وزير الزراعة .. الارهاب اضر بالزراعة السورية وهي بحاجة الى مساندة المنظمات الدولية لتحقيق الامن الغذائي

0
21

دمشق – هالة ابراهيم /

بمشاركة وزارة الزراعة السورية  اختتم  المؤتمر الاقليمي الخامس والثلاثين في منطقة الشرق الأدنى وشمال إفريقيا والذي  اقامته منظمة الفاو في سلطنة عمان عبر البث الفضائي المباشر اعماله مؤخرا  وتطرق الى تنمية الريف وتحفيز النمو الاقتصادي والمساعدة على تحويل النظم الغذائية بالاقليم.

وفي كلمته للمؤتمر الإقليمي، سلط المدير العام  لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة “الفاو”، شو دونيو، الضوء على أربعة عناصر مهمة لا بد من توافرها لإطلاق عجلة التحول في الريف وتحفيز النمو الاقتصادي والمساعدة على تحويل النظم الغذائية في الإقليم وهي: وجود سياسات متعددة القطاعات وجيدة التصميم بما يخلق بيئة مواتية، والابتكار في العمليات والمدخلات الزراعية، واستثمارات عامة وخاصة محددة الأهداف، والنشاط الزراعي الحيوي.

والقى ممثل سورية بالمؤتمر وزير الزراعة المهندس محمد حسان قطنا كلمة اعرب عن اعتزاز سورية بالمشاركة  في اعمال الدورة 35 للموءتمر الاقليمي للشرق الادنى الذي يعد منبرا هاما للتباحث في كيفية مواجهة التحديات الاقليمية والمسائل ذات الاولوية المتعلقة بالغذاء والزراعة .

 وقال قطنا مع  تزايد الضغوط وزيادة حجم معاناة المجتمع السوري بسبب الاثار الكبيرة للحرب الارهابية على سورية وما خلفته من تدمير وتخريب ممنهج طال كافة القطاعات والمؤسسات الاقتصادية والاجتماعية التي لم تعد تخفى على احد وما رافقها من عقوبات اقتصادية احادية الجانب تشتد يوما بعد يوم مما ادى الى تدهور الوصع الاقتصادي والاجتماعي بالإضافة الى التحديات الناجمة عن التغيرات المناخية والجفاف والتصحر المتزايد الذي يهدد المقومات الزراعية في البلاد ويؤدي الى الاستنزاف الكبير الناجم عن ازدياد الطلب على المياه مع محدودية الموارد المائية والنقص الكبير بها الذي ادى الى تراجع مستويات الامن

الغذائي .

واضاف الوزير قطنا  ان اولويات وزارة الزراعة في ظل الازمة المعقدة العمل على تعزيز صمود  المزارعين والوصول الى زراعة كافة المساحات القابلة للاستثمار الزراعي والى تنمية القطاع الزراعي في كافة مجالاته الحراجية والزراعية النباتية والحيوانية  .

واشار قطنا الى ان  الحرب الظالمة على سورية  ادت الى تدمير مصادر الري وشبكات الري الحكومية وتضرر الابار التي تستجر منها مياه لري المساحات المزروعة فاصبحت معظم المساحات تزرع بعلا وبالتالي انخفاض المردود من الانتاج بحدود 50 بالمئة من المساحات المروية الامر الذي ساهم بتراجع الانتاج الزراعي المتاح للسكان واصبحنا امام حلقة مفرغة من تراجع الامن الغذائي والمائي وعدم توفر حاجة السكان من المياه الصالحة للشرب في بعض المناطق والمياه الصالحة للزراعة في مناطق اخرى في حال توفرها .

