وزير الزراعة يبحث مع الخبراء والأكاديميين كيفية الحد من الحرائق والحفاظ على جمال غاباتنا … قطنا : كل من يحاول الاعتداء على الأراضي الحراجية المحروقة سيتم محاسبته وفق قانون الحراج كأنه مفتعل للحريق

0
23

اللاذقية- اخبار سوريا والعالم /

كشف وزير الزراعة والاصلاح الزراعي المهندس  محمد حسان قطنا أن الزراعة ستحتل الأولوية في خطط الحكومة  .

وأكد  خلال اجتماع  ترأسه اليوم بمحافظة اللاذقية  أن كل الجهود والاستثمارات التي تخصص لمحافظة اللاذقية ستركز على اعتبارها إقليم زراعي بامتياز وأن باقي القطاعات هي مخدمة ومكملة للزراعة سواء من سياحة او نقل و غيرها.

وبين وزير الزراعة أن هذا الاجتماع ناقش الخطة الإنتاجية للحراج، وكل ما يتعلق بالحراج في مناطق الغابات من حيث الإدارة والتنظيم والحماية والإنذار المبكر، وفي حال حدوث حرائق أو تعديات كيف سيتم إدارة الحريق وتطويقه ومنع انتشاره ومكافحته، كما تم مناقشة الآليات التي سيتم  اتباعها في المناطق المحروقة مع مراعاة كافة المعايير البيئية والزراعية للحفاظ على التنوع الحيوي والمواقع الحراجية من التدهور بعد حدوث هذه الحرائق.

وأكد قطنا أنه تم الإضاءة على نقاط الخلل والضعف في الخطط الموجودة سابقاً في وزارة الزراعة كخطة مكافحة الحرائق وإدارتها وإعادة التأهيل، حيث يلاحظ بأنها كانت جيدة لكنها متباينة في جودتها بين المحافظات مما يقتضي إعادة تنظيمها بالتكامل ما بين المحافظات بحيث يتم الاستفادة من الخبرات الجيدة الموجودة في محافظة اللاذقية لمكافحة الحرائق واعتبارها دروس مستفادة للعاملين في هذا المجال في باقي المحافظات.

وأوضح قطنا أنه تم أيضاً مناقشة أفكار جديدة تتعلق بإشراك المجتمع المحلي وكافة الخبراء والعلماء وطلاب الدراسات العليا في دراسة مناطق الغابات وطريقة حمايتها والأنواع النباتية التي يجب زراعتها أو استبدالها أو نشرها، وذلك بهدف إدخال كافة الأساليب العلمية الحديثة المتبعة عالمياً في هذه المنظومة للوصول إلى الحد من نشوب حرائق جديدة وحماية الغابات والحفاظ عليها.

وقال قطنا: إن تنمية الغابات تتطلب اختيار الأنواع المناسبة واختيار أشجار أكثر إنتاجية و دراسة الغطاء النباتي في المنطقة، لافتاً إلى أن  دخول الآليات إلى بعض مناطق الغابات يؤثر سلباً أحياناً على التنوع النباتي وهذا ما يدعو للاعتماد على الغرس اليدوي و على نشر البذور باستخدام طائرات الدرون بديلاً عن الغرس في المناطق الشديدة الانحدار.

وأضاف: نحن بحاجة إلى التخطيط الجيد للحراج من خلال 4 محاور أساسية تقوم على إدارة المناطق الحراجية , وحماية الغابات وتنميتها وتطريرها , والحرائق والتعديات ، والتحريج والتأهيل، لتكون مستقرة ودائمة ، وحتى لا نصل مستقبلاً إلى عدم وجود أي شجرة حراجية.

وأشار وزير الزراعة إلى تفعيل دور المجتمع المحلي في حماية الغابة المجاورة، ودور الإرشاد والتوعية وتوزيع نشرات توعية على زائري الغابة لحمايتها، وتفعيل النشاط الشعبي كفرق الكشافة واللجان التطوعية والمعسكرات لتنظيف الغابة وجمع المخلفات، وتحويل الغابة لروافد تنموية للمجتمع المحلي.

وقدم مدير الحراج قدم مدير الحراج في وزارة الزراعة الدكتور حسان فارس عرضاً مفصلاً عن واقع الحراج في سورية من حيث التوزع والتنوع والصعوبات والتحديات التي تواجهه، والإمكانيات المتوفرة.

كما استعرض المقترحات المستقبلية لدعم مكافحة حرائق الغابات والتي تضمنت دعم إنشاء منظومة إنذار مبكر، وشراء طائراتين متخصصتين بمكافحة حرائق الغابات، وتعمير خمس حوامات خاصة لمكافحة حرائق الغابات، وصيانة كافة البنى التحتية للحراج،  وتأمين الدعم المالي الكامل لمشاريع الغابات، تأمين 50 صهريج للتدخل السريع، وزيادة عدد صهاريج الإطفاء إلى 700 واستبدال القديم، وسيارات حقلية وبيك آب، وإعادة تجهيز شبكة الاتصالات اللاسلكية، وتأمين آليات ثقيلة وزيادة عدد أبراج المراقبة وعدد مراكز حماية الغابات، وإنشاء شبكة من نقاط التزود بالماء، وتأمين مرشات ظهرية، وألبسة واقية من الحرائق لكل العمال، ومستلزمات سلامتهم، وأجهزة الرصد الجوي.

حضر الاجتماع  محافظ اللاذقية ابراهيم خضر السالم وأمين فرع الحزب المهندس هيثم اسماعيل ورئيس مجلس المحافظة المهندس تيسير حبيب وخبراء واكاديميين في القطاع الزراعي مع فعاليات حزبية والجهات المعنية بمكافحة الحرائق من زراعة ودفاع مدني وفوج اطفاء.