وثائق رسمية تفضح علاقة دونالد ترامب بعصابات المافيا

0
62

سيدني|

قالت شرطة أستراليا، امس الخميس 7 أيلول، إن هناك علاقات “مشبوهة” للرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بعصابات “المافيا”.

وأوضحت الشرطة الأسترالية قائلة، إن تحقيقات حول مشروع كان ينوي ترامب تأسيسه قبل 30 عاما، كشفت عن وجود صلات تربطه ببعض مجموعات “المافيا”، بحسب صحيفة “ذا أستراليان” الأسترالية. وأشارت إلى أن التحقيقات ترجع إلى 3 نيسان 1987، ولكن تم رفع السرية عنها بعد مرور 30 عاما، وفق قانون تداول المعلومات الأسترالي، وتوصلت التحقيقات إلى أن ترامب اقتنع في النهاية بالتخلي عن مشاريع الكازينوهات المشبوهة في سيدني. ولكن لتلك القصة والتحقيقات أصول عديدة، التي يمكن شرحها بالتفصيل في التقرير التالي:

سبق ونشرت مجلة “فايس” الأميركية، تقريرا خطيرا حول ما وصفته بعلاقة ترامب المشبوهة بعصابات المافيا في نيويورك، التي كانت في ثمانينيات القرن الماضي، قبل أن يصنع الرئيس الأميركي أمواله ويصبح مليارديراُ كبيراً.

وقالت المجلة الأميركية إنه منذ أواخر عام 1976 وحتى عام 1983 كشفت تقارير وتحقيقات فيدرالية أميركية أن ترامب كان على علاقة وثيقة بعصابات المافيا في أتلانتيك، ثم ارتبط بعلاقات أخرى مع عائلات المافيا الكبيرة في نيويورك. وبحثت “فايس” في أرشيف مكتب التحقيقات الفيدرالي، لتعثر على مجموعة من المستندات الخطيرة تعود لعام 1981، ووصفت تلك التحقيقات ترامب بـ”الشاب الغوغائي الهمجي”، بأنه له علاقات مريبة مع عصابات المافيا في أتلانتيك.

وأشارت التحقيقات إلى أنه انتقل مع بعض منهم للعمل مع عائلات المافيا الكبيرة في نيويورك.

وقال مسؤول التحقيقات الفيدرالية إن ذلك الشاب ذو الـ35 عاما، بات نجما صاعدا في سماء الأعمال في نيويورك، بسبب الكازينو الخاص به، ولكن يبدو أن ترامب ليس إلا ستاراً لعدد من عناصر الجريمة المنظمة المعروفة في أتلانتيك سيتي وفي نيويورك.

المعلم الأكبر

وأشار التحقيق الاستقصائي، الذي نشرته المجلة إلى أن ترامب يعترف بأنه يعتبر المحامي روي كوهين معلمه الأول بالنسبة للقضايا السياسية والاقتصادية وإدارة الأعمال. ولكن اعترافه هذا يضع ترامب نفسه في موضع الاتهام، بحسب “فايس”، لأن كوهين هذا ليس إلا المحامي الخاص بعائلات المافيا الشهيرة في نيويورك، والمعروفة باسم “جنوة” و”جامبينو”. كما أن عملاء روي كوهين معظمهم كانوا يرتبطون بصورة كبيرة بالجريمة المنظمة أو العمليات المشبوهة، ووفقا لكتاب، واين باريت، صحفي التحقيقات الاستقصائية الأميركي الشهير، الذي نشره عام 1992، تحت اسم “ترامب: الصفقات والسقوط”.

وقال الكاتب، إن الرئيس الأميركي كان يتردد على مكتب كوهين بنحو 15 أو 20 مرة يوميا، ما يجعله على إطلاع بكافة أعماله، وربما كان ينسقها ويشترك معه فيها، حتى تلك الأعمال المشبوهة التي كان كوهين متورطا فيها.

وأشار التحقيق، الذي نشرته المجلة الأميركية، إلى أن علاقة ترامب بعصابات المافيا ظلت مستمرة، حيث كشفت التحقيقات أن ترامب عندما حصل على حق تشييد أول مشروع كبير في مانهاتن، تعاقد من الباطن على شراكة هذا المشروع مع شركة مملوكة لرجل يدعى “بيف هالوران”، وهو أحد العناصر المعروفة في تورطها بالجريمة المنظمة في عصابة تدعى “كارتل”.

كما أن صحيفة “نيويورك ديلي نيوز” الأميركية نشرت في بداية التسعينيات تحقيقا حول تورط ترامب مع عصابات المافيا في هدم منازل محيطة بمقر شركته، حتى يتمكن من شرائها من أصحابها بثمن بخس، ليؤسس البرج العملاق الموجودة بها إمبراطوريته في قلب نيويورك، تحت اسم “ترامب تاور”.

كما أنه استعان بعائلة المافيا الشهيرة “جنوة”، لإجبار العمال على عدم تقديم شكاوى ضد ترامب، وخاصة أولئك المهاجرون الذين كان يستقدمهم من بولندا ويمنحهم أجر زهيد ويجعلهم ينامون في مقر العمل، ولا يمنحهم أي حقوق من تأمينات أو معاشات.