واضاف قطنا ان الفلاحين في سورية بحاجة الى تقديم الدعم وتشجيعهم على استثمار اراضيهم وذلك من خلال اعادة تأهيل شبكات الري الحكومية وتقديم الدعم  للفلاحين من خلال التدريب على المعايير  الفنية والتطبيقية التي يجب تباعها للعودة الى الاستثمار الزراعي وتأمين مستلزمات الانتاج بشكل مستدام وضمان تصريف المنتجات الزراعية في الاسواق وذلك نتيجة الصعوبات الكبيرة في وصول بعض المنتجات الى الاسواق بسبب ارتفاع تكاليف النقل واسعار المحروقات وعدم وجود تنظيم متكامل لاسواق الجملة الامر الذي يدعونا لتنظيم الاسواق وسلاسل القيمة للمنتجات الزراعية بحيث نحقق التكامل مابين مراحل / الانتاج ـ التسويق/ كما ان التكامل مابين القطاعات الثلاث / الري ـ الزراعية ـالصناعة/يحقق قيمة مضافة للمنتجات نحن نسعى لتحقيق التكامل بين الزراعة والصناعة من خلال اعداد برامج جديدة لتحقيق هذا التكامل في الانتاج الزراعي ورفع قيمته المضافة وزيادة الصناعات الغذائية ومنحها شهادات الجودة وايصالها الى الاسواق المحلية والخارجية وبالتالي نحقق تأمين واستقرار الغذاء .

واشار الى اهمية التنمية الريفية  التي تعتبر احد المفاصل الرئيسة في سورية مشيرا الى ان وزارة لزراعة وبالتعاون مع مجموعة من  المنظمات والصناديق الدولية ومنذ عشرين عاما قامت بتنفيذ العديد من مشاريع التنمية الريفية التي كان لها اثار ايجابية كبيرا في عدة مجالات وخاصة /استصلاح الاراضي ـ تنمية المجتمع المحلي ـ تطوير الانتاج الزراعي ـ

 واشاد قطنا  بدورمنظمة الفاو  في في مساعدة سورية و خاصة في فترة الحرب على سورية من خلال تنفيذ العديد من  المشاريع التنموية / الزراعات الاسرية ـ الصناعات الغذائية للمنتجات المنتجة من الزراعة الاسرية وايصالها الى الاسواق بحيث تطابق المواصفات القياسية السورية بالاضافة الى مساهمتها في تحسين الثروة الحيوانية وتلقيحها للوقاية من الامراض والوقاية من الجائحات/.

واشار قطنا الى انه ومع  ظروف الحرب التي عانت منها سورية جاء كوفيد 19 ليزيد الاثر اثرا فقد تضرر المجتمع السوري بشكل كبير من كافةمستوياته سواء وقد اتخذت الحكومة كافة الاجراءات اللازمة للحدمن انتشار هذا المرض من خلال منع التجول لفترات متعددة بين المحافظات وضمنها الا ان ذلك اثر سلبا على الاخوة الفلاحين لجهة تقديم الخدمة لمحاصيلهم ومنتجاتهم الزراعية او الزراعات القائمة في الارض والتي لا تتحمل فترات طويلة دون خدمة دائمة ويومية/ الري ـ التعشيب ـ التسميد .. / ان عدم وصول الاخوة المزارعين الى اراضيهم ادى الى تراجع انتاج بعض الزراعات بسبب توقف ري بعض المساحات مما اثر على معدلات الانتاج بالاضافة الى صعوبات نقل الانتاج مابين المحافظات نتيجة توقف الحركة وبناء على ذلك استمر السماح بنقل المنتجات الزراعية والتجارية مابين المحافظات ضمن الاجراءات المحددة لها وذلك بهدف تأمين الغذاء للسكان في كافة المحافظات وخاصة ان مناطق الانتاج في غير مناطق تمركز العدد الاكبر من السكان وبالتالي عمليات النقل الزامية وضرورية لتامين حاجة السكان من الغذاء وقد رافق ذلك مجموعة من الاجراءات الحكومية لمواجهة ارتفاع اسعار بعض المنتجات خلال فترة انتشار فيروس كوفيد 19 ومن خلال التخفيف من وطأة ارتفاع الاسعار فسمحت بإقامة اسواق محلية على مستوى المناطق في المدن الرئيسية وفسحت المجال للمنتجين الزراعيين لبيع منتجاتهم بشكل مباشر للمستهلك دون المرور بالحلقات التسويقية المختلفة للتخفيف من تكاليف الانتاج والحد من ارتفاع اسعار المنتجات الزراعية مما ساهم في فس ح المجال امام صغار المتنجين لعرض سلعهم ومنتجاهم في هذه الاسواق ويحصلواعلى ارباح مجزية .

