أرشيف يوم: 23 ديسمبر، 2017

يوم عمل لوزير النقل المهندس علي حمود في محافظة حماة

حماة –سليمان خليل|

أكد وزير النقل المهندس علي حمود أن قيمة مشاريع الطرق المرصودة لمحافظة حماة للمباشرة بها العام القادم 18 مليار ليرة سورية إضافة إلى مشاريع صيانة بقيمة تصل إلى 8ر3 مليارات ليرة، موضحاً أن نسب تنفيذ مشاريع المواصلات الطرقية في المحافظة هذا العام وصلت إلى 100 بالمئة.

وأشار الوزير حمود خلال اطلاعه على عدد من المشاريع الطرقية في المحافظة إلى المشاريع المنفذة حيث تم تنفيذ 9 وصلات طرقية بقيمة 800ر1 مليار ليرة من قبل المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية والبدء بتنفيذ العديد من المشاريع وخاصة مشروع طريق حماة-سلمية وطريق سلمية-حمص بقيمة تجاوزت 7 مليارات ليرة سورية والقيام بالعديد من الصيانات لمحاور مختلفة في المحافظة وخاصة المحاور الجديدة التي تم إقرارها لأن تكون محاور مركزية.

ولفت حمود إلى مشاريع الطرق قيد الدراسة في المحافظة وخاصة التقاطع بين طريق جبلة الغاب مع طريق نهر البارد والعقد الطرقية على هذا الموقع وطريق مصياف حمص.

وبين وزير النقل أن حماة حظيت بنصيب كبير جداً من الدعم الحكومي في مجال الطرق المركزية من حيث تنفيذ مشاريع جديدة أو صيانة الطرق القديمة.

وخلال اطلاعه على المشاريع في موقع تنفيذ مشروع محردة الرعيدي ومشروع صيانه طريق حماة مصياف ومشروع طريق وادي العيون مصياف دعا المهندس حمود الى معالجة المواقع الخطرة التي تمس السلامة المرورية على طريق مصياف وادي العيون وخاصة المنعطف الأفقي والشاقولي لكل من بلدتي وادي العيون والكاملية وتجاوز معوقات العمل في تنفيذ الجسر الجديد وحل مشكلة الاستملاك.

 

من جانبه أكد محافظ حماة الدكتور محمد الحزوري أن فريق العمل الخدمي في المحافظة يتابع بشكل حثيث كل مشاريع الطرق سواء الجديدة أو قيد التأهيل، منوهاً بالجهود الكبيرة التي يبذلها فرع المواصلات الطرقية في حماة بهذا الصدد.

شارك في الجولة هناء الاحمد عضو قيادة فرع حماة لحزب البعث العربي الاشتراكي والمهندس ياسر حيدر مدير عام المؤسسة وخضر فطوم مدير  فرع المؤسسة بحماة.

وزير النفط يدشن مشروع الربط بين معملي غاز “إيبلا” و”جنوب المنطقة الوسطى”

