واشنطن قدمت لـ«داعش» صوراً جوية عن البوكمال لشنّ هجوم مضاد

0
36

بعد سيطرة الجيش العربي السوري وحلفائه على مدينة البوكمال على الحدود السورية – العراقية، وقاموا بتطهيرها من تنظيم «داعش» الارهابي، قامت واشنطن بتقديم صور جوية الى «داعش»، اضافة الى قيام الطيران الاسرائيلي بتصوير «البوكمال» واعطاء «داعش» هذه الصور والمعلومات، كي تقوم «داعش» بشنّ هجوم مضاد، واعطيت الصور الجوية الاسرائيلية والاميركية لـ«داعش» والتي اظهرت نقاط فراغ الجيش السوري وحلفائه، وعلى الاثر قامت «داعش» بهجوم مضاد واخترقت الخطوط الامامية ودخلت الى البوكمال من جديد، وتجري حالياً معارك عنيفة بين الجيش السوري وحلفائه وتنظيم «داعش» في البوكمال، ويقوم الطيران السوري بالقصف، حيث يوجد ابو بكر البغدادي داخل المدينة، وقد دفع الجيش العربي السوري وحلفاؤه بتعزيزات كبيرة الى البوكمال وانضمت الى المعركة، ولن تنتهي الامور الا بعد استسلام عناصر داعش أو أسرهم أو قتلهم.

وفي المعلومات ان مقاتلي التنظيم انتقلوا الى البوكمال في ظل صفقة بين قوات سوريا الديموقراطية و«داعش» وقد انتقدت فرنسا هذه الصفقة. وكشفت عن وجود قياديين لـ«داعش» كانوا في الملعب البلدي في الرقة ولهم صلة بهجمات ارهابية في فرنسا وانتقلوا الى البوكمال جراء هذه الصفقة.

الى ذلك، وجهت 6 قاذفات استراتيجية روسية من طراز «تو-22إم3»، ضربة جماعية مكثفة إلى مواقع تابعة لتنظيم «داعش» في مدينة البوكمال السورية وريفها.

وقالت وزارة الدفاع الروسية، في بيان صدر عنها بهذا الصدد: «قامت 6 قاذفات بعيدة المدى من طراز تو-22إم3، يوم 17 تشرين الثاني، بعد إقلاعها من مطار في أراضي روسيا وتحليقها فوق كل من إيران والعراق، بشن ضربة جوية جماعية على مواقع لتنظيم داعش الإرهابي في منطقة مدينة البوكمال بمحافظة دير الزور» السورية.

وأوضحت الوزارة أن المواقع، التي تم استهدافها، هي مراكز قيادة تابعة للتنظيم الارهابي وتجمعات لمسلحيه ومدرعاته، لافتة إلى أن «وسائل الرصد الموضوعي أكدت تدمير جميع الأهداف المرسومة».

وأضاف البيان أن القاذفات الروسية نفذت عمليتها برفقة مجموعة من مقاتلات «سو-30إس إم» أقلعت من مطار حميميم، مشيرا إلى أن جميع الطائرات عادت سالمة إلى مواقع تمركزها بعد إنجاز مهمتها.

يذكر أن مدينة البوكمال القريبة جدا من الحدود العراقية والتابعة لمحافظة دير الزور السورية تعد من النقاط الرئيسية التي استخدمها «داعش» للتنقل بين العراق وسوريا.

من جهة اخرى، ذكرت معلومات ان قوات سوريا الديموقراطية «قسد» سلمت ممثلا عن الرئيس الشيشاني والامن الروسي 40 شيشانياً تم اعتقالهم في «الرقة» وبعضهم قياديون في «داعش» ولهم صلات بتفجيرات ارهابية في موسكو واقليم الشيشان، وان عملية التسليم تمت في «الرقة» وباشراف ضباط كبار من «قسد».

وعصر امس نفذت «داعش» عملية انتحارية بسيارة مفخخة في تجمع لعائلات مهجرة بريف دير الزور ادت الى مقتل 20 مدنياً وجرح اكثر من 40 مواطنا.

بالمقابل شنت حركة «أحرار الشام»، المتمركزة في حرستا، هجوما على قاعدة عسكرية للجيش السوري في المدينة التي من المفترض أن تكون مشمولة باتفاق «مناطق خفض التوتر» الذي تم التوصل إليه بين روسيا وإيران وتركيا للحد من أعمال العنف.

وادت المعارك على هذه الجبهة، بحسب المرصد، إلى قتلى من الطرفين وتمكن الجيش من صد الهجوم.

كما قتل ستة مدنيين في قصف مماثل على دمشق بينهم مدرب كاراتيه المنتخب الوطني السوري فاضل راضي «أحد أبرز مؤسسي اللعبة في سورية» بحسب وكالة الأنباء الرسمية (سانا).توفي راضي متأثرا بجروح بعد إصابته بشظايا قذائف أثناء خروجه من ناد رياضي في دمشق، بحسب الوكالة.

