14 ميلا نحو المجهول… رحلة مروعة لخمسة صيادين سوريين مع خفر السواحل التركي

0
149

تعرض خمسة صيادين سوريين لهجوم من زوارق خفر السواحل التركي شطرت مركبهم إلى نصفين قبل اقتيادهم إلى الأراضي التركية واحتجازهم هناك، ومن ثم تسليمهم إلى تنظيم (جبهة النصرة) التي تسيطر على معبر باب الهوى الحدودي مع سوريا، وسط تأكيدات من صيادين سوريين لـ”سبوتنيك” حول تصاعد ممارسات خفر السواحل التركي التي باتت تحرم آلاف الصيادين السوريين من مصدر رزقهم.

لا تحتاج المراكب المبحرة من شاطئ مدينة اللاذقية سوى لأربعة عشر ميلا بحريا، وهي المسافة التي تجعلها خارج المياه الإقليمية، حتى تدخل في المجهول وتواجه خطرا محدقا، ولكن هذه المرة ليس من قبل زوارق مجهولة وأشخاص مقنعين، بل من دولة مجاورة باتت تحرم آلاف الصيادين السوريين من العمل وكسب الرزق رغم القوانين الدولية التي منحتهم حق التجوال والصيد في العمق البحري.

وبين صيادون سوريون لوكالة “سبوتنيك” أنه في ميناء اللاذقية المخصص لمكوث الزوارق، يلف الغموض مصير من يريد الخروج للعمل، بعدما أعلن خفر السواحل التركي حظر تجول بحري وخصص سفنا صغيرة تدعى “غاما” لملاحقة مراكب الصيد السورية في المياه المجاورة، مشيرين إلى أن الإبتعاد عن الحدود المائية التركية ليس هو المطلوب، بل هو منع الصيادين السوريين من الحصول على حقهم في صيد السمك.

وأوضح الصيادون السوريون أن خمسة بحارة تعرضوا منذ أسابيع قليلة لموت محتّم خلال رحلة صيد في المياه الدولية، فهؤلاء الشبان الذين إعتادوا الإبحار والعمل متمسكين في حقهم بالصيد، واجهوا سفينة تركية ضربت مركبهم وشطرته لنصفين بعد أن إرتطمت به بشكل مباشر.

وتابع الصيادون: إن اعتداء خفر السواحل التركي لم يقف عند هذا الحد بل تم إلقاء القبض على الصيادين السوريين الذين يحملون أوراق وثبوتيات رسمية وترخيص لهم بالصيد، واقتادهم نحو جهة أمنية داخل تركيا للتحقيق, ليتم إجبارهم على توقيع أوراق عدة قبل ترحيلهم، ليس عن طريق معبر كسب الواقع في شمال اللاذقية، بل تم تسليمهم للجماعات المسلحة عند معبر باب الهوى، ليتعرضوا لفصل جيد من فصول التنكيل والتعذيب قبل أن يتمكنوا من العودة إلى محافظتهم بعد رحلة استغرقت عدة أيام.