حمص|
دشن وزير النفط والثروة المعدنية المهندس علي غانم اليوم مشروع الربط الكهربائي بين معمل غاز إيبلا ومعمل غاز جنوب المنطقة الوسطى، وذلك بغية تأمين التكامل المؤتمت بين المنظومات الكهربائية المركبة في المعملين والشبكة العامة بهدف تشغيل المعملين من خلال منظومة واحدة وباستخدام عنفة غازية واحدة بدلاً من اثنتين في حالات التشغيل المستقر وبالتالي تخفيض نفقات التشغيل لهذه المنظومات من حيث تخفيض كلفة الوقود والصيانة وخاصة في ظل المقاطعة الاقتصادية الجائرة على القطر وصعوبة تأمين خدمات الصيانة.
ويعمل المشروع كمركز لمناولة الطاقة الكهربائية بين المعملين والشبكة العامة في جميع الاتجاهات بشكل مؤتمت من خلال ربط المعملين بكبل كهربائي بطول حوالي / 1 / كم مع محولات وأنظمة تحكم مركبة في مركز القيادة في معمل غاز ايبلا، وقد استغرق انجاز المشروع ثلاثة عشر شهراً بدأت بتاريخ 30/10/2016 وتم الانتهاء من تنفيذ الأعمال بتاريخ 29 /11/2017 وتم وضعه بالخدمة .
وتكمن أهمية المشروع والجدوى الاقتصادية منه أنه يؤدي إلى التقليل من نفقات التشغيل والصيانة، ويرفع موثوقية التزويد بالطاقة الكهربائية وبالتالي استمرارية العملية الإنتاجية وتفادي توقف الإنتاج في كلا المعملين، ويكمن الوفر الذي يتحقق من وضع المشروع في الخدمة من خلال توفير الغاز اللازم لعمل العنفة (حوالي 40 ألف م3/يوم)، قيمته حوالي 3 مليون دولار سنوياً وتوفير قطع التبديل والصيانة نتيجة توقف عنفة والمقدرة بحوالي 2 مليون دولار سنوياً.
وقام وزير النفط يرافقه محافظ حمص طلال البرازي بزيارة تفقدية إلى موقع الحفر في حقل البريج، حيث يندرج الحفر في حقل البريج في إطار وضع مشروع استثمار الغاز لحقول شمال دمشق بالتنفيذ حيث يتضمن المشروع استثمار الغاز من ثلاثة حقول وهي (قارة – البريج – دير عطية).
وتعتبر حقول شمال دمشق من المناطق الواعدة حيث يقدر الاحتياطي الجيولوجي لكامل المنطقة بـ 20 مليار متر مكعب، ويقدر احتياطي الغاز في حقل البريج لوحده بحوالي /4/ مليار متر مكعب.
ومن المخطط استكمال استكشاف هذا الحقل وتطويره وحفر عدة آبار تطويرية، وقد تمت المباشرة بحفر بئر البريج /4/ بتاريخ 3/11/2017 حيث من المخطط حفر 2500 متر فيه، ومن المتوقع إدخال حقل البريج بالإنتاج المبكر من خلال وضع بئري ( البريج 4 الجديد وإصلاح بئر البريج 1 المحفور سابقاً ) بالإنتاج خلال الشهر الخامس من عام 2018 بإنتاجية تقدر بحوالي 500 ألف متر مكعب من الغاز يومياً.
وسيتم نقل هذا الغاز من هذه الحقول (قارة- بريج ) عبر خط 18 انش إلى معمل غاز الجنوب عبر محطة جندر، كما سيتم إجراء مسح سايزمي 2D لمنطقة شمال دمشق لأهمية المنطقة وفتح مناطق جديدة للاستكشاف.
وفي إطار تنفيذ فعاليات خطة إعادة التأهيل لمحطة غاز الشاعر المربوطة مع معمل إيبلا لمعالجة الغاز، قام وزير النفط والثروة المعدنية بتدشين الإقلاع المبكر لوحدة التجفيف ضمن مرحلة التأهيل المتوسطة بعد الانتهاء من نقل وتركيب معدات وحدة تجفيف محطة النجيب الغازية المعاد تأهيلها بخبرات وطنية في موقع وحدة تجفيف الغاز لمحطة الشاعر، وتمّ تشغيل هذه الوحدة و وضعها بالاستثمار.
وكانت بدأت الأعمال في منتصف أيلول الماضي وضمن خطة عمل تستغرق ستة أشهر ليبدأ الإقلاع في منتصف آذار القادم ولكن نتيجة الضرورات الفنية والجهود الاستثنائية تم التوجيه بإنجاز العمل والإقلاع بالمحطة خلال ثلاثة أشهر فقط من بدء الأعمال.
وتكمن أهمية هذه العملية في تجفيف الغاز المنتج من آبار الشاعر الغازية وفصل السوائل وتحسين مواصفات الغاز المرسل للمعالجة في معمل غاز إيبلا خاصة قبل الدخول في فصل الشتاء، حيث أن فصل السوائل يحافظ على الخطوط من التآكل ويمنع تشكيل الهيدرات في الخطوط مع انخفاض درجات الحرارة التي تؤدي إلى انسداد خطوط نقل الغاز وتوقف العملية الإنتاجية، كما أتاحت هذه العملية أيضاً زيادة استطاعة معمل غاز إيبلا مما يسمح بزيادة كمية الغاز المنتج من آبار الشاعر وبالتالي رفد شبكة الغاز بكميات إضافية تساهم في دعم حصة المستهلكين (وزارة الكهرباء – وزارة الصناعة) حيث ارتفع إنتاج معمل غاز إيبلا من 1.7 مليون متر مكعب غاز نظيف يومياً إلى 2.5 مليون متر مكعب يومياً يرافقها زيادة في إنتاج الغاز المنزلي والمتكاثفات، ومن المخطط استكمال باقي فعاليات خطة إعادة التأهيل المتوسطة خلال الفترة المقبلة.

فالنسيا يسقط أمام فياريال ويمنح هدية جديدة لبرشلونة

برشلونة|
قدم فالنسيا هدية أخرى إلى برشلونة في أعياد الكريسماس وسقط في فخ الهزيمة صفر / 1 أمام ضيفه فياريال اليوم السبت في المرحلة السابعة عشرة من الدوري الإسباني لكرة القدم.
وسار فالنسيا على نهج أتلتيكو مدريد وسقط في مباريات هذه المرحلة التي تتزامن مع احتفالات الكريسماس ليمنح برشلونة فرصة جديدة لتعزيز صدارته لجدول المسابقة.
وتجمد رصيد فالنسيا عند 34 نقطة في المركز الثالث بفارق نقطتين خلف أتلتيكو مدريد وبفارق ثلاث نقاط أمام ريال مدريد صاحب المركز الرابع والذي تتبقى له مباراة مؤجلة.
وأهدر فالنسيا فرصة ذهبية لاستعادة المركز الثاني من أتلتيكو الذي سقط في فخ الهزيمة صفر / 1 أمام مضيفه إسبانيول أمس الجمعة في مباراة أخرى بنفس المرحلة.
ويتصدر برشلونة جدول المسابقة برصيد 45 نقطة بعد فوزه الكبير 3 / صفر على مضيفه ومنافسه التقليدي العنيد ريال مدريد في وقت سابق اليوم بمباراة الكلاسيكو ضمن فعاليات المرحلة نفسها.
والهزيمة هي الثانية على التوالي لفالنسيا والثالثة في آخر أربع مباريات خاضها الفريق في المسابقة فيما رفع فياريال رصيده إلى 27 نقطة لكنه ظل في المركز السادس بفارق نقطتين خلف إشبيلية علما بأنه حقق اليوم الفوز الثاني على التوالي بعد ثلاث هزائم متتالية.
وأنهى فياريال الشوط الأول لصالحه بهدف سجله الكولومبي كارلوس باكا في الدقيقة 24، وتلقى فالنسيا صدمة كبيرة في الشوط الثاني بطرد لاعبه سيموني زازا في الدقيقة 60 لنيله الإنذار الثاني في المباراة ليصعب مهمة فريقه في تحقيق التعادل.
وأنهى فياريال المباراة بعشرة لاعبين أيضا مظرا لطرد لاعبه مانو تريجيروس في الدقيقة 83 لنيله الإنذار الثاني في المباراة.

