما قَبل الهُجوم.

تركيز القِيادتين التُّركيتين العَسكريّة والسياسيّة على حتميّة السَّيطرة على مَدينة تل رفعت في شمال حلب هو مُقدِّمة للهُجوم على مِنبج، ولكن السُّؤال الذي يَطرَح نَفسه بإلحاح هو حَول احتمال حُدوث صِدامٍ تُركيٍّ أمريكيٍّ فرنسي في ظِل تَجاهُل الإدارة الأمريكيّة لكُل المَطالِب التركيّة بِسَحب قُوّاتِها من المَدينة.

زَميلٌ ضَليع في الشُّؤون التركيّة عادَ للتَّو من أنقرة، والتقى العَديد من صُنَّاع القَرار، أكّد لنا أن القِيادة التُّركيّة مُصَمِّمَةٌ على استعادة مِنبج مهما كان الثَّمن، وتَعتبِر المَعركة القادِمة فيها هي “أُم المَعارِك”، لأن الاستمرار في عمليّة “غُصن الزيتون” حتّى النِّهاية أرخَص بِكَثير من التَّراجُع في الرُّبع الأوّل من الطَّريق بالنَّظر إلى الدَّعم الشَّعبي الذي تَحظَى بِه هذهِ العَمليّة، حَسب رأيِه.

وأشار الزميل أيضًا أنّ تُركيا تَخوض هذهِ الحَرب في عِفرين، وتَل رِفعت، ولاحِقًا في مِنبج بالتَّنسيق الكامِل مع روسيا، ومُبارَكةٍ مِن قِبَل السُّلطات السُّوريّة والإيرانيّة، لأنّ لهما، أي الإيرانيين والسُّوريين، مَصلَحةً استراتيجيّة في إفشالِ المَشروع الأمريكي في إقامَة كَيانٍ كُرديٍّ، وأكّد لنا أنّه حَصَلَ على هذهِ المَعلومة من مَسؤولٍ كَبيرٍ جِدًّا في الخارجيّة التُّركيّة.

الدكتور هيثم مناع، أحد أبْرَز قِيادات المُعارضة السُّوريّة، أكّد لنا بِدَوره أنّ هُناك قَرارًا تُركيًّا استراتيجيًّا قد جَرى اتّخاذه بالقَضاء كُلِّيًّا على ثَلاث “كانتونات” كُرديّة في شَمال سورية، ولَمّح إلى أنّ العَمليّة التُّركيّة العَسكريّة في شمال غرب سورية (غُصن الزَّيتون) جاءَت لأسبابٍ اقتصاديّة ودِيموغرافيّة مِحوَريّة، إلى جانِب السِّياسيّة، وانطلاقًا من مَصلحة داخِليّة تُركيّة، وأضاف أن تُركيا لم تُنفِق دولارًا واحِدًا في الحَرب السُّوريّة طِوال السَّنوات السَّبع الماضِية، وأن أمريكا وقَطر والسعوديّة تَحمّلت جميعًا مَسألة التَّمويل، الآن، وبَعد تَراجُع التَّمويلين السُّعودي والقَطري، ومن ثم الأمريكي، وإن بِدَرجةٍ أقل، باتَ على الخَزينة التُّركيّة تَسديد هذهِ الفاتورة، وهذا أمرٌ غير مُمكن، وانسحاب أمريكا وارِد لأنّ دونالد ترامب يَستَمِع إلى تقارير وكالة الاستخبارات الأمريكيّة التي تُؤكِّد له أنّ مِنطقة شَرق الفُرات التي تتمركَز فيها قُوّاته غير آمِنة، وأنّ جَماعات مُسلَّحة تتشكّل حاليًّا لشَن حَربِ عِصاباتٍ للهُجوم عليها، وأشار الدكتور مناع أن الرئيس أردوغان يُواجِه أزمة بسبب وجود 3.5 مليون لاجِيء سوري تتوحَّد جميع الأحزاب التُّركيّة ضِدّهم على غِرار ما يَحْدُث في لبنان، وهو يُريد إقامة مُدن كُبرى بالقُرب من عِفرين وجرابلس والباب لاستيعاب هَؤلاء وفي أسرعِ وَقتٍ مُمكن، وعمليّة “غُصن الزيتون” هي أقصر الطُّرق لتَحقيق هذا الهَدف.

