تحليل عسكري عن أسباب سقوط مطار أبو الضهور

0
81

المحلل العسكري محمد منصور

 

بعد أكثر من سنة من الحصار الخانق على مطار أبو الضهور سقط في قبضة “جبهة النصرة” الإرهابية و فصائل اخرى تكفيرية.

حيث استغل عناصر “الجبهة” سوء الأحوال الجوية و عدم قدرة الطيران السوري على التدخل “وهو الذي كان قد تدخل سابقا و اجهض عدة اختراقات حاولت النصرة تنفيذها”.

و تمكنوا من السيطرة على المطار و أسر عدد من الجنود السوريين الذين شكلوا “قوة تعطيل” للهجوم الإرهابي بمشاركة قوة رديفة من اهالي المنطقة سميت “صقور الظاهر” حتى يتسنى لباقي حامية المطار مغادرته الى خناصر بأمان.

و هذا ما حدث و استبسلت قوة التعطيل في القتال حتى اخر لحظة و هذا ظهر في كل الفيديوهات التي سجلت اللحظات الأولى لدخول العناصر الإرهابية للمطار و نجحت القوة في تأمين وصول باقي أفراد الحامية الى خناصر و الذين وصلوها على دفعات بعضها كان راجلا.

ويقدر عدد أفراد قوة التعطيل بين ٣٠ الى ٧٠ مقاتل تم أسر اغلبهم و من ضمنهم ضابط برتبة عقيد لم يعرف أسمه و لم يعرف حتى الأن مصير قائد حامية المطار العميد إحسان الزهورى .

على المستوى الميداني تأزم موقف المطار بشكل خطير منذ شهر ديسمبر ٢٠١٤ عقب سقوط معسكر وادي الضيف و على عكس ما يظن البعض كان المطار حتى اواخر عام ٢٠١٣ عاملا و خلال الفترة من يناير ٢٠١٤ و حتى يناير ٢٠١٥ كان عاملا بشكل جزئي الى ان تم تدمير مروحية من طراز “مى١٧” اثناء هبوطها في المطار و طائرة نقل من طراز “انتونوف ٢٦” في رحلتها الرابعة للمطار بعد تمكنها من تنفيذ ثلاث رحلات لتموين المطار بالعتاد و الذخيرة و العناصر و منذ هاتين الحادثتين توقف المطار تماما عن العمليات الجوية.

وكان مقرا لثلاثة أسراب جوية (السرب ٦٧٨ ميج٢٣ – السرب الثاني طائرات التدريب ال٣٩ – سرب ميج٢١ غير محدد الرقم).

وفي اوائل عام ٢٠١٣ سحبت كل الطائرات من نوع “ال٣٩” و “ميج٢١” و تبقى في المطار طائرتي “ميج٢١” بجانب اعداد من طائرات ميج ٢٣ من عدة طرازات “MF – MS – UB” تقدر بنحو ٢٥ طائرة و معظمها في حالة فنية سيئة جدا، ما عدا ما بين ٢ الى ٤ طائرات تحتاج الى اعمال صيانة اساسية لتعود للخدمة بجانب اعداد من مروحيات “مى٨” تقدر ب ١٥ مروحية ايضا في حالة فنية سيئة.

اما عن ما استولت عليه المجموعات التكفيرية من عتاد و ذخيرة فلا يشكل اي نقلة نوعية، فقد استولت على أربعة مدافع ميدان من نوع “M٤٦” من عيار ١٣٠ ملم و عربة دفاع جوي ذاتي الحركة من نوع “شيلكا” و راجمة صواريخ من نوع “غراد” بجانب عدد من المدافع المضادة للطائرات من عيار ٢٣ ملم رباعية و ثنائية و رشاشات متوسطة و خفيفة و عدد من الشاحنات و الذخائر المتنوعة بجانب عدد من حاويات الصواريخ الروسية حرة التوجيه من نوع “UB-١٦” خاصة بطائرات الميج ٢٣ و صواريخ الاشتباك الجوي “R٢٤”.

استراتيجيا نستطيع ان نقول ان اهمية المطار كانت نابعة أساساً من كونه النقطة الأخيرة للجيش السوري في إدلب و سقوطه يمثل دفعة معنوية و اعلامية كبيرة للمجموعات التكفيرية المسلحة.

وهذا ما يؤكده الترويج الإعلامي الكبير لسقوط المطار و المشاهد المتكررة للطائرات الموجودة بداخله “والتي كما ذكرنا سابقاً لا تمثل في حالتها هذه أي اهمية تذكر”.