 وقال الوزير قطنا مخاطبا المنظمة : اولوياتنا واضحة ومعروفة ونحن نحتاج الى المساعدة العلمية والفنية والتقنية والمالية لبناء سورية من جديد سورية الوطن الام الذي يحتاج الى دعم من كافة المنظمات كما يدعم حاليا من الدول الاصدقاء ونوءكد على اولويات الحكومة السورية حول تطوير وتحسين الاستراتيجيات الحالية من اجل التخفيف والحد من تأثيرات التغيرات المناخية التي لها اثر كبير على العوامل الاجتماعية والاقتصادية في البلاد وتوفير مستلزمات الانتاج للاخوة الفلاحين وباسعار مقبولة وبفترات زمنية مستقرة وفي مواعيد استخدامها الحقيقة للتخقيف من تكاليف الانتاج التي ستنعكس فيما بعد على اسعار المنتجات الزراعية واتاحتها للسكان باسعار مقبولة .

وبين قطنا حاجة وزارة الزراعة الى دعم  و تطوير الثروة الحيوانية لان قطاع الثروة الحيوانية قطاع مهم لدينا اغنام العواس وهو عرق سوري موجود في هذه المنطقة غير موجود في اي مكتن في العالم ولا بدمن تطويره وتنميته محليا لانه لايمكن دمحه باي عرق اخر وبالتالي نحن نحتاج الى تطوير هذا القطاع من الثروة الحيوانية المهم جدا اضافة الى تطوير قطاع الدواجن ومنتجات الثروة الحيوانية خاصة اللحوم ولدينا الجمال الاصلية التي يمكن تطويرها والتي يمكن ان تساهم ايضا فب توفير منتجات مهمة لسكان البادية .

ووصف رئيس المؤتمر الإقليمي الدكتور سعود بن حمود الحبسي، وزير الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه في سلطنة عمان، المؤتمر بأنه “استراتيجي” وقال: “أود أن أهنئ المدير العام على جهوده في وضع رؤية جديدة للمنظمة تهدف إلى تحقيق مزيد من الكفاءة في برامجها ومبادراتها على الصعيدين القطري والإقليمي، وذلك يشمل النهج المبتكر المعتمد في مبادرة “يداً بيد”. كشفت جائحة كوفيد-19 الأهمية المحورية للأمن الغذائي في التنمية الاقتصادية لبلدان المنطقة، وأدعو الجميع إلى استجابة منسقة في مواجهة الجائحة لمساعدة البلدان في كفاحها لضمان الإنتاجية الزراعية وإمكانية الوصول إلى الغذاء”.

وتم اعتماد الإعلان الوزاري خلال فعاليات مؤتمر منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة الإقليمي الخامس والثلاثين لمنطقة الشرق الأدنى (21-22 سبتمبر/ أيلول)، الذي استضافته سلطنة عمان عبر الإنترنت، وشارك فيه 30 دولة عضواً في المنظمة إلى جانب ممثلين عن المنظمات الشريكة والمجتمع المدني والقطاع الخاص والأوساط الأكاديمية لمناقشة حلول سياسات مبتكرة تتعلق بموضوع هذا العام وهو “إجراء التحول في النظم الغذائية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة”.

واقر الإعلان بضرورة حشد الدعم المالي والفني والتعاون لتمويل الاستثمارات والابتكارات الضرورية للزراعة وإدارة المياه وسلاسل القيمة الغذائية والمؤسسات التي ستقود إلى هذه الحلول.

كما اقر المجتمعون  منطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا بأهمية صغار المزارعين الأسريين وصيادي الأسماك والدور المحوري الذي تلعبه النساء على طول سلسلة القيمة الغذائية، وضرورة خلق المزيد من فرص العمل للشباب في مجال الزراعة.

وأكد المؤتمر على دعمه للبرنامج الشامل للمنظمة للاستجابة والتعافي من كوفيد-19 وخطة الاستجابة الإقليمية الخاصة بها، بما يؤكد أن مجالات العمل ذات الأولوية هي ذات صلة ومتسقة مع احتياجات وأولويات بلدان المنطقة.

يشار إلى أن أعضاء المنظمة في منطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا يجتمعون كل عامين لمناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك وتوجيه عمل المنظمة في دعم الأغذية والزراعة في المنطقة.