وزيرُ التجارةِ السوريّ يذهل السوريين بخفة دمه وتواضعه على شاشة الفضائيّة السوريّة

0
28

دمشق -اخبار سوريا والعالم|

المُقدِّم “غير المُحبَّب والمُفتَقِد لخفّة الدّم، والذي يُعاني من فركشةٍ في طلاقتِهِ أثناءَ تقديمِ برنامجه “نجحَ في جذبِ السوريّين إلى لقاءٍ سجّل أعلى نسبة مُتابعةٍ من بين لقاءات برنامج “كلام كبير” بحسب المصادر المُطّلعة.

وأمّا الضيف فهو الدكتور عبد الله الغربي وزير التجارة الداخليّة وحماية المستهلك.

في العادة يتمتّعُ الوزراءُ بوجهٍ اسمنتيٍّ جامد، لزوم الهيبة، لكنَّ العالِم المُتخصِّص بالمعلوماتية والعبقري في مجاله العلميّ بحسب عارفيه من الأكاديميّين بدا واحداً منّا وكأنّه صديقنا المُقرّب والمُحبَّب بخفّةِ دمه وبكلامٍ أبسط من كلام الناس العاديّين، وبطيبةٍ بلغت حدَّ دفع كارهي المسؤولين بالسليقة إلى التخلّي عن رأيهم الأبديّ حول أنَّ “لا وزيرَ يستحقُّ متابعة مقابلةٍ معه لأنّه سيُردِّد كلاماً خشبيّاً”.

عبدالله الغربي، لم يكنْ في مقابلتِهِ تلك إلّا ابن قريةِ عنّاز الذي يحبُّ وطنه ويفخرُ بأخيه الشهيد ويتحدّث بشفافيةٍ عن كلِّ شأنٍ حتّى عن حياته الشخصيّة.

يسألُ المُقدِّم السيّد الوزير عن باقي الوزراء فيقول “أحسن منّي”.

السوريّون على ضفّة الوطن المُقاوِم للإرهاب مُختلفون دوماً حولَ عمل الوزراء، ولكنّهم مُتّفقون على الولاء للسيّد الرئيس..

لسانُ حال معظم هؤلاء حالياً هو “هذا وزيرٌ يليقُ بهِ أنْ يُقالَ عنه إنّهُ جنديٌّ من جنودِ سيادة الرئيس بشار الأسد.

وزيرُ التجارة الداخليّة وحماية المستهلك، يَرجِعُ أَصلهُ إلى بلدة عناز في ريف حمص الغربيّ، تولّى مهامه الوزاريّة في عام 2016، خلفاً للوزيرِ المُقَالِ جمال شاهين.

الغربي الحائزُ على إجازةٍ في هندسةِ المعلوماتِ من فرنسا وتابع تخصّصه العالي حتّى حصلَ على الدكتوراه في المعلوماتيّة ولاقى نجاحاً باهراً في عالمِ الأعمال في مجالِ تخصّصه، تقلّد حقيبتهُ الوزاريّة عَقبَ تسويةٍ وزاريّةٍ وضعتهُ على رأسِ أكثر وزاراتِ الدولةِ تعقيداً بما يتعلّق بمكافحةِ الفساد التجاريّ الداخليّ.

برزَ اسمُ الغربي في الشارعِ السوريّ عَقبَ زياراتِهِ الميدانيّةِ إلى المحالِّ التجاريّة والأسواق؛ ليَقِفَ على واقعِ الحالِ المعيشيّ، وراحَ بعضهم يُشبّههُ بالوزيرِ الخفيّ، الذي تعمّدَ التنكّرَ بزيٍّ غير رسميّ خلال زياراته، فشبّهه بعضهم ببطلِ المسلسلِ السوريّ الشهير في “يوميات مدير عام”.

في عهدِ الغربي أنشأت الوزارة تطبيقاً حملَ اسم ”عين المواطن“ وهو تطبيقٌ مجّانيٌّ بالإمكانِ تحميلهِ على الهاتف المحمول لـ”سهولة التواصل“ مع الوزارة التي طمأنت المواطن .

ووصفَ الدكتور الغربي هذه ”الخطوة“ بالانطلاقِ نحو العالميّة خلالَ اجتماعٍ لهُ في مبنى الوزارة بحسب ما نقلت صحيفة تشرين، وقالت الصحيفةُ إنَّ جمیعَ الحاضرینَ من مدراء ومسؤولین مُباشرین عن الرقابة سواء من حماية الملكيّة أو الأسعار والتموين كانوا يَصغونَ بصمتٍ كبيرٍ لمعرفة ماهية هذا التطبيق الفاضحِ لعددِ المُخالفات وأنواعها وأشكالها.

