وثيقة أمريكية: اسرائيل اغتالت محمد سليمان بطرطوس

0
40

واشنطن|

نشرت صحف عربية صباح اليوم عن وجود وثيقة سرية أميركية تكشف فيها النقاب عن أن إسرائيل ووحدة الكوماندوس البحري المعروفة باسم «شييطت 13»، هي من اغتالت العميد محمد سليمان عند شاطئ مدينة طرطوس السورية في 2 آب من العام 2008.

وحسب مواقع أميركية، فإن الوثيقة السرية تظهر أن وكالة الأمن القومي الأميركية تعقبت إشارات لاسلكية تابعة للجيش الإسرائيلي، وعبرها علمت بتنفيذ الجيش الإسرائيلي لعملية الاغتيال.

وتعتبر الوثيقة السرية التي كان موقع «ذي انترسبت» أول من كشف النقاب عنها من بين الوثائق التي كان قد سرّبها إدوار سنودن. وتكشف الوثيقة الأميركية أن اغتيال العميد سليمان تم إثر إنزال مجموعة صغيرة من قوات النخبة الإسرائيلية إلى الشاطئ السوري في الأول من آب 2008، وهي التي أطلقت النار عليه أثناء تناوله وجبة العشاء في بيته الصيفي.

وقد أطلقت النار على العميد سليمان في ظهره ورقبته في ساعة متأخرة من الليل. وأفلحت القوة الإسرائيلية بعد ذلك في الفرار عبر البحر. ولم يسبق لإسرائيل أن أقرت بتنفيذها الاغتيال لكن الجميع كان يعلم أن سياسة الغموض هذه تستفيد منها إسرائيل.

وكشف «ذي انترسبت» كيف عرف جهاز الأمن القومي الأميركي بمسألة اغتيال سليمان. وبحسب ضباط الاستخبارات الأميركيين فإن الإشارات السرية المكتوبة على ظهر الوثيقة أظهرت قيام القوات الأميركية بتحليل إشارات لاسلكية تابعة للجيش الإسرائيلي، تثبت أن من يقف وراء العملية هو إسرائيل.

والعميد سليمان من مواليد بلدة الدريكيش شرق طرطوس، متخرّج من كلية الهندسة الميكانيكية في جامعة دمشق، وبعد تخرجه التحق بدورة مهندس قيادي في الكلية الحربية وتخرج برتبة نقيب مهندس. كان من أوائل المتفوقين في الكلية الحربية، ما سهل له التقرب من باسل الأسد آنذاك، ثم عين ضابطاً مهندساً قيادياً في الحرس الجمهوري في الكتيبة التي كان يرأسها باسل الاسد.

وأرسل سليمان إلى الاتحاد السوفياتي لتطوير سلاح الدبابات في الحرس الجمهوري السوري وحصل على الماجستير، ونال الدكتوراه في تطوير سلاح المدفعية. وبعد عودته تقلد منصب مدير مكتب باسل الأسد ومستشاره الخاص للشؤون العسكرية. وكان عضواً في اللجنة العسكرية الخاصة لإدارة التسليح المختصة بشراء الأسلحة وتطويرها. وبعد تسلم الرئيس بشار الأسد رئاسة الجمهورية العربية السوري عيّن العميد سليمان في منصب مدير المكتب الخاص للرئيس، وصار يدير غرفة عمليات الرئاسة والتي تنسب لها الاستخبارات الإسرائيلية الإشراف على جهود التسلح وتطوير قدرات سوريا الاستراتيجية.

وتشكل الوثيقة الأميركية هذه أول إقرار رسمي بأن اغتيال سليمان كانت عملية عسكرية إسرائيلية. وتصف الوثيقة ضمن موقع تبادل المعلومات داخل المؤسسة الأمنية الأميركية المعروف باسم «انتيليبيديا» سبب اغتيال سليمان بتورطه في المشروع النووي السوري، ومسؤوليته عن العلاقات مع «حزب الله» وإيران. وتشرح الوثيقة أن ثلاثة ضباط استخبارات أميركيين يوضحون أن المعلومات وصلت عبر تحليل إشارات تم رصدها من جانب أجهزة الرصد الأميركية في المنطقة. ويقول أحد الضباط في الوثيقة «أنه كانت لدينا إطلالة على الاتصالات العسكرية الإسرائيلية منذ وقت.

المجلة الإلكترونية ذكّرت بأن اغتيال سليمان جاء بعد أقلّ من ستة أشهر على اغتيال القائد العسكري في حزب الله عماد مغنية في دمشق في شباط ٢٠٠٨. “لم يكن فقط عملاً انتقامياً بالنسبة للإسرائيليين… بل هو قطع الطريق أمام عمليات مستقبلية»