وزير الزراعة : امنا 40 الف طن من الأسمدة يقوم المصرف بتوزيعها حاليا على الفلاحين ووفرنا 70% من من احتياجاتهم من المازوت … الاعلام ساعدنا الأيمن بنشر ثقافة زراعة الحيازات الصغيرة بالقمح

0
66

دمشق  – هالة إبراهيم /

اعلن وزير الزراعة المهندس حسان قطنا انه تم تأمين كميات كبيرة من الأسمدة التي  بدأ المصرف الزراعي   بتوزيعها على  الفلاحين مشيرا الى ان الحكومة امنت ايضا هذا الموسم 70 % من احتياجات الفلاحين من المازوت مقابل 50 % للموسم الفائت .

وقال وزير الزراعة خلال لقائه  اليوم عددا من ممثلي وسائل الاعلام السورية ان الوزارة سمحت بتجاوز الخطة الزراعية لصالح محصول القمح وانها مع زراعة الحيازات الصغيرة بالقمح والزراعة بين الأشجار وزراعة كل شبر صالح لزراعة القمح بهدف تأمين الاكتفاء الذاتي من هذا المحصول الاستراتيجي .

بين وزير الزراعة المهندس محمد حسان قطنا أن 45% من أراضي سورية بادية غير قابلة للزراعة، وباقي المساحة أراضي زراعية ولكن لا تصلح كلها لزراعة كافة أنواع المحاصيل لأن جزء منها يزرع بالأشجار المثمرة، وجزء منها غابات وجزء يزرع بالمحاصيل الاستراتيجية والخضار الصيفية والشتوية، لافتاً أنه مايمكن زراعته سنوياً حوالي 4,7 مليون هكتار في الظروف العادية، ولكن في ظروف الحرب انخفضت هذه المساحة إلى 4,3 مليون، والمساحة المروية المعتمد عليها 1,5 مليون هكتار وما يمكن زراعته منها حالياً حوالي مليون هكتار بسبب التدمير الذي لحق مصادر الري المختلفة كشبكات الري الحكومية والآبار وينابيع وأنهار، منوهاً أن كل واحد هكتار قمح مروي مردوده لايقل عن 4 طن، بينما مردود الهكتار من القمح البعل لايزيد عن طن من القمح، وبالتالي تراجع نصف مليون هكتار من المساحات المروية له منعكس سلبي لتراجع كميات الإنتاج المحققة سنوياً.

واكد قطنا أن تطوير القطاع الزراعي والنهوض به مسؤولية الجميع لأنه عماد الاقتصاد الوطني، سواء بأنواع الزراعات أو بدعم الفلاحين ليتمكنوا من العودة للاستثمار الزراعي، وهذا يحتاج لتعاون كبير بين كافة الوزارات والجهات ذات الصلة لتأمين مستلزمات الإنتاج والزراعة والتسويق، قائلاً: تركز اهتمامنا في هذا العام على محصول القمح وأسميناه عام القمح لأنه سلاح وطني لذلك دعينا لزراعة كل شبر قابل للزراعة بهذا المحصول بالإضافة للمحاصيل الأخرى على مستوى الحيازات الصغيرة بما يحقق الأمن الغذائي الوطني والأسري أيضاً..

وأشار قطنا إلى أن الحكومة بكافة أجهزتها عملت على توفير مستلزمات الإنتاج من المازوت والأسمدة والبذار، وإن لم يكن كامل الاحتياج ولكن ضمن الإمكانيات في ظروف الحرب، والحصار، حيث تم تأمين 70% من احتياجات القطاع الزراعي من المازوت، وبالنسبة للأسمدة الفوسفاتية تم الإعلان عن 5 مناقصات ولم يتقدم إليها أحد وهذا لا يعني أن هناك تقصير حكومي، وتم تأمين الأسمدة الآزوتية ويتم توزيعها على الفلاحين حتى نهاية شهر 12 لتغطية كامل احتياج القمح من الدفعة الأولى من الأسمدة، منوهاً إلى أن الحكومة تسعى لتأمين باقي الاحتياجات لتوفيرها كدفعة ثانية بشهر شباط، قائلاً: نحن حريصون أن يتم زراعة كل قطعة أرض، وعندما لا يتوفر السماد لايعني أنه لايجب أن نزرع ، فإذا زرعنا بدون سماد قد ينخفض الإنتاج، ولكن هذا أفضل من أن لا نزرع ونخسر كل شيء ، مضيفاً: فلاحنا وطني وبطبيعته لا يترك أرضه بدون زراعة.

وأشار قطنا أن خطة زراعة القمح لهذا الموسم حوالي 1,5 مليون هكتار نصفها مروي والنصف الآخر بعل تم زراعة حوالي 52% منها وهي نسبة مقبولة حتى الآن والزراعة مستمرة، لافتاً إلى أن الوزارة أمنت 82 ألف طن بذار قمح لتنفيذ الخطة حيث تم تشغيل كل مراكز الغربلة والتعقيم على مدار 24 ساعة يومياً بمعدل 3 ورديات يومياً، وتم توزيع حوالي 50 ألف طن منها والباقي سيتم توزيعه خلال الأيام القادمة، منوهاً أنه ونتيجة العجز في الآليات الزراعية تم التعميم على المحافظين ومدراء الزراعة لوضع كافة الجرارات الموجودة في القطاع العام بسورية بتصرف الفلاحين ويتم تأجيرها لهم بسعر التكلفة وتوضع الإيرادات في وزارة المالية، كما تم وضع تسعيرة من قبل اللجان الفرعية في المحافظات لوضع تسعيرة موحدة لفلاحة الدونم حتى لا يتم استغلال ذلك، كما تجتمع هذه اللجان كل 15 يوم لتتبع زراعة محصول القمح، ويتم متابعتها من قبل لجان مركزية في الوزارة، كما قامت الحكومة بتحديد سعر كيلو القمح بـ 450 ليرة مع مكافأة 100 ليرة، وسيتم زيادة سعره في حال زادت التكاليف.

وكشف وزير الزراعة أن الوزارة ستعقد مؤتمر لتطوير القطاع الزراعي في نهاية الشهر الأول من العام القادم، لدراسة واقع الزراعة في سورية والصعوبات والمشاكل ووضع الحلول المناسبة لإعادة النهوض بالقطاع الزراعي بشقيه النباتي والحيواني والخروج بتوصيات ومقررات للعمل بها مستقبلاً.

واشاد  وزير الزراعة بوسائل الاعلام واعتبرها الساعد الأيمن  لتنشيط ثقافة الزراعة في كل حيازة صغيرة وكبيرة، بهدف تحقيق الأمن الغذائي.

وتحدث رئيس اتحاد الفلاحين عن دور الاتحاد في تنفيذ الخطة الزراعية ودعم الفلاحين كشريك لوزارة الزراعة.

كما تحدث مدير المصرف الزراعي عن دور المصرف في دعم الفلاحين من خلال عملية الإقراض وتأمين المستلزمات ودفع قيم المحاصيل الزراعية، منوهاً أنه تم تكليف مؤسسة التجارة الخارجية  لاستيراد كامل احتياجات سورية من الأسمدة، قائلاً: أمّنا 40 ألف طن من الأسمدة وهي تكفي 75% من الاحتياج لزراعة القمح، وهناك دفعة ثانية ستصل قريباً، وسيتم توزيع كامل الأسمدة بأسعار مدعومة وفق الأسعار المحددة حالياً.