وكان الوزير في سابقةٍ غريبةٍ قد أعلنَ عن رقمه الخاصّ وأتاحَ إمكانيّة التواصل معه عبر الواتس آب، ولكن يبدو أنَّ هاتفه لم يتّصل بالإنترنت منذ زمن، فالعديدُ من الشكاوى التي أُرسِلت للرقم المُعلَن عنه بقيت من دونِ ردّ، وهذه نقطةٌ تُحسب ضدَّ الوزير.

عملَ الغربي على تفعيلِ دورِ الممارسة الميدانيّة، فانتشرت صورٌ له وهو يقفُ في طابورٍ على أحدِ أفران الخبز في الشيخ سعد، وأثناء تفقّدهِ لجودةِ الأرغفة، كما يبدو في أُخرى وهو يتحدّثُ إلى سائق تكسي، ويتجوّل في محطّةِ بنزين.

وهذا أمرٌ لم يألَفْهُ السوريّون، ما ولّد ردّات فعلٍ مُختلِفة من مستخدمي موقع ”فيس بوك“، وانتقدَ قسمٌ كبيرٌ من المُعلّقين الحركة، نظراً لعدمِ وجود أثرٍ يمكنُ أنْ يترتّب عليها، الأمرُ الذي يندرجُ في إطارِ المظاهرِ بحسب بعض المُعلِّقين.

فيما رأى آخرون أنَّ هذه الخطوة تكفي وتبعث على الراحة مُتمنِّين على بقيّةِ المسؤولين أنْ يقتربوا من الشارع ويسمعوا همومه فعلاً.

ويُسجَّل للغربي خفضهِ لأسعارِ كثيرٍ من المواد الغذائيّة الأوّليّة ليس أبرزها السكّر، ومن بينها الزيت والسمنة والمعجّنات، ووفق القرارات الصادرة أصبحَ سعر مبيع الكيلو غرام الواحد لمادّة السكّر بالجملة 270 ليرةً سوريةً، وللمستهلك 290 ليرةً بعد أنْ كان 310 ليراتٍ بينما أصبح سعر مبيع الليتر الواحد من مادة الزيت النباتيّ للجملة 620 ليرةً، وللمستهلك 650 ليرةً بعد أنْ كان 720 ليرةً وبالنسبة لسلعة المتة بكلِّ أنواعِها ومُسمياتِها عدا ”الببورين“ أصبحَ سعر مبيع العبوة سعة 250 غراماً بالجملةِ 270 ليرةً، وللمستهلك 290 ليرةً بعد أنْ كان سعر العبوة 400 ليرةٍ، أمّا العبوة ذات السعة 200غ فسعر مبيعها بالجملة 225 ليرةً، وللمستهلكِ 250 ليرةً، كما تمَّ تحديد سعر متة ”الببورين“ سعة 250 غراماً بـ275 ليرةً للجملة و300 للمستهلك.

وحدَّدَ قرار أسعار المعجنات سعر مبيع قرص “زعتر، مُحمّرة، سبانخ، قياس 12-15 بـ35 ليرةً سوريةً، وقرص الجبنة قياس 12-15 بـ40 ليرةً، أمّا سعر مبيع قرص البيتزا قياس 12-15 أصبح 75 ليرةً، وقرص القشقوان قياس 12-15 ب 50 ليرةً، والمتة التي خضعت لتسوية بين الوزير وشركة كبور المُحتَكِرة، بعد أن تعهّدت الأخيرة أمام الدكتور بأنْ تقومَ بطرحِ كمية (40) طنّاً من المتة يومياً في الأسواق.

وشدَّد الوزير الغربي على أنّه سيتمُّ اتّخاذ الإجراءات القانونيّة في حالِ عدم التزام المحالّ بالأسعارِ التي أصدرتها الوزارة مُبيّناً أنّه تمَّ تخفيض هذه الأسعار بعد أنْ تمَّ حساب بيان التكلفة بدقّةٍ وإضافة هوامش الربحِ المُحدَّدة.

ولفتَ الوزير الغربي إلى أنّهُ يجري العمل حالياً على دراسةِ تخفيضِ العديدِ من السلعِ والمواد الغذائيّة والاستهلاكيّة نظراً لاستقرارِ سعر صرف الليرة السوريّة مُقابل العملات الأجنبية وانخفاض تكاليف نقلها ومستلزمات تصنيعها وإيجاد كلّ السبلِ التي تضمنُ توفيرَ مُختلفِ المواد بمواصفاتٍ ونوعيةٍ جيّدةٍ وبأسعارٍ معقولة.

وشَهِدَت الأسواقُ مُؤخّراً انخفاضاً في أسعارِ مادّة الفروج وأصدرت مديريات التجارة الداخليّة وحماية المستهلك لائحةً جديدةً لأسعارِ مادّة الفروج ووزعتها على أصحابِ المطاعمِ والمحالّ للالتزام بها تحتَ طائلة المُخالَفة والمُحاسبة.

اسيا