وزارة الزراعة: الفاو قدمت مساعدات لـ 77257 أسرة ريفية هذا العام

0
39

فادي شريف بك

بلغ عدد المستفيدين من منح ومساعدات منظمة الاغذية والزراعة بالامم المتحدة “الفاو” حتى بداية الشهر الجاري 77257 أسرة ريفية.

وبين معاون وزير الزراعة المهندس احمد قاديش في تصريح له بان هذه المساعدات وزعت  بالتنسيق مع وزارة الزراعة حيث تم توزيع  بذار القمح والشعير على/ 19089/  أسرة ريفية  في كل من محافظات ريف دمشق وحماة والغاب وإدلب وحلب والحسكة بمعدل 250 كغ لكل أسرة،  كما تم توزيع 762 رأس من الأغنام على 381 أسرة في محافظة دير الزور بمعدل رأسين لكل أسرة ، وتوزيع 57225 كغ من الأعلاف لهذه الأسر، وبلغ عدد المستفيدين من الأدوية البيطرية المجانية 57024 أسرة.

وعن الجهة التي تقوم بإدارة هذه المنح  اشار قاديش الى أن مشروع تطوير الثروة الحيوانية هو الموجه  المباشر لدعم هذه الأسر وخاصة صغار المربين ممن يمتلك أقل من ثلاثة أبقار أو عدد قليل من الأغنام ، حيث تقوم الوزارة بحملات دورية لتحصين الثروة الحيوانية من خلال تقديمها أدوية بيطرية مجانية للمربين.

وبين قاديش انه تم  إحداث ما يمكن تسميته بصناديق دوارة لتقديم قروض صغيرة لهذا الأسر لتشجيعها على إحداث مشروع صغير كشراء بقرة أو مجموعة من الأغنام أو خلايا نحل أو دجاج أو آلة خياطة وغيرها ,حيث تصل هذه القروض إلى نحو 150 ألف ليرة لكل أسرة وهي تعتمد على المجتمع المحلي في طرق التوزيع حيث يتم وضع مبلغاً من المال في كل صندوق والمجتمع المحلي يقوم بإقراض الأسر الأكثر ضرراً وحاجة ويتم تسديد القرض خلال  فترة زمنية ليتم منح ما يتم تسديده لأسر أخرى بالطريقة الدوارة لافتا الى ان عملية الإقراض والتسديد تعتمد كما قلنا على المجتمع المحلي الذي يتميز بعادات وتقاليد وعلاقات اجتماعية متينة . فهذه التربية تؤمن احتياجات الريف من هذه المنتجات وتخفف الطلب عن المدينة.

واكد قاديش إن تربية الدواجن والمواشي المنزلية تعدّ نشاطاً مثالياً للأسرة الريفية السورية وخاصة عند النساء وهي تشكل مصدر دخلٍ إضافي وقد يكون رئيسي كحلول بديلة من أجل حماية وتدعيم الأسرة السورية الريفية ككل ، وهذه التربية ليست محدثة  بل هي قديمة ومتوارثة في الريف السوري الذي يمتلك كل مقومات العطاء والخير ولكن ربما قبل الأزمة قل اهتمام الأرياف بها لأسباب عدة منها توافر المادة بالأسواق بكثرة وبأسعار تجعلها بمتناول أي فرد أياً كان دخله مما يجعلها لا تستحق عناء وجهد التربية في المنزل ولكن خلال الأزمة انتعش هذا النشاط الريفي وتنبهت الجهات المعنية لأهمية تعزيزه ودعمه ، وكان لوزارة الزراعة اليد الطولى في دعم هذا النوع من التربية المدرّة للدخل عن طريق منح إنتاجية تشمل بذار قمح وبذار شعير وأغنام ودجاج وأعلاف وأدوات بيطرية على شكل مساعدات عاجلة بالتعاون مع الفاو .

واوضح معاون وزير الزراعة ان مشروع تنمية المرأة الريفية توجه بشكل مباشر خلال الأزمة إلى الأسر التي فقدت معيلها كزوجات الشهداء والمعاقين والمصابين وقدم مشاريع صغيرة تدعم دخل هذه الأسر والعائلات ، مضيفا انه في  بداية العام الحالي تم التوقيع على مذكرة تفاهم مع وزارة الشؤون الاجتماعية لإطلاق مشروع التنمية الريفية المتكاملة لاستهداف القرى والمناطق الأكثر تضرراً حيث سيستهدف 33 قرية في محافظة طرطوس قبل التوجه الى باقي المحافظات وهو يعد منهجاً لتنظيم العملية التنموية في القرى والمناطق الأكثر تضرراً ويعتمد على المشاركة الشعبية للمجتمع الريفي المحلي بكل فئاته من شباب ونساء وشيوخ وقادة محليين عن طريق تعبئة الطاقات والموارد المتاحة محلياً لتطوير التعاون والاعتماد الجماعي على الذات كوسيلة رئيسية للتنمية والتقدم ، مشيرا الى ان  الفئات المستهدفة في هذا المشروع هي بالدرجة الأولى الأسر المتواجدة في هذه القرى وبشكل خاص النساء الريفيات والشباب الريفي العاطل عن العمل ومن ثم الفئات الشعبية والشباب والأفراد المعوقين والمتقاعدين والمتزوجين.