وزير الزراعة يعمل على تفعيل الخطوط مع المنظمات الدولية وخاصة “الفاو “

0
35

دمشق – هالة إبراهيم /

في سبيل تطوير الزراعة السورية والعمل على تحسين أدائها يعمل وزير الزراعة على خطين الأول إعادة بث الروح في كوادر الزراعة التي أصابها بعض الترهل والتراخي والثاني تطوير العلاقات مع المنظمات المختصة بعالم الغذاء وتحقيق الامن الغذائي ومن هذا المنطلق عقد اليوم اجتماعاً نوعياً تخصصياً في وزارة الزراعة مع مكتب “الفاو “بدمشق برئاسة مديره مايك روبسون وعدد من الخبراء والفنيين العاملين في المكتب والمحافظات.

وأكد وزير الزراعة محمد حسان قطنا أن منظمة الفاو تعتبر شريكاً أساسياً للوزارة في تطوير القطاع الزراعي ومساعدة الفلاحين وتحسين سبل العيش لديهم، منوهاً أن الهدف من الاجتماع هو استعراض واقع التعاون مع المنظمة وتقييم المشاريع والتدخلات التي قامت بها خلال السنوات الأخيرة وخطة التعاون المشتركة المستقبلية، والخطوات والإجراءات التي يجب التنسيق من أجل تنفيذها لوضع المنح والتدخلات التي تقدمها المنظمة، بما يضمن خلق أثر إيجابي واضح لها على القطاع الزراعي وعلى تنمية القدرات للفنيين والمزارعين بآن واحد.

وبين الوزير أنه ليس مطلوباً من المنظمة أن تعمل برامج تنموية كاملة لسورية، بل المطلوب أن يكون لها تدخلات بأماكن محددة كمشاريع صغيرة يمكن التوسع بها ويكون لها قيمة مضافة على المشاريع التي تنفذها الوزارة، أو لمعالجة مشاكل قائمة قد تكون تنموية أو تتعلق بسبل العيش واستقرار السكان والعودة إلى أراضيهم، والمساعدة لعودتهم للاستثمار على مستوى الحيازات الصغيرة والحدائق المنزلية في حدود أماكن معيشتهم، قائلاً: مايهمنا في المشاريع هو الاستدامة، والمشروع الذي يتم التعاقد عليه يجب أن يهدف إلى الاستدامة وتحقيق المصلحة الوطنية.

وشدد وزير الزراعة على  أهمية الانطلاق في التعاون مع منظمة الفاو من خلال اتفاقية مشتركة إطارية متكاملة وموحدة تحدد المحاور التي يجب العمل من خلالها لتحقيق أهداف واضحة واختيار المشاريع سواء في التنمية الريفية أو الحراج أو الوقاية والمكافحة أو الثروة الحيوانية وغيرها وفق احتياجات الوزارة، لافتاً إلى أن ذلك يكون وفق برنامج تنموي متكامل يتم الانطلاق منه ويشكل منظومة تستمر لعدة سنوات، بحيث يكون أي مشروع سينفذ لاحقاً هو من ضمن هذه الاتفاقية، قائلاً: عندما يكون الهدف واحد نحصل على نتيجة واحدة وواضحة.

وأشار وزير الزراعة إلى أن المبالغ التي ستصرف يجب أن يكون لها أثر واقعي ومباشر على القطاع الزراعي، وكل قرش سيدفع إذا لم يكن له فعالية لا داعي له.

وقال: إن من تدربوا سابقاً لم نجد لهم أثراً ملموساً في الوزارة، وعليه نطلب أن تتضمن الاتفاقية مشروعين هامين، الأول تدريبي مستقل، والثاني لتأهيل المركز الوطني للسياسات الزراعية وتأهيل كوادره وفق مشروع تدريبي متخصص.

مضيفاً: نحن مع الجهات المانحة ولكن نبحث عن تمكين المشاريع التي تقدمها للوصول إلى الاستدامة، مشدداً على كل مدير مركزي يوقع اتفاقية مع الفاو أن يشكل جهازاً إدارياً وفنياً قادراً على تنفيذ الاتفاقية ويكون مماثلاً لنظيره من الفريق المقابل في منظمة الفاو.

وذكر وزير الزراعة أنه يجب التعاون مع المنظمات كالفاو و الـUNDP  وبرنامج الغذاء العالمي، لإطلاق برنامج تنموي متكامل ومشترك في منطقة أو قرية في غوطة دمشق، أو الغاب ، تكون بمثابة نواة تنموية يطبق فيها كافة برامج التنمية والمشاريع والخدمات، وفي حال نجاحها ومعرفة المشكلات وحلولها وإدارتها نكون شكلنا نموذجاً تنموياً يتم تطبيقه والتوسع فيه على مناطق عديدة في سورية، لافتاً إلى أن التأسيس لهذه النواة سيبدأ خلال فترة وجيزة.

وقدمت مساعدة ممثل المنظمة في سورية الدكتورة هيا أبو عساف عرضاً تضمن المشاريع التي نفذتها الفاو في سورية، والخبرات الفنية المقدمة، وأهم المشاكل والتحديات التي تعترض العمل، ومجالات التدخل الحالية، وعدد المستفيدين وحجم الإنفاق والخطط المستقبلية.

وقدم المدراء المركزيين في الهيئة ومدراء الهيئات والمشاريع خطة كل مديرية والمشاريع المطلوب تنفيذها بالتعاون مع الفاو للمرحلة القادمة، ووجه الوزير بعقد اجتماع لتحديد هذه المشاريع ووضع العناوين لها وفكرة كل مشروع والغاية منه وفق رؤية علمية واضحة.

وبين مدير مكتب المنظمة في سورية مايك روبسون في تصريح للإعلام الزراعي أن الغاية من عقد هذا لاجتماع هو وضع وزير الزراعة بصورة المشاريع القائمة في إطار التعاون بين المنظمة والوزارة، والاستماع إلى وجهة نظره وإرشاداته للاستمرار بهذا التعاون في المستقبل، لافتاً إلى أن الاجتماع حدد الأولويات المطلوبة، وتعديل بعض المواضيع التي تم إقرارها سابقاً بما يتلاءم مع المرحلة القادمة وتطلعات الوزارة، بما يعزز التعاون ووضعه في مساره الصحيح.