هل تعود تركيا لعلاقتها القديمة مع سورية؟

0
192

 

 ذكرت مصادر في السفارة الروسية بدمشق بأن موسكو تعمل بجدية لحمل أنقرة على العودة إلى سياستها القديمة تجاه سورية ما قبل العام 2011..

وأضاف المصدر أن دمشق ومسؤوليها لا سيما الدبلوماسيين يبدون شكوكهم حول تركيا التي لا يمكن الوثوق بها بعد أن فتحت دمشق كل أبواب التعاون والصداقة مع أنقرة لتقوم الأخيرة بتوجيه طعنة في الظهر لعاصمة الأمويين، لكن على الرغم من ذلك فإن الحكومة السورية لا تمانع عودة العلاقات تدريجياً، لكن بشروط محددة ستعمل روسيا على ضمان تطبيقها في حال وافق الأتراك عليها، فيما ستعمد تركيا إلى السعي لحفظ ماء وجهها وعدم إظهار نفسها كالمخطئة النادمة.

أن يكون كلام كهذا صادر عن مسؤول رفيع برتبة نائب رئيس مجلس وزراء تركيا، فإنه دلالة أكيدة على أن المجهود الروسي مع أنقرة بدأ يؤتي أكله، فيما قال مراقبون اقتصاديون إن أنقرة بأمسّ الحاجة لعودة العلاقات مع دمشق، فالتاريخ أثبت أن كل الدول المجاورة لسورية لم تكن بخير حالٍ اقتصادياً عندما كان تتأزم العلاقات مع الشام، والأتراك الذين كانوا يتمتعون بمميزات كبيرة في سورية قبل الأزمة باتوا يحنّون لتلك الأيام الخوالي..

وهو ما دفع هذا المسؤول للتلويح بما قاله وإرسال رسالة غير مباشرة للأصدقاء والخصوم بأن تركيا لم يعد من مصلحتها بعد الآن الاستمرار في القطيعة والعداء لسورية، لا سيما بعد فشل الرهان على إسقاط القيادة السورية وتحول هذا الحلم إلى مجرد سراب تبخر على أرض الواقع، خاصة بعد انتصار حلب، وإصرار حلفاء دمشق على نصرة حليفتهم حتى النهاية ودون مساومة.