التاريخ سيعيد نفسه عام 2018… هل اقتربت الحرب من جديد

واشنطن|
نشرت مجلّة “بوليتيكو” تقريراً للكاتبة سوزان غلاسير، بعنوان “بوتين وترامب والحرب الباردة الجديدة”، تحدّثت فيه عن الحرب الباردة الجديدة التي تلوح في الأفق مع اقتراب حلول عام 2018.
وذكرت الكاتبة: “إن الحرب الباردة لم تكن شعاراً في العام 2017، بل هي موضوع جدلي منذ أكثر من عقد، تظهر ملامحه كلّ عدّة أشهر، في كلّ جولة تبادل الإتهامات بين روسيا والغرب”.
ولفتت الى أنّ وجهات النظر الأميركية المتباينة حول روسيا، كانت واضحة خلال الإنتخابات الرئاسية عام 2012، عندما كان الرئيس باراك أوباما لا يزال يكتب على أطلال “الحرب الباردة”، حينذاك كان منافسه ميت رومني ينتقده لعدم اتخاذ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بجديّة بشكل كافٍ.
في الجولة الإنتخابية الثانية، انتُقد رومني بسبب قوله إنّ روسيا تُعتبر تهديداً جيوسياسياً للولايات المتحدة. وسخر منه أوباما، وحينها كانت النتيجة لصالح أوباما في الجدل ولكنّ رومني برّر ذلك بالأحداث.
وأضافت الكاتبة: “حتّى أنّ ديمتري ترينين مدير مركز كارنيغي للأبحاث الإستراتيجية في موسكو، كتب “أهلا بالحرب الباردة الثانية”، وذلك بعد سيطرة الروس على القرم، الذي أثار تباعداً بين روسيا والولايات المتحدة”، ورأت “أن بوتين خلال السنوات الأولى له في السلطة، نجح في السيطرة على مراكز القوّة في الدولة، وبات يتحكّم بالنفط وحقول الغاز”.
كما شدّدت على “أنّ الجدل كثر حول حرب باردة جديدة في الآونة الأخيرة، فهي يمكن أن تكون خطيرة، لكنّ بعض المراقبين يعتقدون أنّ الحرب الباردة الجديدة لن تكون مثل الحرب الأولى لأنّها تفتقر للبعد الإيديولوجي”.
وعن كيفية ردّ الولايات المتحدة، رأت الكاتبة أنّه على واشنطن تحديد التهديد الروسي، ووصف الواقع الجغرافي والسياسي قبل اتخاذ قرار الردّ.

ما الذي بوسع القاذفات الاستراتيجية الروسية فعله؟

يحيي الجيش الروسي ذكرى تشكيل أسطوله من القاذفات الاستراتيجية التي تكفل منذ عقود أمن روسيا الاستراتيجي وتضمن لها ردع العدو وتوجيه ضربة نووية شاملة له تجعل أراضيه أثرا بعد عين.

ففي الذكرى الـ103 لمرسوم الإمبراطور نيقولاي الثاني في مثل هذا اليوم لعام 1914، يستمر مجمع الصناعات الحربية الروسي في تطوير أسطول روسيا من القاذفات الاستراتيجي، إذ من المنتظر بموجب البرنامج الحكومي لتطوير الجيش والأسطول، أن يتسلم الجيش الروسي 50 طائرة من طراز “تو-160” الملقبة بالبجعة البيضاء حتى عام 2025.

يضم أسطول روسيا اليوم ثلاثة أنواع من الطائرات الاستراتيجية هي “تو-22″ و”تو-95″ و”تو-160″، القادرة على ضرب الأهداف البعيدة بالذخائر التقليدية والصواريخ المجنحة القابلة لحمل الرؤوس النووية، إضافة إلى القنابل النووية والفراغية وبينها المعروفة بـ”أم القنابل” الأشد تدميرا بين جميع ما ابتكرت مراكز الدول العلمية حتى اليوم.

“تو-160”

“تو- 160”  تحمل 12 صاروخا مزودة برؤوس نووية ليصل إجمالي ما على متنها من ذخائر إلى 40 طنا، وقادرة على التحليق لـ14 ألف كم دون التزود بالوقود، وتستطيع بصواريخها النووية تغطية أراض تعادل القارة الأوروبية بمساحتها.

“تو-160” أكبر قاذفة في العالم وتخدم في القوات الجوية الروسية 15 قاذفة منها في الوقت الراهن، على أن يصل إجمالي عددها في الجيش الروسي إلى 65 طائرة في نطاق برنامج الحكومة لتطوير الجيش وإعادة تسليحه.

ويلقّب العسكريون وخبراء الطيران “تو-160″ بـ”البجعة البيضاء” لتناسق أبعادها وأدائها الآيروديناميكي، فيما يسميها حلف الناتو “جاك الأسود” لشدة بطشها.

“تو-95”

“تو-95″، قاذفة استراتيجية يتكون طاقمها من سبعة أفراد، مزودة بأربع محركات مروحية طوربينية يعطي كل منها 11 ألف كيلواط، ودخلت الخدمة في الجيش السوفيتي سنة 1956 فيما من المتوقع أن تستمر في الخدمة حتى 2040.

وتزن “تو-95” فارغة 90 طنا، وتقدر على حمل 98 طنا من الذخائر وقطع 15 ألف كم دون التزود بالوقود والسير بسرعة 920 كم/ساعة وعلى ارتفاع أقصاه 13,760 ألف متر.

يلقّب العسكريون وخبراء الطيران “تو-95” بـ”الدب”، لكبر حجمها وثقل حملها، وضربتها القاضية التي لن تثنيها.

“تو-22”

“تو-22″، قاذفة تكتيكية محدّثة قادرة على الطيران بسرعة 2300 كم/ساعة، وعلى ارتفاع 13000 م لمسافة 6 آلاف كم والعودة دون التزود بالوقود.

