ويكليكس تفضح دور جواسيس واشنطن في الأزمة السورية

0
35

استوكهولهم/

كشفت وثائق ويكليكس التي تسرب فضائح الإدارة الأمريكية ومخابراتها عن إن وزارة الخارجية والمخابرات الأمريكيتين، عملتا على التخطيط لما يحدث اليوم في سوريا منذ ما قبل العام 2001، والخطوة الأولى كانت عبر توظيف شباب سوريين في السفارات والقنصليات ومنحهم رواتب عالية جدا من قبل المخابرات الأمريكية، وكان لمعظم هؤلاء الموظفين ارتباطاتهم الأمنية حيث يقومون بنقل المعلومات لمشغليهم الأمريكيون، وكانت المخابرات الأمريكية قد اشترت كميات كبيرة من الحواسب ووزعتها على المجموعات التي تتبع لها.

وتحدثت الوثائق عن بدء العمل على تنظيم شبكة جواسيس في سورية عن طريق شركة «google»، عبر قسم الخرائط في الشركة التي تعد واحدة من عمالقة الصناعة البرمجية والتي تمتلك واحدة من أكبر حواضنها البرمجية داخل الأراضي الفلسطيني التي يسيطر عليها الكيان الإسرائيلي، فالوثائق تؤكد أن عملية تنظيم هؤلاء الجواسيس بدأت بتاريخ (26-3-2009)، وعبر مؤتمر عقد في مدينة زيورخ السويسرية بدأ عمل هذه المجموعة بتمويل ضخم من المخابرات الأمريكية، واختص عمل هذه المجموعة في المرحلة الأولى على تحديد الأماكن الأنسب للاعتصامات والمظاهرات، وأكثر المناطق العسكرية قابلية للسيطرة عليها من قبل الميليشيات المسلحة، و ذكرت الوثائق اختصاراً بالأحرف الأولى لـ اسمي شابين سوريين هما (ا.ن) و (ع.د)، وهما مقيمين في دمشق، وكشفت الوثائق المسربة من قبل ويكيليكس أيضاً، أن عمل هذه المجموعة يعتمد على الإحداثيات الدقيقة لمواقع استراتيجية ليتم التجسس على الاتصالات عن طريق الأقمار الصناعية، وأشارت الوثائق أنه لحد الآن مازال هؤلاء الجواسيس يقبضون رواتبهن ومنهم مازال في دمشق، كاشفةً أيضاً أن أهم ما وضعته هذه الصور الفضائية مخطط وضع لسلسة تفجيرات تستهدف دمشق من عام 2010 .

وكانت أزمة منطقة عرسال اللبنانية ضمن ما كشفت وثائق ويكليكس النقاب عن تفاصيله، فقد أكدت كل الوثائق أنها أهم مكان بالحرب على سوريا وفيها مخازن للأسلحة كان يعد لها من عام 2008.

الوثائق أكدت أن المخابرات الامريكية استقدمت مقاتلين من حركة «خلق» الإرهابية الإيرانية، وزجت بهم في مناطق من محافظة درعا ليقوموا بقتل العشرات من المواطنيين المدنيين على أساس إنهم من عناصر «الحرس الثوري الإيراني» وذلك مع بدء الأزمة السورية في العام 2011، مع وجود مقاتلين تابعين لتنظيم القاعدة في العراق، بهدف مساندة مقاتلي «خلق » لتنفيذ المهام التي كلفوا بها.

وكشفت الوثائق عن مئات المراسلات التي تدل تنسيق عالي بين الإدارة الأمريكية مع أمير قطر السابق «حمد بن ثاني»، والرئيس التركي «رجب طيب أردوغان»، و بدأت منذ العام 2006، توجه من خلالها الإدارة الأمريكية كل منهما بضرورة كسب صداقة الرئيس السوري بشار الأسد، والتقرب بشكل شخصي منه لكشف كل مخططات الجيش العربي السوري بحجة المساهمة في تمويل الجيش والمقاومة اللبنانية.

وقالت الوثائق أن الحكومة القطرية حاولت تقديم مغريات اقتصادية لدمشق مقابل التخلي عن المقاومتين اللبنانية و الفلسطينية، لكن وثائق ويكيليكس أكدت أن الرئيس السوري رفض كل المغريات المقدمة له من قبل الأمير القطري، دون أن يقدم أي تنازلاً أو أي معلومة حول أمن المقاومة و حزب الله.