***

الجُملة اللَّافِتة التي وَردَت على لِسان الرئيس أردوغان في مُؤتَمَرِه الصَّحافي المُشتَرك مع الرئيس فلاديمير بوتين في خِتام قِمّة أنقرة الثُّلاثيّة تُلخِّص ما يَحدُث حاليًّا على الأرضِ السُّوريّة، جُزئِيًّا أو كُلِّيًّا، حيث أكّد “مُنذ اليَوْمْ الأوّل لمَعركة عِفرين، والأصدقاء الرُّوس يَعلَمون بِكُل خَطواتِنا العَسكريّة ويُؤيِّدونَها”، ومِن المُفارَقة أنّ الرئيس بوتين هَزَّ رأسَهُ “مُؤيِّدًا”، ولَمْ يَعتَرِض.

أمريكا خَسِرت مَعرَكَتها في سورية، وتَراجُع ترامب عن سَحب قُوَّاتِه لن يُغيِّر هذهِ الحَقيقة، كما لن يُغيِّرها أيضًا انضمام مِئة جُندي فرنسي إليها في مَدينة مِنبج.. والأيّام بَيْنَنَا.

رسالة من الرئيس الاسد إلى نظيره البيلاروسي

 التقى الرئيس البيلاروسي الكسندر لوكاشينكو في مينسك اليوم وزير شؤون رئاسة الجمهورية منصور عزام الذي نقل إليه رسالة من الرئيس بشار الأسد حول العلاقات الثنائية بين البلدين

وأعرب لوكاشينكو خلال اللقاء عن استعداد بلاده لمساعدة الشعب السوري في إعادة البناء والإعمار وتنفيذ مشاريع البنى التحتية والاقتصادية المشتركة.

وقال لوكاشينكو: “إن الزيارة مفيدة جدا من أجل معرفة تطورات الوضع في سورية من مصدرها والاطلاع على أخبار الشعب السوري الذي نكن له وللسيد الرئيس بشار الأسد التقدير”.

وجرى خلال اللقاء بحث تعزيز التعاون بين البلدين وآفاق التعاون المشترك في مشاريع البنية التحتية والاقتصادية في سورية وخاصة في ظل خبرة بيلاروس في مجال بناء المنشآت المهمة ذات الاستخدامات الاجتماعية مثل المدارس والمستشفيات والطرق التي تحتاجها سورية في مرحلة إعادة الإعمار.

من جهته نقل عزام للرئيس البيلاروسي تقدير الأسد لموقف بيلاروس الداعم لسورية في حربها ضد الإرهاب مؤكدا على العلاقات الجيدة التي تربط بين سورية وبيلاروس ورئيسيهما وقدم عرضاً للأوضاع في سورية وما تعرضت له البنية التحتية من خسائر وأضرار نتيجة الأعمال والممارسات الإرهابية داعياً بيلاروس التي ساندت الشعب السوري باستمرار إلى المساهمة في إعادة إعمار ما خربه الإرهاب.

وشملت المباحثات خلال اللقاء المشاريع الإنسانية المشتركة ومن بينها استقبال بعض الأطفال السوريين المصابين من أجل العلاج في بيلاروس وتعليم عدد من الطلاب السوريين ضمن المؤسسات التعليمية البيلاروسية.

استنفارٌ وتوتّرٌ على الحدودِ التركيّةِ السوريّة

 تستمرُّ حالةُ التوتّر على الحدودِ السوريّةِ التركيّة، وتحديداً عند مدينةِ المالكيّة السوريّة في أقصى شمالِ البلادِ، على خلفيّةِ استهدافِ الجيشِ التركيّ لمواقعَ وحداتِ حمايةِ الشّعبِ الكرديّةِ وقوّاتِ الأسايش بقذائفِ المدفعيّةِ التي سقطت في محيطِ معبرِ سيمالكا النهريّ الذي تستخدمه القوات الأمريكية لنقلِ التعزيزاتِ العسكريّةِ إلى الأراضي السوريّة.