تحمل الذخائر التقليدية والصواريخ الموجهة لتدمير الأهداف البرية والبحرية، وخضعت لجملة من التعديلات التقنية والفنية جعلتها قادرة على حمل 6 صواريخ إضافة إلى جعبتها الأساسية من الذخيرة، مما حسّن أداءها الذي جسدته في تدمير تحصينات الدواعش وصهاريج نفطهم المنهوب خلال العملية الجوية الروسية في سوريا.

يلقّب العسكريون وخبراء الطيران “تو-22” بـ”مفترسة السفن”، لقدرة الصواريخ والقنابل التي في جعبتها على اختراق سفن وحاملات العدو المفترض وإغراقها.

المصدر: RT

هل تضع ألمانيا حدا أقصى للمهاجرين

طرحت شخصيات ألمانية بارزة وجهات نظر مختلفة بشأن كيفية تعامل ائتلافهم الحكومي المحتمل مع الهجرة.

وطرح المحافظون اليوم السبت 23 كانون الأول بزعامة أنجيلا ميركل والحزب الديمقراطي الاشتراكي هذا الأمر في إطار استعداد شركاء الحكومة الائتلافية المرتقبة في ألمانيا للمحادثات في العام الجديد، حسب رويترز.

وتحدث كل من توماس ستروبل نائب رئيس الاتحاد الديمقراطي المسيحي الذي تتزعمه ميركل ووزير الخارجية زيجمار جابرييل المنتمي للحزب الديمقراطي الاشتراكي عن سبل استعادة ثقة أنصارهما الذين عزفوا عن تأييد الحزبين، وذلك في مقابلتين منفصلتين.

وقال ستروبل لصحيفة هيلبرونر شتيمه الألمانية إن ألمانيا يجب أن تفرض حدا أقصى لعدد المهاجرين الجدد لا يتجاوز 65 ألفا سنويا وهو مستوى عام 2012 ويقل كثيرا عن حد 200 ألف مهاجر الذي طالب به المحافظون من قبل.

أما جابرييل، فقد استبعد أن تقبل أمانة حزبه مثل هذا الحد الصارم، واقترح أن تحصل المجالس البلدية في ألمانيا وأنحاء أوروبا على تعويضات مالية إذا وافقت على إيواء لاجئين، حسب رويترز.

وأدى قرار المستشارة أنجيلا ميركل في عام 2015 بفتح الأبواب لأكثر من مليون مهاجر، فر الكثير منهم من الحرب في الشرق الأوسط، إلى تغيير معالم البنية السكانية في ألمانيا وصعود اليمين المتطرف مما أثر سلبا على تكتلها والحزب الحزب الديمقراطي الاشتراكي في الانتخابات التي أجريت في أيلول، حسب رويترز.

منخفض جويّ يؤثر على مناطق الحوض الشرقيّ للمتوسّط بدءاً من بعد ظهر غد

توقعت الأرصاد الجوية ان منخفضا جويا سيؤثر على مناطق الحوض الشرقيّ للمتوسّط بدءاً من بعد ظهر يوم غد ويستمر حتّى صباح يوم الإثنين

وتوقعت ان يكون طقس اليوم غائم جزئيّاً إلى غائم مع غبار ورياح ناشطة تقارب 65 كلم/س (75كلم/س شمالاً) يرتفع معها موج البحر لثلاثة أمتار، وانخفاض درجات الحرارة في الداخل وعلى المرتفعات دون تعديل يذكر على الساحل، كما تتساقط بعض الأمطارالموحلة ليل السّبت/الأحد

وتوقعت ان يكون طقس الغد غائم مع أمطار غزيرة أحياناً مصحوبة بعواصف رعديّة ورياح شديدة تقارب 75 كلم/س (90كلم/س شمال البلاد) يرتفع معها موج البحر لأربعة أمتار، كما يبدأ تساقط الثلوج على ارتفاع 1700 م ويتدنّى تدريجيّاً مع الإنخفاض الملحوظ بدرجات الحرارة ليلامس 1300 م ليل الأحد/الإثنين. أما الاحد فيكون غائم جزئياً مع انخفاض إضافيّ بدرجات الحرارة وأمطار وثلوج في الصباح الباكر على ارتفاع 1200 م، يتحسّن الطقس تدريجيّاً خلال النهار.

هل انتهت الحرب في سورية؟

في الحادي عشر من كانون الأول ، و في طريقه إلى مصر، توقف الرئيس الروسي  عند قاعدة القوات الجوية في حميميم ، حيث هنأ الجنود الروس على هزيمة داعش و أعلن بداية انسحاب الجنود الروس من سورية. و في الحقيقة، خلال اللقاء مع الرئيس فلاديمير بوتين في قاعدة حميميم الجوية ، صرح ممثلون عن القوة الجوية الروسية بأن انسحاب السلاح الجوي من سورية سيبدأ في الحادي عشر من كانون الأول.

و لكن هل يعني هذا أن الحرب الأهلية في سورية ، و التي لاقت التشجيع و التمويل من قبل الولايات المتحدة و السعودية و قطر منذ عام 2011، قد انتهت؟ ، كلا ، لم تنته، و لكن من الممكن القول أنه بفضل عمليات القوات الجوية الروسية  و المستشارين العسكريين و قوات العمليات الخاصة لم تعد داعش منظمة إرهابية قوية ذات أرض و إدارة…. و قد أكدت  تقارير من كل المؤسسات الإعلامية في العالم أن داعش في التاسع من كانون الأول قد تبخرت في يوم واحد بكل معنى الكلمة. و في الواقع ذهب مقاتلوها إلى تحت الأرض، انقسموا إلى مجموعات صغيرة و اختفوا، مشكلين خلايا نائمة في مدن و تجمعات سكنية أخرى. و مع نهاية الحرب ضد داعش انخفض عدد “مقاتلي الإسلام” من ثلاثمائة ألف إلى خمسة و عشرين ألف.

