واشنطن بوست: هل هذا مصدر المدرعات الأمريكية في استعراض حزب الله؟

0
213

تطرقت صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية في تقرير لها إلى عرض “حزب الله” العسكري الأول في مدينة القصير السورية في نهاية الأسبوع الفائت، مرجحة أنّ تكون الآليات التي كشف النقاب عنها أميركية المصدر.

في بداية التقرير، أوضحت الصحيفة أنّ المدرعة من طراز “أم 113” تُعتبر واحدة من أكثر المدرعات الأميركية انتشاراً لافتةً إلى أنّها وُضعت في الخدمة في مطلع ستينيات القرن الماضي. وتابعت الصحيفة بالقول إنّ المدرعة تأتي بإصدارات مختلفة وهي قادرة على نقل الجنود والمدرعات، مشيرةً إلى أنّ هيكلها المعدني استخدم كقاعدة لحاملة صواريخ نووية. وأضافت الصحيفة أنّ الولايات المتحدة الأميركية استخدمت هذه المدرّعة في النزاعات الكبرى التي شاركت فيها، منذ حرب الفيتنام، مشيرةً إلى أنّ الشرطة الأميركية وعشرات الجيوش حول العالم يستخدمونها أيضاً.

عن مصدر هذه الآليات، نقلت الصحيفة عن محلل السياسات الدفاعية، توبياس شنايدر، ترجيحه أن يكون “حزب الله” قد أخذ المدرعات التي استعرضها من الجيش اللبناني، على حدّ ما قال؛ علماً أنّ الجيش نفى هذه المزاعم في وقت لاحق من يوم الثلاثاء الفائت.

في هذا الإطار، لفتت الصحيفة إلى أنّ الجيش اللبناني تلقى خلال الفترة الأخيرة، مساعدة عسكرية أميركية بلغت قيمتها 50 مليون دولار أميركي، شملت 50 آلية مدرّعة و40 قطعة مدفعية ميدان “هاوتزر”، و50 قاذفة آلية للرمانات MK-19، و1000 طن من الذخيرة الصغيرة والمتوسطة وقذائف المدفعية الثقيلة.

الصحيفة التي وضعت استخدام معدات الجيش اللبناني في الميدان السوري ضمن خانة الظواهر نادرة الحدوث، نقلت عن مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، رفض الكشف عن هويته، استبعاده، في تصريح أولي، أن يكون مصدر الآليات التي استعرضها “حزب الله” في القصير المساعدات الأميركية التي خُصصت للجيش اللبناني، وتأكيده أنّ العمل جارٍ في البنتاغون والمجتمع الاستخباراتي الأميركي على حلّ هذه المسألة.

إلى ذلك، كشفت الصحيفة أنّ مدرعات “أم 113” إصدار قديم، موضحةً أنّ المسؤولين الأميركيين يميلون إلى تصديق النظرية القائلة إنّ مصدر هذه الآليات عتيد “جيش لبنان الجنوبي”، باعتبار أنّ إسرائيل زودته بـ20 مدرّعة من هذا الطراز في العام 1985، وبأكثر من 130 آلية مدرعة ودبابة وقطع مدفعية في الفترة الممتدة بين العامين 1984 و1996، وفقاً لـ”معهد ستوكهولم لأبحاث السلام الدولي”. كما وتحدّثت الصحيفة عن احتمال آخر، عرضه شنايدر، وهو أنّ “حزب الله” أخذ هذه الآليات من “جبهة النصرة”، إلاّ أنّه ليس واضحاً ما إذا كانت الأخيرة حصلت على “أم 133”.

من جهته، سلّط موقع “أوبزيرفر” الضوء على توقيت الكشف عن هذه الصور وعلى طريقة انتشارها، معتبراً أنّها ستمكِّن إسرائيل من تعزيز قدراتها العسكرية أو ستعطيها الحافز لتدمير مخابئ الأسلحة الخاصة بـ”حزب الله”. كما ورأى الموقع أن عرض “حزب الله” العسكري في القصير يؤكد صحة ما تردَّد قبل عام، وهو أنّه يؤسس فرقة مدرّعة، مطلقاً عليه تسمية “الجيش الهجين”.

الموقع شرح مصطلح “الجيش الهجين” بالقول إنّه يعني أنّ “حزب الله” قادر على القتال بين صفوف المدنيين، وعلى تشكيل قوة قتالية رسمية مزوّدة بمدفعية واسعة وبعناصر قادرة على خوض معارك بالآليات المدرعة.

وختم الموقع، قائلاً إنّ “حزب الله” بسماحه انتشار هذه الصور عبر “تويتر” استغل قوة مواقع التواصل الاجتماعي للـتأكيد لمؤيديه وأعدائه أنّه قوة قتالية منظمة ومدربة ومجهزة جيداً، وحذّر إسرائيل من المواجهة المقبلة معه، إذا وقعت، خالصاً إلى أنّه ستكون مختلفة جداً، لأن الحرب ستشتعل على الجبهات المختلفة.