وعَلِمَت وكالةُ أنباء آسيا من مصادرَ داخلَ معبر سيمالكا أنَّ الاستهدافَ أدّى إلى تعطيلِ الحركةِ المروريّةِ في المعبرِ ووقفِ كافّةِ العمليّاتِ التجاريّةِ بين الإدارةِ الذاتيّةِ الكرديّة وإقليمِ شمال العراق، منوِّها إلى أنَّ الاستهدافَ أدّى إلى إحداثِ أضرارٍ مادّيّةٍ بمحيطِ المعبر، نافياً استهداف المبنى المدنيّ للمعبرِ، وغالبيّةَ القذائفِ كانت أقربَ إلى مراكزِ الوحداتِ الكرديّةِ وقوّاتِ الأسايش .

وبيّنت مصادرُ أهليّةٌ في منطقةِ المالكيّة خلال تصريحها لمراسلِ آسيا أنَّ الاستهدافَ ركّزَ على مواقعَ للأكرادِ، ومن بين المواقعِ التي تمَّ استهدافها حاجزٌ لقوّاتِ الأسايش في قرية “خراب رشك” ما أدّى إلى إصابةِ اثنين من عناصرِ الأسايش.

المصادرُ ذاتها قالت: “إنَّ وحداتِ حمايةَ الشّعبِ الكرديّةِ ردّت على مصادرِ النيرانِ في الأراضي التركيّة، واستمرّت عمليّةُ الاستهدافِ والاشتباكاتِ المتقطّعةِ في المنطقةِ لأكثر من ساعتين، تلاها قدومُ وفدٍ من القوّاتِ الأمريكيّةِ إلى منطقةِ المعبرِ لتفقّدِ الأضرارِ التي طالت مرافقَ المعبرِ خاصّةً من جهتهِ الشّماليّةِ الغربيّة.

وأشارت المصادرُ إلى أنَّ الاستهدافَ جاءَ تزامناً مع استعدادِ أنصارِ حزبِ الاتّحاد الديمقراطيّ في مدينةِ رميلان للاحتفالِ بـ”عيدِ ميلادِ عبد الله أوجلان” الذي اعتبرتهُ الإدارةُ الذاتيّةُ الكرديّة يومَ عطلةٍ في كافّةِ إداراتِها ومؤسّساتِها، منوِّهةً إلى أنّهُ تمَّ إنزالُ كافّةِ صورِ عبد الله أوجلان في مدينةِ رميلان ومن السّاحاتِ العامّةِ التي تمَّ اعتمادُها من قِبَلِ الإدارةِ الذاتيّةِ الكرديّةِ للاحتفالات.

وعبّرَ الأهالي عن استيائِهم من الوضعِ وحالةِ التوتّرِ التي باتت تهدّدُ وجودهم في المنطقةِ، وأدّت إلى انقطاعِ مصادر رزقِهم، فأكثر من 1000 هكتارٍ من الأراضي الزراعيّةِ خرجت عن الاستثمارِ بسببِ عمليّاتِ القنصِ والاستهدافِ المُتكرِّرِ للبشِر والمواشي في المنطقةِ ولا سيّما القريبةِ من الحدودِ التركيّةِ إضافةً إلى فقدانِ الأهالي جزءاً من أراضيهم بعد أنْ أقدمَ الأتراكُ على تغييرِ مجرى نهرِ دجلة ومنعِ التّجوالِ في المنطقة.

وبحسب مصدرٍ مُطّلعٍ قالَ لآسيا: “حالةُ الخوفِ لمْ تقتصرْ على الأهالي؛ بل شَمِلَت أيضاً القياداتِ الكرديّة بشكلٍ عامّ، إذ لجأت خلالَ الفترةِ السّابقةِ إلى إخلاءِ كثيرٍ من المعسكراتِ وإفراغها بشكلٍ كامل، كما حصلَ في معسكرِ تل عدس بمدينةِ رميلان، خوفاً من استهجافِ الطيرانِ التركيّ لمواقعِهم .