و إعلان فلاديمير بوتين عن انسحاب الجنود من سورية لا يعني أن جميعهم سيغادرون، بل سينخفض عددهم، تاركين فقط أولئك الأساسيين، و على الأرجح أن هذا الوجود العسكري “الأساسي” سيفسر على أنه “عدد كافي من الأشخاص قادرين على الدفاع عن أنفسهم”..

و هناك أمر آخر تجدر الإشارة إليه، و هو أن داعش ، التي كانت في خريف 2015 عندما وصلت القوات الجوية الروسية و الجنود إلى سورية ، قد دمرت. و لكن يبقى السؤال : هل يعني هذا نهاية الحرب الأهلية في سورية؟  لم تكن داعش هي من شنت الحرب ، بل المعارضة السورية ، المسلحة و الممولة من الغرب إلى جانب دول مجلس التعاون الخليجي ، و التي تم تدريبها في تركيا و الأردن و السعودية و قطر. و قواتها لم تدمر، بل تتمتع بالأمان في مناطق خفض التصعيد في سورية التي حددتها اتفاقية أستانا، و ينادي قادتهم السياسيون بمغادرة الأسد بينما يعيشون في دول متنوعة في الإتحاد الأوروبي و في قطر و تركيا. و هناك أيضا منظمات إرهابية أخرى ليست جزءا من داعش، مثل تحرير الشام ، و هي فرع من جبهة النصرة ، و مجموعات متطرفة أخرى أصغر، و قواتها لم تهزم، و هي فاعلة في ريف دمشق حيث تقوم بين وقت و آخر بإطلاق مدافع الهاون على العاصمة السورية ، و كذلك في حماه و إدلب و اللاذقية و حلب و في الجنوب و جنوب شرق سورية.

كل شرق سورية تحت سيطرة الأكراد من القوات الديمقراطية السورية (المدعومة من قبل الولايات المتحدة) و الذين يسيطرون على ثلثي حقول الغاز و النفط و لا يرغبون بالعودة تحت سيطرة الحكومة المركزية، و هناك أيضا فرق الحرس الثوري الإسلامي الإيراني و وحدات حزب الله في سورية ، من تتعرض  مواقعهم باستمرار لنيران القوات الجوية الإسرائيلية. و مؤخرا دخل  حوالي ألف مقاتل من داعش  إلى ادلب و قاتلوا إلى جانب قوات تحرير الشام، و بهذا فهم موجودون في شمال البلد.

إذن، و رغم حقيقة أن داعش لم تعد موجودة، الحرب في سورية مستمرة، و على جبهات كثيرة. و العملية السياسية من أجل التنظيم الداخلي لم تنجح في دفع  المعارضة السورية و تركيا للجلوس على طاولة واحدة مع الأكراد و التفاوض معهم. و في الحقيقة هذه الحالة لصالح الولايات المتحدة الأميركية لأنها تسمح لها بالحديث عن أهمية وجودها العسكري في سورية ، حتى و إن كان، خلافا للوجود الروسي و الإيراني، غير شرعي. وحدهم الأتراك و الإيرانيون غير راضين عن الوضع، فأنقره لا يمكنها أن تقبل بخلق كيان كردي على  الأراضي السورية ، و طهران ستواجه صعوبة في القتال على الأرض دون دعم القوات الجوية الروسية، خاصة بالقرب من الحدود السورية مع إسرائيل.و لهذا من الواضح أن المسألة الكردية واحدة من القضايا الأساسية في أجندة حوار  فلاديمير بوتين مع رجب أردوغان.

و هناك أيضا مسألة هامة جدا، من وجهة النظر الإستراتيجية و الإقليمية، فتدمير قيادة داعش تقود إلى أخطار هائلة سوف تتجسد مستقبلا، تماما كما كان لسقوط نظام صدام حسين في العراق نتائج كارثية عبر المنطقة. فالاحتلال الفعلي للعراق، بقيادة الولايات المتحدة الأميركية، فتح الباب لسلسلة من “الثورات الملونة” عبر العالم العربي، و لم يقم فقط بإظهار الصراع السني الشيعي على السطح، و لكن سمح له بالاندلاع في مستوى جديد من الحدة. و لكن الرئيس الأميركي السابق جورج بوش، غير مبالي بهذا الأمر، ففي النهاية هو لم يعد رئيسا، و الآخرون يعملون على ترتيب الفوضى التي خلفها.

لذا من السابق لأوانه  الحديث عن نهاية الحرب في سورية،فهي مستمرة و لكن في خطوط جبهة مختلفة و شكل جديد. و بنفس الوقت داعش لم تختفي ، و لكنها دخلت مرحلة جديدة سرية من نشاطاتها، و من المستحيل استبعاد احتمال ظهور داعش في المستقبل كشبه دولة في منطقة صراع أخرى، مثل ليبيا، أو في مصر، حيث لا يزال عبد الفتاح السيسي يقاتل الأخوان المسلمين  الذي يزدادون قوة، و مجموعات إرهابية في سيناء و مناطق الخليج العربي.

و تبقى هناك القضية الأكثر أهمية في المنطقة و هي المواجهة بين التحالف الأميركي- السعودي- الإسرائيلي و بين التحالف الشيعي بقيادة إيران. و اقتراح نقل السفارة الأميركية في  إسرائيل إلى القدس و الوضع في اليمن قد أعاقوا الأمور فقط ، و لكنهم لم يؤثروا في تصميم التحالف الثلاثي على ضرب المواقع الإيرانية في المنطقة، و هذا لا يعني أن الموضوع قد أغلق، و لكنه على الأرجح سيعود ثانية في 2018 بعد عطلة الميلاد في الولايات المتحدة و مع قرب الانتخابات الرئاسية الروسية. بشرط ألا يسقط  النظام الحالي في السعودية كنتيجة لموجة القمع الحالية بقيادة ولي العهد محمد بن سلمان، هذا مع احتمال تمكن الحوثيين من موازنة الوضع في اليمن بعد مقتل علي عبد الله صالح.

