يوم عصيب في صنعاء.. اشتباكات واتهامات بـ”انقلاب”

0
21

صنعاء/

عاشت العاصمة اليمنية صنعاء أمس، يوماً عصيباً يرسّخ ضبابية المشهد الأمني والسياسي بعد المعارك الشرسة التي اندلعت بين الحوثيين ووحدات من الجيش تخللها قصف مدفعي قرب القصر الرئاسي، ما دفع الحكومة إلى اتهام حركة «أنصار الله» بمحاولة تنفيذ انقلاب، انتهى باتفاق على وقف إطلاق النار.

ودوّت أصوات الانفجارات في أنحاء المدينة وتصاعدت أعمدة الدخان الأسود فوق المباني، حيث قال وزراء في الحكومة اليمنية إن الحوثيين استولوا على وكالة الأنباء الرسمية ومبنى التلفزيون. كما ذكرت مصادر طبية أن 9 أشخاص قتلوا وأصيب أكثر من 60 بجروح.

وفي وقت لاحق، نقلت وكالة الأنباء اليمنية – «سبأ» عن وزير الداخلية جلال الرويشان قوله إن «وقفاً لإطلاق النار بدأ سريانه في العاصمة صنعاء”.

ونقلت الوكالة أيضاً عن مسؤول حكومي إن ممثلين من الحكومة والحوثيين اتفقوا خلال اجتماع بينهم على تنفيذ وقف لإطلاق النار، وشكلوا لجاناً لمراقبة الهدنة.

وقبيل ذلك، قالت وزيرة الإعلام اليمنية نادية السقاف إن «القصر الرئاسي تعرّض لتهديد مباشر في إطار محاولة انقلاب»، واصفة الهجوم على القصر الرئاسي بـ “العدوان”.

ولم تذكر وزيرة الإعلام بالاسم الجهة التي اتهمتها بمهاجمة القصر، لكنها قالت إن «الحوثيين أصبحوا يسيطرون الآن على وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) والتلفزيون الحكومي”.

وتتزايد حدة التوتر بين الحوثيين والرئيس عبد ربه منصور هادي منذ يوم السبت الماضي، عندما أقدم الحوثيون على اختطاف مدير مكتبه أحمد عوض بن مبارك، في سياق نزاع حول المسودة المقترحة للدستور الجديد.

وأشارت وزيرة الإعلام اليمنية إلى أن «الحوثيين أطلقوا النار على موكب رئيس الوزراء خالد بحاح بعدما غادر اجتماعاً مع هادي وأحد المستشارين الحوثيين»، الذي عقد بهدف إيجاد حل للخلافات حول مسودة الدستور. ووصف متحدث باسم الحكومة اليمنية إطلاق النار على موكب بحاح بأنه “محاولة اغتيال”.

من جهتهم، أعلن الحوثيون أنهم سيصعدون الموقف إذا لم تتم الاستجابة لمطالبهم بالحصول على نصيب عادل في دستور جديد. وكان اتفاق وقع في وقت لاحق من شهر أيلول الماضي، بين الأحزاب السياسية والحوثيين، قد دعا إلى تشكيل حكومة وحدة جديدة.

وفي محاولة لنزع فتيل الاشتباكات، أصدر صالح الصماد، وهو عضو في جماعة الحوثيين عيّنه هادي مستشاراً سياسياً في أيلول الماضي، بياناً يتضمن قائمة شروط موجّهة إلى الحكومة.

وتشمل الشروط إقامة شراكة عادلة وشاملة مع «أنصار الله»، وحذف فقرات من مسودة الدستور تنتهك الاتفاق السابق. وقال الصماد إنه «إذا لم يتم الالتزام بالاتفاق السابق فسيتم تصعيد الموقف»، مضيفاً أن من الصعب التراجع عن التصعيد الذي سيسبب خسائر كبيرة.

إلى ذلك، أعلن نائب وزير الصحة اليمني ناصر باعوم أن تسعة أشخاص على الأقل قتلوا خلال الاشتباكات في العاصمة صنعاء، مؤكداً أن عدد الجرحى بلغ 67 جريحاً من بينهم مدنيون وأن جروح بعضهم خطيرة.