وتابعَ المصدرُ أنَّ لجوءَ الجيشِ التركيّ إلى إزالةِ أجزاءٍ من الجدارِ الأسمنتيّ مقابل رأسِ العين والدرباسيّة ومناطقَ أُخرى يُؤكّدُ أنَّ هناكَ نيّةً حقيقيّةً لدى الجيشِ التركيّ للدخولِ إلى مناطقِ وجودِهم ولنْ يكتفيَ الجيشُ التركيّ بعفرينَ، وهذا ما رفعَ مستوى المخاوفِ والتّصريحاتِ الأخيرةِ للجيشِ التركيّ نهايةَ الشّهرِ الفائت عندما بدأ بالاستعدادِ لتطهيرِ عين العرب وتل أبيض ورأس العين والحسكة وصولاً إلى الحدودِ العراقيّةِ من المجموعاتِ الإرهابيّة”

وفي السّياقِ ذاته، أكّدت مصادرُ خاصّةٌ لآسيا المعلوماتِ التي تحدّث عن عرضٍ مشروط قدّمتهُ قياداتٌ في الإدارةِ الذاتيّةِ الكرديّةِ إلى السّلطاتِ المحلّيّةِ التابعةِ للدولةِ السّوريّةِ بالمحافظة يتضمّنُ رفعَ العلمِ السّوريّ على المناطقِ الحدوديّةِ دونَ أيّ وجودٍ للجيشِ السوريّ أو القوى الأمنيّة السّوريّة، الأمرُ الذي قُوبِلَ بالرفضِ من قِبَلِ القياداتِ المحلّيّة.

اسيا

القاضي عبدالناصر الضللي رئيسا لمجلس الدولة

اصدر الرئيس بشار الاسد مرسوما انهى بموجبه تكليف القاضي عبدالناصر الضللي من رئاسة الغرفة المختصة بقضايا الارهاب في محكمة النقض وانهى تكليف المستشار محمود فهد قطان من رئاسة مجلس الدولة .
وتضمن المرسوم تكليف القاضي عبدالناصر الضللي برئاسة مجلس الدولة.

إعتقال 16 رجل أعمال و3 ضباط أحدهم من جهاز المخابرات العامة في السودان

أفادت صحيفة الانتباهة السودانية، بـ”اعتقل 16 من رجال الأعمال و3 ضباط أمن ومصرفيين كبار، في قضايا تتعلّق بالإقتصاد السوداني”.

وأوضحت أنّ “من ضمن من تمّ اعتقالهم، 3 من منسوبي جهاز الأمن والمخابرات وأحدهم كان مدير الأمن السياسي السابق بجهاز المخابرات. ومن القطاع المصرفي، اعتقل مدير عام بنك فيصل الإسلامي، ورئيس لإحدى الشركات الكبرى في السودان”.

وكان قد كشف الرئيس السوداني عمر البشير أمام البرلمان، عن “وجود شبكات مترابطة تستهدف تخريب الاقتصاد القومي”، مؤكّداً “أنّه سيتابع الإجراءات بنفسه ولن يفلت أحد من العقاب”.

وزير النقل يتفقد سير العمل بمديريات الوزارة بحماة ويطلع على الخدمات المقدمة للمواطنين

حماة –سليمان خليل |

تفقد وزير النقل المهندس علي حمود سير العمل بمديريات النقل بمحافظة حماة و الخدمات المقدمة للمواطنين في مديرية نقل حماة، واستمع الى مطالبهم، موجهاً بالحل والمعالجة، كما التقى مع عدد من العاملين للتعرف والوقوف على الصعوبات والمقترحات التي تواجههم .

وضمن جولته في مبنى محافظة حماة اطلع حمود على الخدمات التي تقدمها المحافظة وأهمية العمل الالكتروني في تسريع الاجراءات

وقام حمود بزيارة تتبع لمشاريع وقطاعات وزارة النقل في المحافظة تفقد خلالها مشروع طريق حماة – السلمية واطلع على  نسب الانجاز وسوية الأعمال وجودة المواصفات الفنية المستخدمة

كما تفقد مديريتي نقل إدلب والرقة في مقريهما المؤقتين في حماة التقى من خلالها مع المواطنين والعاملين و اطلع على مقترحات تطوير الخدمات وتسريع وتيرة الاجراءات

وفي اطار الاهتمام بذوي الشهداء وتقديم أفضل الخدمات لهم، زار حمود مكتب ذوي الشهداء في محافظة حماة، واطلع على الخدمات المقدمة لهم ومستلزمات وآلية العمل ودعمها ..

واكد حمود استمرار الجهود الحكومية في دعم عوائل الشهداء، وتقديم كل الامكانيات وتوفيرها لخدمتهم ورعايتهم ..