وزير الاقتصاد : يقر بان هجرة 59 الف مواطن سوري هذا الصيف ساهم بارتفاع قيمة الدولار امام الليرة السورية

0
38

دمشق -غصوب عبود

همام جزائري … الحكومة تعي الأزمة المعيشية التي يمر بها المواطن وهي تعمل جاهدة لتحسين المستوى المعيشي

 

كشف وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية الدكتور /همام جزائري/  خلال لقاء شفاف مع الاعلاميين اليوم ان هناك شرخ كبير بين الحكومة والإعلام مشددا على اهمية ردمها وتقريب وجهات النظر بينهما .

وأكد جزائري أن الحكومة تعي الأزمة المعيشية التي يمر بها المواطن وهي تعمل جاهدة لتحسين المستوى المعيشي مشيرا إلى ان التحدي الاقتصادي الذي تواجهه الحكومة حاليا هو تحدي الدفاع عن الوطن ورفد الجيش والقوات المسلحة بمتطلبات الصمود والانتصار.

وبين جزائري ان من اهم اسباب ارتفاع قيمة  الدولار مقابل الليرة السورية حاليا هو خروج /59/ الف سوري خارج سورية بهدف الوصول الى اوربا مبينا ان هؤلاء اخرجوا معهم على الاقل /300/ مليون دولار حال اخرج كل مواطن ا 5000 دولار وسطيا.

وقال /جزائري/..// إن عنوان /التنمية الاقتصادية من اجل الدفاع/ جاء لرسم ملامح السياسة الاقتصادية التي تعمل الحكومة على تطويرها وتنفيذها مبينا أن الحرب على سورية جاءت  للنيل من  استقلالية القرار الاقتصادي ومن مقومات النمو والانجاز الاقتصادي كما جاءت للنيل من استقلالية القرار السياسي و مقومات الصمود والمقاومة.

واستعرض /جزائري/ الآثار السلبية والأضرار التي تركتها الأزمة على الاقتصاد السوري خلال السنوات الخمس الماضية مبينا أن التحدي الاقتصادي الأكبر الذي واجهته الحكومة في ذروة الأزمة ارتكز على تأمين السلة الغذائية والاستهلاكية والدوائية للمواطنين استيرادا للتعويض عن تضرر سلاسل الإنتاج وتعطل القدرات الإنتاجية ومع عودة الإنتاج أصبح التحدي يرتبط  بالتعافي واستمراريته وتوسعه.

وأشار /جزائري/ إلى أن الاقتصاد السوري استطاع رغم كل التحديات الضغوطات التي تمارس عليه التكيف مع ظروف الأزمة وعاد إلى الإنتاج تدريجيا لافتا إلى أن الحكومة تبنت خيارات استراتيجية حاسمة منها تصحيح أسعار المشتقات النفطية نحو البيع بالتكلفة لتحقيق القدرة الذاتية على استيرادها وبيعها وإعادة استيرادها فسورية تحولت من منتج للنفط إلى مستورد للنفط بفعل الأزمة والاستهداف الممنهج للبنية الطاقوية.

وأضاف ان إعادة تدوير جزء من الوفر الناتج عن تصحيح الأسعار لصالح الجيش والقوات المسلحة وتعزيز مقومات الامن والامان إضافة إلى تعزيز قدرة الدولة ليس فقط على الاستمرار في دفع الرواتب والاجور بل اقرت زيادة على شكل تعويض معاشي ارتبط بتعزيز الموارد والحاجة للدولة وتصحيح الخلل الحاصل بين الدخول والأسعار وكذلك أقرت الحكومة بنية جديدة لدعم الإنتاج والتصدير وأصبح الانتاج والتصدير الحامل الرئيسي للاقتصاد الوطني والمصدر الرئيسي للقطع الاجنبي فأقرت الحكومة حزمة من البرامج الداعمة للانتاج والتصدير مثل اطلاق القروض الانتاجية بعد ايقاف القروض عبر المصارف العامة مع بدء الازمة وتوجيهها لصالح المطارح الانتاجية الزراعية والانتاجية كالبيوت البلاستيكية والمداجن والمباقر وتربية الابقار والاشجار المثمرة وبرادات التخزين وكذلك أقرت هيئة دعم الإنتاج والتصدير ورصد موارد ذاتية وموارد من الموازنة لدعم الإنتاج ذو الأولوية وتعزيز القدرة على التصدير بمنح دعم يتراوح بين 4 غلى 10 بالمئة يدفع على شكل فواتير طاقوية وضرائب وتأمينات اجتماعية

وبين جزائري انه تم تحديد الأولوية للإنتاج الزراعي والصناعات الزراعية وتم إقرار هيئة تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة مهمتها تحديد الأنشطة ذات الأولوية بالدعم وآلية الدعم الملائمة وكذلك تم تناول الصناعات قطاعيا لتسهيل آليات العمل وإعادة هيكلة الإطار الإداري الناظم لها فصاحب عام /2014/ تحولا في الإتجاه السلبي لمعدل نمو الناتج المحلي الاجمالي وانعطف ايجابا وجاء بنمو وصل الى /1/ بالمئة مقارنة مع عام /2013/.

وأشار /جزائري/ إلى أنه مع تعزز مقومات التعافي الاقتصادي في عام /2015/ برزت تحديات إضافية تمثلت بإغلاق المعابر الحدودية امام الصادرات السورية فتضررت الصادرات وتضرر الإنتاج وتم التعبير عنه بتراجع كبير لاسعار بعض المحاصيل الزراعية مخلفة خسائر للمنتجين فكان حتميا علينا التشدد في ترشيد الاستيراد وحماية الإنتاج  المحلي والإسراع ببرامج المشاركة في تكلفة الشحن للمحاصيل الزراعية والصناعية الأكثر انكشافا وعملنا على تطوير حلول للشحن البحري والجوي للوصول إلى الأسواق التصديرية لمنتجاتنا.

ورأى جزائري أن النقاش الطويل حول ترشيد الإنفاق لن يقودنا بعيدا و//لابد أن نكون حاسمين في تعزيز مقومات الاستمرارية الاقتصادية والتجارية لتحقيق النمو وتوسيع دائرة التنمية فهي الطريق الوحيد لدعم جيشنا وتعزيز موارده وتلبية متطلبات الجندي السوري وتحسين مستوى المعيشة لذوي الدخل المحدود//.