بكلمة أخرى،  لا تزال أمامنا الموجة الرئيسية من الصراع في الشرق الأوسط.

*خبير سياسي في الشؤون الشرقية

بقلم أليكسندر أورلوف ـ ترجمة رندة القاسم عن مجلة New Eastern Outlook  الالكتروني

وزير التعليم النمساوي: على المدرسات عدم ارتداء الحجاب

قال هاينز فسمان، وزير التعليم في حكومة اليمين المتطرف الجديدة في النمسا، إنه يقف إلى جانب مفهوم الدولة العلمانية، وإنه ينبغي على المدّرسات عدم لبس الحجاب.

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها فسمان، السبت، لصحيفة ”كورير“ المحلية، حول خطة الإجراءات التي سيتم اتخاذها خلال الفترة المقبلة، بدًءا من مدارس الحضانة وانتهاًء بالجامعات.

وأكد فسمان على ضرورة عدم السماح للتلاميذ في البلاد بمغادرة المدرسة قبل تعلمهم القراءة والكتابة والحساب.

وشدد فسمان على ضرورة تعلم الطلاب الأجانب القادمين إلى البلاد، في بادئ الأمر اللغة الألمانية، مبّينا أنه بعد وصول الطلبة إلى مستوى معين من التعليم ينبغي أن يواصلوا دراستهم في صفوف مختلطة بدلا من استمرارهم في صفوف خاصة بالأجانب.

وعن سؤال حول منع الحجاب في المدارس قال فسمان ”أحمل بداخلي تعاطفا مع الدولة العلمانية. أعتقد أنه ينبغي على المدرسات ألا يتحجبن، باستثناء المدارس الدينية والخاصة“.

وحول لباس التلاميذ، أوضح فسمان إنه لا ينوي الخوض في نقاشات في هذا الخصوص، معبرا أن النمسا ليست فرنسا، لذا لا ينوي نقاش تنظيم الملابس بالنسبة للأطفال.

وتجدر الإشارة إلى أن حكومة الائتلاف النمساوية الجديدة، المؤلفة من حزب الشعب اليميني الوسط (VP) وحزب الحرية النمساوي اليميني المتطرف، بدأت مهامها عقب أدائها اليمين، الاثنين الماضي.

وكان من اللافت برنامج الحكومة المعادي للأجانب واللاجئين في البلاد وعلى رأسهم المسلمين.

ما مستقبل الشرق الأوسط حتى العام 2022؟

يتزايد الاهتمام بمعرفة مستقبل منطقة الشرق الأوسط مع ظهور أزمات جديدة قد تعصف بالمنطقة برمتها، فلا سلام عالمي ولا رخاء دون استقرار وأمن الشرق الأوسط ولا يمكن تحقيق ذلك في العام 2018 في ظل حالة الاضطراب وعدم اليقين بعد أحداث الربيع العربي والتدهور الاقتصادي والتأزيم السياسي والتموضع الذي باتت عدة دول تنتهجه لحماية مصالحها الاستراتيجية رغم خطورة ذلك على عدد منها لأنها فككت التحالف الأخوي القائم واستبدلته بتحالف المصالح الذي قد ينقلب يوماً بسرعة حال انتهاء المصلحة.

ففي الفترة الماضية قامت لجنة العلاقات الدولية بمجلس اللوردات البريطاني بإجراء دراسة موسعة قام بها باحثون وسياسيون ومختصون في الشؤون الاقتصادية والسياسية والعسكرية للشرق الأوسط حيث استغرقت الدراسة أكثرمن 7 اشهر.

وخلصت الدراسة إلى أن الشرق الأوسط يمر اليوم بمرحلة “انتقالية” وأنه ومنذ فترة “الربيع العربي” ما زال الشرق الأوسط في منتصف تلك العملية بمعنى أن عقارب الساعة لن تعود في الشرق الأوسط إلى الوراء قبل أحداث 2011. وهذا يعني استمرار حالة عدم الاستقرار لسنوات قادمة ويغلب البعد الأمني عليها لأن صراع القوى العظمى سيفاقم من مصائب الشرق الأوسط نظراً لتباين مصالح تلك الدول. لذلك سنرى عالماً تغلب عليه الأعمال الجزافية متمثلة بسياسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مقابل سياسة “أكون أو لا أكون” متمثله بروسيا والصين كقوى صاعدة مع نقص في التوافق الدولي والتجانس بين الدول العظمى فيما يتعلق بملفات كثيرة منها الشرق الأوسط في ظل غياب فاعل للأمم المتحدة.

وهنا سيبرز دور لعدد من الدول في الشرق الأوسط التي تسعى لإرضاء سادتها في الغرب والشرق عبر قنوات خلفية مستغلة ما يسمى بالقوة الناعمة “Soft Power” والتي تعني استعمال المال والاعلام واللوبيات من أجل الضغط على دول بعينها لتحقيق سياسة ما أو لتمرير أوراق محددة بهدف التأثير في شكل خريطة المنطقة وهو ما تقوم به حالياً بعض الدول العربية في الولايات المتحدة وغيرها من الدول عبر سباق النفوذ والرضا إلى البيت الابيض والكرملين و”Downing Street“.

