وزير العدل يتحدث عن التعاون السوري-الروسي على الأرض وقضية رامي مخلوف والانتخابات التشريعية

0
411

أعلن وزير العدل السوري، هشام الشعار، عن وجود تنسيق بين القوات الروسية والجهات السورية المعنية فيما يخص مكافحة الإرهاب، وتطرق للحديث عن الانتخابات التشريعة لمجلس الشعب، وقضية رامي مخلوف مؤكدا أنه مواطن يطبق عليه القانون كغيره.

وقال في حديث خاص لـ”سبوتنيك”، اليوم الجمعة: “لدى الجانبين الروسي والسوري لجنة لتوثيق الجرائم المرتكبة من قبل الإرهابيين والتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة”.

وبخصوص تبادل المعلومات والأشخاص بين روسيا وسوريا بخصوص الإرهابيين من أصول روسية الذين قدموا إلى سوريا وحول ما إذا تم تسليمهم للجانب الروسي، استطرد الشعار: “لدينا اتفاقات مع الجانب الروسي منذ فترة الاتحاد السوفيتي وحلت روسيا محله بتطبيق بنودها وأحدث هذه الاتفاقات بروتوكول التعاون بين وزارتي العدل في البلدين فيما يخص مكافحة الإرهاب وتوثيق الجرائم وتسليم المجرمين ونقل المحكوم عليهم عقوبات سالبة للحرية، والتعاون القانوني والقضائي في جميع المسائل”.

وإذا ما كان المحققون الروس في سوريا يعملون على الأرض في إطار التحقيق بجرائم الإرهاب، قال الوزير الشعار: “هناك تنسيق بين القوات الروسية العسكرية الموجودة على الأرض والجهات الأمنية والعسكرية السورية”.

وفي رده على سؤال عن اعتراض عدد من العمليات الإرهابية قام بتحضيرها أنصار داعش في روسيا وما إذا كان هناك تنسيق بين الجانبين الروسي والسوري في التحقيق بروابط داعش مع عناصر في روسيا، قال وزير العدل السوري: “بالتأكيد هناك معلومات أمنية لدى الجانب الروسي ومثلها لدى الجانب السوري لذلك كان بروتوكول تبادل المعلومات في هذا الإطار”.

وأضاف “لا يوجد طرف يتوانى أو يتستر على معلومات عن الطرف الآخر، فالتعاون كامل بين الجانبين وبشكل مستمر”.

وعن تسليم سوريا لروسيا إرهابيين من جنسية روسية، قال الوزير الشعار إن “هذه المعلومات لاتملكها وزارة العدل. هذا الموضوع أمني صرف ويأتي ضمن التعاون الأمني العسكري بين الجانبين”.

أما عن التعاون القضائي فإنه يتجسد بتسليم مجرمين ومحكومين، وعلى سبيل المثال “مواطن سوري ارتكب جرما بروسيا” من الممكن أن يحاكم و تنفذ العقوبة في روسيا أو سوريا وذلك تطبيقا للاتفاقية.

الانتخابات التشريعية

وحول الانتخابات التشريعية قال الشعار: إن “الانتخابات هي استحقاق دستوري والدولة السورية حريصة على تنفيذ استحقاقاتها الدستورية في أوقاتها” .

وأضاف “كنت في السابق رئيس اللجنة القضائية العليا للانتخابات ورغم ظروف الحرب الإرهابية القاسية التي مرت بها البلاد آنذاك وخروج العديد من المناطق عن سيطرة الدولة إلا أنه تم تنفيذ استحقاقين دستوريين (انتخابات رئاسة الجمهورية وانتخابات مجلس الشعب) بوقتهما المحدد وبنجاح”.

لذلك الانتخابات التشريعية الحالية تتمتع بمناخ أفضل لاسيما بعد إعادة الجيش السوري الاستقرار والأمان إلى مساحات واسعة من الجغرافية السورية.

وأشار الوزير الشعار إلى “أنه تم الانتهاء من جميع الاستعدادات اللوجستية للعملية الانتخابية بالتنسيق مع وزارتي الداخلية والإدارة المحلية”.

وتعالت أصوات بعض السوريين الموجودين في الخارج للتشكيك في شرعية الانتخابات البرلمانية المقرر أن تجري في سوريا في التاسع عشر من يوليو/تموز الجاري، بحجة أنهم لا يستطيعون اختيار ممثليهم في مجلس الشعب، وحول ذلك قال وزير العدل السوري: “سمعنا مثل هذه الأصوات في السابق سواء في الانتخابات الرئاسية أو انتخابات مجلس الشعب، و من يقول بأنه لايستطيع اختيار ممثليه، نسأله هل منعه أحد من العودة إلى بلده ليمارس حقه؟ سورية تفتح ذراعيها لجميع مواطنيها ومن يريد العودة للإدلاء بصوته مرحب به ولا يُمنع أحد من حقه”.

وأضاف “هناك رهان خارجي على إفشال استحقاق الانتخابات، ولكن كما فشلوا سابقا سيفشلون الآن بسبب ارتباط القيادة مع الشعب والعكس صحيح”.

وردا على سؤال حول مناطق شرق الفرات التي يسيطر عليها الأكراد الذين هم تحت الجناح الأمريكي، هل لهم تمثيل في مجلس الشعب، قال الوزير الشعار “هناك قسم من الأخوة الأكراد مؤمنون بالوطن وبسورية وقيادتها ولهم تمثيل في مجلس الشعب ومرشحون سيخوضون الانتخابات”.

وحول المدة الدستورية المحددة لفرز الأصوات وإصدار نتائج الانتخابات وإعلانها، أوضح الشعار أنه “لاتوجد مدة دستورية بزمن محدد وهذا يرجع للوقت الذي يستغرقه فرز الأصوات وموافاة اللجان الفرعية بالنتائج والتي بدورها تقوم بإبلاغ اللجنة القضائية العليا للانتخابات بتلك النتائج”.

وأوضح الوزير الشعار أنه إذا ثبت بطلان الانتخابات في أحد المراكز تتم إعادة العملية الانتخابية في اليوم التالي.

وعن الإجراءات الصحية المتخذة لمنع انتشار فيروس كورونا وقت الاقتراع قال وزير العدل السوري “قمنا بالتنسيق مع وزارة الصحة التي حددت كافة الإجراءات بالنسبة للتعقيم والأقلام المستخدمة وتأمين التباعد بين الناخبين”.

رامي مخلوف والعفو

وعن قضية رامي مخلوف قال الشعار: “رامي مخلوف مواطن سوري مثله مثل غيره من المواطنين يطبق عليه القانون السوري الذي لايستثني أحدا”.

وأضاف الوزير الشعار أن “السيد الرئيس حريص على تطبيق القانون دون استثناء، لكل من يقترف خطأ أو جرما، فالمواطنون السوريون على مستوى واحد بالنسبة للسيد الرئيس لا تمييز أو فرق بين المقربين وغير المقربين”.

وتابع “السيد رئيس الجمهورية عندما يرى الوقت مناسبا وهنالك ضرورة لإصدار عفو عام عن الجرائم المرتكبة بالتأكيد سيصدر عفوا وسيطبق فورا”.