وما خفي أعظم.. الموقف الإسرائيليّ حول الصاروخ السوريّ الذي سقط بجنوب الكيان ما زال غامضًا ويُثير الشكوك والتساؤلات.. وزير الأمن الأسبق ليبرمان: “نتنياهو مشغول بمشاكله الشخصيّة وقوة ردع جيش الاحتلال تآكلت”!

0
86

ما زال الموقف الإسرائيليّ من إطلاق الصاروخ السوريّ، الذي سقط ليلة أمس بالقرب من المفاعل النوويّ في ديمونا (جنوب) ما زال غامضًا وملتبسًا للغاية، وسيطر الحادث على المشهد السياسيّ والأمنيّ والإعلاميّ في كيان الاحتلال، علمًا أنّ الرقابة العسكريّة في تل أبيب تعمل بدون توقّفٍ لمنع “تسريب” معلوماتٍ أمنيّةٍ قد تؤدّي للمس بمصالح إسرائيل.

وفي هذا السياق، أفادت صحيفة (معاريف) العبريّة، صباح اليوم الجمعة، نقلاً عن مصادر أمنيّةٍ رفيعةٍ في تل أبيب، أفادت أنّ الإسرائيليين في ديمونا استيقظوا صباح اليوم على حالة من التوتر، فيما أبلغ المجلس الإقليمي في رمات النقب السكان عن العثور على أجزاء من الصاروخ في قاع بركة فارغة في محلة أشاليم.

وتناول المعلّق العسكري في الصحيفة العبريّة، طال لف رام تناول الحادثة، مُشيرًا إلى أنّها “بالفعل كانت حادثة استثنائية رافقتنا طوال الليل، وما تبقى هي التحقيقات التي بالتأكيد ستجري، لكن هذه الحادثة أصبحت  وراءنا من ناحية الآثار العملياتية”.

وطبقًا لأقواله، التي اعتمدت على مصادر رفيعةٍ في الكيان، فإنّه “في الساعة 02:38 حسب توقيت فلسطين، تمامًا هاجم سلاح الجو الإسرائيلي في منطقة الجولان، وقد علمنا ذلك في وقت لاحق. ووفقا لما يقولوه المسؤولون في الجيش أطلقت صواريخ أرض – جو من نوع “أس إي – 5” نحو الطائرات القتالية، واحد من هذه الصواريخ واصل طريقه وسقط في منقطة النقب وهناك شُغّلت منظومة الإنذار.

ومضى قائلاً:”كان واضحًا في مرحلة مبكرة أنّ إطلاق النار لم يُطلَق من قطاع غزة، ثم اتضحت الصورة وفهم أنّه من سوريّة. بالإضافة إلى منظومة الإنذار، منظومة الاعتراض عملت هنا أيضا، يتعلق الأمر بارتفاعات مختلفة عن ارتفاعات القبة الحديدية التي تعمل بالقرب من الأرض”.

وأوضح ليف رام، نقلاً عن المصادر عينها، أوضح أنّ “رواية الجيش الإسرائيليّ كانت أنه لم تكن هناك نية لضرب ديمونا، بل ردع أوْ إصابة الطائرات، وأثناء إطلاق النار، انحرف أحد الصواريخ على ما يبدو عن مساره… هذه رواية الجيش الإسرائيلي، وأن نفس الوسيلة القتالية التي أطلقت نحو الطائرات عمليًا استمرت بالفعل إلى هذه المديات. يجب أنْ نفهم، مع صاروخ أرض – جو أنت لا تطلق النار نحو هدف أرضي من أجل خلق شيء عملي، فهو ليس لديه القدرة على الإصابة، لكن الوعي هو بالفعل شيء آخر. الاستثناء هنا هو مدى أو عمق السقوط. هذه هي الرواية الرسمية للجيش الإسرائيلي، وهذا لا يعني أنها لا تطرح تساؤلات”.

من جهته، تطرق وزير الأمن الأسبق ورئيس حزب إسرائيل بيتنا، أفيغدور ليبرمان، إلى إطلاق الصاروخ، وقال: “لا توجد حكومة تعمل، قوة الردع تآكلت”، وأضاف “الوضع الذي يطلق فيه صاروخ مع رأس حربي يزن 200 كيلو نحو إسرائيل يُمكِن أنْ ينتهي بشكلٍ مختلفٍ تمامًا. نتنياهو غفا خلال الحراسة لأنه منشغل في الشؤون الشخصية، لكن على الكنيست الخروج من حالة الشلل الذي هو فيه، لكي تجتمع لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست وتدرس استعدادات المؤسسة الأمنية لحالة التصعيد مقابل سوريّة وإيران ومن الجيش وكلما كان أقرب كان أفضل”، على حدّ تعبيره.

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس: