واشنطن تحاول جر إيران إلى معركة بحرية بدلا من برية

0
41

أكدت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية أن السفينة، التي احتجزها الحرس الثوري في وقت سابق من يوم أمس، عراقية تحمل اسم “هيتا”.

وأضافت الوكالة أن عملية الاحتجاز تمت على بعد 18 ميلا بحريا من جزيرة “فارسي” الإيرانية في الخليج.

وكان الحرس الثوري الإيراني أعلن عن توقيف سفينة أجنبية قال إنها كانت تهرب الوقود الإيراني إلى دول عربية خليجية، كما شدد على أنه لن يتراجع قيد أنملة عن مواصلة رصد المياه الخليجية والتصدي لأي عمليات تزعزع الأمن فيه.

من جانبها نفت وزارة النفط العراقية علاقتها بناقلة النفط المحتجزة لدى السلطات الإيرانية، بتهمة تهريب الوقود.

فما هي حقيقة عملية احتجاز ناقلة النفط لدى السلطات الإيرانية؟ وهل ستمضي إيران قدما في عملية احتجاز الناقلات؟

عن هذا الموضوع يقول ضيف برنامج “أين الحقيقة” على أثير راديو “سبوتنيك” الأكاديمي والكاتب السياسي الدكتور دياري الفيلي:

“اعتقد أن الحرس الثوري الإيراني يدرك جيدا، أنه ورغم حجم الضائقة الاقتصادية التي تعيشها إيران بفعل العقوبات الأمريكية وضرورة أن تكون هناك منافذ للتهريب والتصدير، لكنه على إدراك تام بأن الطرف الأمريكي بات يعد العدة من أجل إنتاج صيغة جديدة تسهم بالمزيد من التضييق على قادة إيران وعلى قادة الحرس الثوري، وبالتالي فإن هذا التوجس وضع إيران في موقف محرج، ما بين الرغبة في خرق العقوبات وما بين المخاوف في ردود الأفعال التي سوف تلحق المزيد من الأضرار بالاقتصاد والمجتمع الإيراني.”

وتابع الفيلي، “إيران بدأت تعبر بشكل واضح وصريح في أنها لا ترفض الحوار مع أي طرف له علاقة بملف الاتفاق النووي، وتحديدا الأطراف الأوروبية، على اعتبار أنها الأكثر مصداقية في إمكانية الضغط على الجانب الأمريكي، من أجل العودة إلى بنود الاتفاق التي أقرت في عهد الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، وفي هذا الخصوص يبدو أن الحرس الثوري يدرك أن هذا الخيار لا يمكن الاعتماد عليه في ظل الأجواء الحالية، لأن الحرس الثوري يعلم أن الطرف الأمريكي لا يتقبل الحوار مع خصم يعيش حالة من الضعف، على هذا الأساس حاول الحرس الثوري تأمين الجبهات التي تشكل مناطق رخوة تؤثر على الأمن الوطني الإيراني، لذا كانت هناك محاولة لحماية النطاق البحري الإيراني، وعهدت المهمة إلى خمسة قيادات من الحرس الثوري، الغريب في ذلك أن الطرف الأمريكي شمل تلك القيادات الخمسة بعقوبات وزارة الخزانة الأمريكية.”

وأضاف الفيلي، “الطرف الأمريكي يعول على نقل المعركة مع الطرف الإيراني من الجانب البري في سوريا والعراق إلى الجانب البحري، كون الإدارة الأمريكية تعتقد أن إيران ضعيفة في البحر، لذا فإن احتجاز السفينة العراقي من قبل الحرس الثوري الإيراني هي بمثابة رسالة مفادها بأن إيران قوية وقادرة على تعزيز الأمن في النطاق البحري.”

المصدر – سبوتنيك