ستشهد المرحلة القادمة تشكيل ما يعرف بـ “المجموعات المعتدلة” في الدول العربية ومنها الخليجية بدعم لوجستي استخباراتي غربي للضغط على تلك الدول ونهب مواردها مع قبول عدد من تلك الدول لإنشاء قواعد عسكرية أجنبية على أراضيها وهذه القواعد ليست لحلفاء تقليديين لأن خريطة التحالفات ستتغير والمصالح الاستراتيجية لكل دولة ستكون هي المحدد لتحالفاتها مع قبول عدد من الدول العربية لأن تكون أدوات سياسية بأيدي الدول الأخرى من أجل إحداث تغيير في ممالك وجمهوريات عربية أخرى لضمان عدم التغيير في هيكل الحكم في الدول الإقليمية المتحالفة مع الدول الكبرى والتي اي تل الدول الإقليمية والكبرى تحارب خارج أرضها لأنه بذلك كلما زرعت مشاكل حولها كانت في مأمن من الخطر ولكن إذا ما كان حولها سلام واستقرار فهذا يعني بأن تلك الدول لن تكون بسلام على الإطلاق.

ومع قرب انتهاء الأزمة في سوريا من آخر فصولها وتحديد موعد الانتخابات الرئاسية القادمة وتوقع فوز بشار الأسد بالرئاسة فإن الدول العربية التي وقفت ضده ستكون على المحك لأنه لن يترك الميدان لتلك الدول بعد أن تستقر بلاده بل سيفتح حدودها مع كل من العراق وتركيا والأردن ولبنان ولن يقبل صلحاً مع دول الخليج لا لأنه لا يريد ذلك فقط بل لأن الشعب السوري في الداخل لن يقبل وجود علاقات مع دول الخليج التي ساهمت بعضها في الحرب التي شردت أكثر من نصف سكان سوريا ودمرت اقتصاده وقضت على أكثر من 400,000 من أبنائه.

ففي العام 2018 سيكون لسوريا شأن في الشرق الأوسط تحسب له الدول ألف حساب ففيها قاعدتين عسكريتين روسيتين وقاعدة صينية ما يعني أن سوريا ستكون عمقاً عسكرياً لكل من الصين وروسيا ناهيك بالأهمية الاقتصادية التي تعول بكين عليها في دمشق.

وبعد القرار الذي اتخذه الرئيس الأميركي بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل فإن الأمور ستتطور أكثر فيما يتعلق بخلق كيانات وتحالفات لم تكن يوماً على بال أحد. فقد يقترب الأردن أكثر من تركيا نظراً لموقفها من القضية الفلسطينية وتأييدها للأردن في موضوع القدس والمقدسات وأن الأردن وصي عليها.

وللتعرف على محركات التغيير فى منطقة الشرق الأوسط ومستقبلها، لا بد لنا من النظر إلى أن الشرق الأوسط سيظل في كل عام يشهد تدهوراً في كثير من النواحي حتى العام 2050 مع حالة من عدم الاستقرار الأمني التي ستلعب فيها دول كبرى لتأجيج الصراعات الإقليمية والعرقية والطائفية في ظل تهميش عدد من فئات الشعب مما يقود إلى إنهاء منظومة الدول في عدد من الدول لأنها باتت تعتقد أنها دول كبرى في الإقليم وأنها يمكن ان تلعب لعبة الأمم. فليس مستبعداً تفكك عدد من الدول إلى دويلات بخلافات داخلية واقليمية تدفع إلى الانفجار الشعبي الذي يؤدي إلى ربيع عربي مدعوماً بتدهور اقتصادي وتقشف مالي وبطالة عالية وفساد سياسي كبير. باختصار فإن الشرق الأوسط بات اليوم في عين العاصفة أو في دوامة لن يستطيع الخروج منها إلا بخروج عدد من الدول عن منظومة المدار الإقليمي لأنها خلقت لتخدم منظومات دولية على حساب المصالح الاقليمية والشعبية لسكانها.

وفي عدد من دول الشرق الأوسط بات الشباب قنبلة موقوته لا يمكن التحكم في موعد انفجارها نظراً لزيادة عددهم وارتفاع حدة البطالة بينهم في ظل تضخم كبير وعجز مالي لا مثيل له تمثل في المزيد من الضرائب التي أرهقت كاهل المواطن. فانخفاض مؤشرات النمو الاقتصادي مع حالة عدم الاستقرار السياسي والاجتماعي سيدفعان الكثير من دول الشرق الأوسط إلى الغليان ما يؤثر سلباً على الكثير من دول المنطقة بسبب الفجوة الكبيرة بين الأغنياء والفقراء وهو ما سيدفع الشعوب إلى الثورة على واقع لم يعودوا يتحملون تبعاته.

سيناريوهات متوقعة للشرق الأوسط:

ترجح مصادر بحثية غربية عدة سيناريوهات للشرق الأوسط في الأعوام القادمة وخصوصاً في العام 2018 وتتلخص فيما يلي:

أولاً: بعد هزيمة داعش في كل من العراق وسوريا واختفاء قادتها على أيدي أجهزة استخبارات عالمية وإقامة معسكرات لهم في مناطق صحراوية لاستخدامهم مرة أخرى يعني أن الهدف القادم سيكون دولاً خليجية.

ثانياً: إن ضعف عدد من دول المنطقة أمنياً وعسكرياً واقتصادياً وسيطرة قلة من أبنائها على السلطة فيها تجعل ربيعاً عربياً بنكهة أخرى عرضة للانتشار ولكن هذه المرة سيكون عابراً للحدود ودون قيود تعيد رسم الخريطة الجيوسياسية ويدعم هذا السييناريو عدم قدرة الكثير من الدول العربية على توفير عمق استراتيجي لها بسبب انشغالها بتحدياتها الداخلية كما أن الجيوش الرئيسية في المنطقة قد انهكت في حروب الشوارع مع الإرهاب.

ثالثاً: على الرغم من العداء الأميركي لإيران وتحذيرها لطهران من مغبة الاستمرار في برنامجها لتطوير الصواريخ الباليستية والسلاح النووي إلا أن هناك اتفاقاً مبدئياً بين الطرفين بأن السياسة شئ والعسكرة شئ آخر ما يعني أن التهديدات ما هي إلا للاستهلاك الاقليمي دونما جدية في ذلك لأن إيران ليست وحدها في المنطقة بل مرتبطة بتحالفات استراتيجية مع كل من تركيا وسوريا وروسيا والصين ومجدداً قطر.

