واشنطن وحلفاؤها: تأجيل استهداف النصرة وفكّها عن المعارضة أو حظر الطيران

0
56

 

لا تزال الخلافات المستحكمة بين الدول المشاركة في اجتماع مسار فيينا، المنعقد في نيويورك، تحول دون التوصل إلى اتفاق واضح حول سبل تعويم الهدنة في سورية، من ضمن التفاهم الروسي الأميركي الذي يُجمع المشاركون على اعتباره خياراً وحيداً واقعياً متاحاً، لكنهم يختلفون حول ما يسمّونه طرق التطبيق، فتسعى واشنطن لتحويل مشاركتها في إعلان الحرب على جبهة النصرة مشروطة بأثمان جديدة تهدّد التفاهم كله، وفقاً لما يقوله المسؤولون الروس والإيرانيون في اجتماعات نيويورك، فلا حظر الطيران السوري من التحليق واستهداف التنظيمات الإرهابية، أو تأجيل استهداف جبهة النصرة، أو التسليم بصعوبة فصل فصائل المعارضة المسلحة هي طريق النصر على الإرهاب، وليست أكثر من منح سبب تشجيعي للجماعات المسلحة بالتموضع مع جبهة النصرة وامتلاك الأمل بإضعاف الدولة السورية، تمهيداً للانقضاض عليها، بينما الحزم وقطع سبل الأمل بتغيّرات عسكرية، هي الطريق لإبعاد الجماعات المسلحة عن النصرة وجلبها إلى صيغ واقعية للحلّ السياسي.

واشنطن وحلفاؤها يطرحون سقوفاً عالية، وفقاً لمصادر متابعة للقاء نيويورك، ويجعلون الدوران في حلقة مفرغة أقرب استنتاج ممكن عن الاجتماع الذي ستتلوه مشاورات يفترض أن تتضمّن لقاء يجمع وزيري الخارجية الأميركي جون كيري والروسي سيرغي لافروف في لقاء اليوم لبلورة خارطة طريق العودة لتفاهم جنيف كسبيل وحيد لتعويم الهدنة، منعاً لتدهور عسكري يمكن أن يخرج عن السيطرة ويخلق وقائع يصبح من الصعب العودة عنها بعد حدوثها، كما أوحت المعلومات التي تتناقلها المصادر المتابعة لما يجري في حلب.