بالمقابل، هاجم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الولايات المتحدة ودورها في سوريا قائلا أنها خيبت آمال تركيا لأنها «لم تحفظ معظم عهودها» وهو لا يريد تكرار نفس التجربة في عفرين وأنه يجب تطهير المنطقة من وحدات حماية الشعب الكردية.

وقال في خطاب ألقاه أمام رؤساء الأقاليم في أنقرة، «إن واشنطن أصبحت عائقا أمام الحرب على وحدات الحماية وتنظيم داعش بسبب دعمها لبعض التنظيمات الإرهابية».

وأضاف إن «من قام بإنشاء داعش هو من قام بإنشاء وحدات الحماية الكردية»، مشيرا إلى وجود تعاون بين الوحدات الدولة الإسلامية.

وأعلن: «لن نسقط في نفس الفخ بمدينة عفرين والولايات المتحدة تمتلك حاليا 14 قاعدة عسكرية في سوريا وبدلا من الوفاء بوعودها وبدلا من القضاء على المنظمات الإرهابية قامت بالتعاون معها».

وهاجم الرئيس التركي إدارتي أوباما وترامب وصرح «أوباما لم يلتزم عدة مرات بوعوده لنا حول تنظيم (ب ي د) الإرهابي والإدارة التي جاءت بعده صرحت نحن لا نتعاون مع التنظيم بل مع اسمه الجديد قوات سوريا الديمقراطية وأرسلت 3500 شاحنة مساعدات عسكرية من العراق إلى شمال سوريا». وعبرت تركيا عن غضبها للسماح بانسحاب قافلة تضم مقاتلي الدولة الإسلامية من الرقة الشهر الماضي في إطار اتفاق مع وحدات حماية الشعب قائلة إن موقف الولايات المتحدة من هذه المسألة «أفزعها». كما ثار غضب أنقرة بسبب دعم واشنطن للمقاتلين الأكراد السوريين الذين تعتبرهم تركيا امتدادا لحزب العمال الكردستاني المحظور الذي يشن تمردا منذ عقود على أراضيها وتصنفه أنقرة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي منظمة إرهابية.

وكانت قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من التحالف أعلنت أنه تم إجلاء نحو ثلاثة آلاف مقاتل من المدينة في 14 تشرين الأول بموجب اتفاق تم التوصل إليه بين المجلس المدني في الرقة ومقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية، قبيل أيام من إعلان تحرير المدينة.

وأقر التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد الجهاديين في سوريا والعراق الثلاثاء بـ «إمكانية» أن يكون مقاتلون أجانب قد تمكنوا من الهرب وسط المدنيين من مدينة الرقة السورية قبيل تحريرها من تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال اردوغان: ان العملية العسكرية الدائرة في ادلب السورية مستمرة كما هو مخطط لها وان تقدما حصل بفضل التعاون التركي – الروسي – الايراني.

كما أفادت وكالة أنباء الأناضول التركية، بأن أعمال بناء الجدار الإسمنتي على طول الحدود التركية السورية والبالغ طوله911 كيلومترا، شارفت على الانتهاء.

وتهدف السلطات التركية من وراء بناء الجدار، إلى منع تسلل الإرهابيين من الجانب السوري إلى أراضيها، وإنهاء عمليات التهريب بين الطرفين.

ويبلغ طول الحدود السورية التركية 911 كلم، ويشمل ولايات هطاي وكليس وغازي عنتاب وشانلي أورفة وماردين.

ويتألف السور من جدران مسبقة الصنع، يبلغ ارتفاع الواحد منها 4 أمتار وبعرض 3 أمتار، فيما يبلغ وزنه 7 أطنان.

بدوره، وصف وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بالكذب تصريحات مندوبة الولايات المتحدة لدى مجلس الأمن الدولي نيكي هايلي حول محاولات واشنطن صياغة مشروع قرار مشترك مع موسكو بشأن كيميائي سوريا.

وجاءت هذه التصريحات شديدة اللهجة على لسان لافروف تعليقا على إعلان هايلي، في مستهل جلسة مجلس الأمن الدولي، بأنها لم تتمكن من الاتصال بمندوب روسيا فاسيلي نيبينزيا لتنسيق مشروع قرار بشأن تمديد مهمة آلية التحقيق المشترك بين الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية في حالات استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا.

وقال عميد الدبلوماسية الروسية، أثناء مؤتمر صحفي مشترك عقده في موسكو مع نظيره المكسيكي لويس فيديغاراي، إن تصريحات هايلي كاذبة تماما، مشددا على أن الدبلوماسيين الروس لم يرفضوا أي محاولات من زملائهم الأميركيين لبحث مشروعي قرار موسكو وواشنطن.