رابعاً: عودة سوريا والعراق إلى الساحة الإقليمية يعني تقليم أظفار من تلاعب بالدولتين عقوداً طويلة بحجة النزاع الطائفي. وهذا يعني نقل الفتنة إلى قلب تلك الدول التي باتت تعاني من خلل اجتماعي وسياسي داخلي.

 

كل ذلك سيدعمه تباطؤ نمو اقتصادات المنطقة بسبب المخاطر الأمنية والتهديدات الإرهابية وانعدام ثقة المستثمر في مستقبل المنطقة ككل ما يعني مزيداً من البطالة ومزيداً من الضغوطات الاجتماعية والسياسية على الحكومات التي إذا ما استمرت في سياساتها التقشفية على شعوبها والاسراف على شريحة معينة من المجتمع فإن النقمة الشبابية ستكون أكبر من تلك التي اجتاحت العالم العربي في العام 2011. ففي أفضل الأحوال فإن أحسن معدلات النمو المتوقعة في المنطقة لن تتجاوز 2% مع تراجع في عجلة الانتاج مقارنة بالعام 2010 أي قبل الربيع العربي إذ كان معدل نمو الاقتصاد في عدد من الدول العربية بين 3-4.6%.

لذلك من المتوقع أن تشهد الساحة العربية ما يلي:

أولاً: تغير في حركة الزاوية وهذا يعني أن الدول التي كانت تعاني من تأثير الإرهاب سوف تنتقل إلى مرحلة جديدة من الإعمار والسلم بينما ينتقل الإرهاب ليضرب دولاً أخرى في المنطقة.

ثانياً: انتشار الطائفية وهو السيناريو الأكثر خطورة. فالتوترات الطائفية الأخيرة في المنطقة، خاصة في العراق، وسوريا، ولبنان، تزيد من فرص قيام حرب شاملة بين القوى السنية والشيعية، وربما تقسم الشرق الأوسط الجديد إلى مجموعات ذات حكم ذاتي على أساس طائفي، مع احتمالية استمرار الصراع مع قيام الدول الكبرى بدعم الأكراد كل وفق توجهاته السياسية ومصالحه في المنطقة.

ثالثاً: السلطوية الجديدة والاوليجاركية ويعني هذا تضاؤل دعم الطبقة الوسطى ما يعني انعدام التوازن في المجتمع في ظل صعود أنظمة وحكام تغلب عليهم صفة الدكتاتوريات الجديدة في ظل لعبهم على تناقضات المجتمع الدينية والسياسية والاجتماعية.

رابعاً: ستشهد دول في الشرق الأوسط نقصاً حاداً في الموارد الاقتصادية والمالية تتسبب في عجوزات مالية كبيرة نظراً لتوترات عسكرية وأمنية في المنطقة تجعل من أسعار النفط أعلى من سقف 85 دولاراً مما يعني زيادة فاتوة تلك الدول من المستوردات والتي بدورها ستنعكس على القدرات الشرائية لمواطينها وأسعار السلع.

خامساً: التهديدات الأمنية وتتمثل في انقسام المجتمعات العربية بين مؤيد للحكومات ومؤيد للجماعات الإسلامية ومنها تنظيم “الأخوان المسلمون”، وفي ظل ما سبق من عوامل اقتصادية وطائفية وحكومية وتنظيمات وتهديات إرهابية فإنه لا بد من حدوث أمر ما في إحدى تلك الدول ليكون شرارة تنتقل منها الثورات من دولة إلى أخرى دونما اعتراف بالحدود لأن الخروقات الأمنية ستكون عابرة لحدود الدول.

سادساً: محاولات إفشال لااتفاق النووي الإيراني مع دول (5+1) وهي الدول دائمة العضوية إضافة إلى المانيا ما يعني سباقاً للتسلح النووي في الشرق الأوسط فمن تلك الدول من سيتجه إلى روسيا والصين لتسليحه بمنظومة صورايخ ورؤس حربية نووية ومنها من سيتجه إلى باكستان للحصول على رؤوس نووي جاهزة.

وعلى العموم ما لم يتم القيام بإصلاحات هيكلية في دول الشرق الأوسط وبناء نظام تعليمي أفضل ومعالجة قضية البطالة بين الشباب وتنويع الأنشطة الاقتصادية فإننا سنشهد تطرفاً كبيراً لدى الشباب العربي وتحوله نحو الإرهاب لأن عنصر الشباب قد فقد كل شي وليس لديه ما يخسره. لذلك على الحكومات أن تعي مخاطر تحول الشباب العربي الذين يشكلون قرابة 70% من السكان من جيل يبني المجتمع إلى جيل يهدم كل المجتمع على من فيه لأنه لن يعود لديه أمل في إصلاح ما أكل عليه الدهر وشرب وإصلاح ما خربه المسؤولون عبر حكومات متلاحقة.

فأي سيناريو ينتظر الشرق الأوسط في العام 2018 أو ما بعده، هذا بيد الحكومات ومسؤوليها. ولكن النصيحة أن لا تغالي الحكومات بأن الشعوب باتت مغلوبة على أمرها لأن من وصل به الأمر إلى الجوع والبطالة لن يأبه إلى القيام بكل ما من شأنه إعادة حقوقه المنهوبة وتغيير الحكومات التي ما عادت تخدم سوى أجندات أصحابها وأسيادهم. فهل يا ترى تنفع النصيحة من بهم صمم؟!

د. شهاب المكاحله – واشنطن

وماريا (دوبوبيكوفا) المكاحله — موسكو