“واشنطن بوست” تروي قصة زكّا والـ1350 يومًا.. نافذة إيرانية أميركية فُتحت من لبنان!

0
13

نشرت صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية مقالاً علّقت فيه على إخلاء سبيل رجل الأعمال اللبناني والخبير بتكنولوجيا المعلومات نزار زكا، بعدما احتُجز في إيران لمدة 4 سنوات، وذلك بعد جهود بذلها مسؤولون لبنانيون في الأشهر الأخيرة.

وذكّرت الصحيفة بأنّ زكا (52 عامًا) كان متجهًا إلى لبنان حين أوقف عام 2015 في إيران، وذلك بعد اتهامه بالتجسس لصالح الحكومة الأميركية، وحكمت عليه محكمة إيرانية بالسجن لمدة 10 سنوات، على الرغم من نفيه لجميع الإتهامات.

وقال جايسون بوبليت، وهو أحد وكلاء الدفاع عن زكا: “بعد أكثر من 1350 يومًا من الإحتجاز في إيران، تلقينا أخبارًا جيدة مفادها أنّ زكا أصبح حرًا”، لافتًا الى أنّ زكا يرغب بلم شمل عائلته وأصدقائه، ويعرب عن شكره العميق لكلّ من وقف معه.

وبحسب الصحيفة، فقد أتت خطوة إطلاق سراح زكا نتيجة مفاوضات مكثفة وعلى مستوى ديبلوماسي بين مسؤولين لبنانيين وإيرانيين، وقد نُقل أنّ إطلاق سراحه حصل من أجل الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله الذي يقود مجموعة تدعمها إيران. ونقلت “واشنطن بوست” عن المتحدث باسم السلطة القضائية الإيرانية غلام حسين إسماعيلي قوله إنّ “حزب الله” الذي يشكّل جزءًا من الحكومة في لبنان ساعدَ في تسهيل عملية إطلاق سراح زكا.

وفيما لم تذكر الإدارة الأميركية أي تدخل لها في الجهود التي أدّت إلى إطلاق سراح زكا، رأى بعض المراقبين الخطوة الإيرانية بأنّها إشارة غير مباشرة للولايات المتحدة بأنّ طهران منفتحة لمزيد من الديبلوماسية مع واشنطن، بعد سلسلة التوترات التي أعقبت قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض المزيد من العقوبات على إيران والإنسحاب من الإتفاق النووي معها.

توازيًا، قال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إنّ زكا أوقف على غير وجه حق، وقبع في سجن إيفين المعروف بأوضاعه الصعبة، ودعا للإفراج عن معتقلين أميركيين آخرين.

إذًا بحسب الصحيفة، فقد فُتحت من لبنان نافذة الديبلوماسية بين واشنطن وطهران التي تحتجز عددًا من الإيرانيين الذين يحملون الجنسية الأميركية، إضافةً إلى أميركي من أصل صيني، وآخرين. كما ألقي القبض على العنصر في البحرية الأميركية مايكل وايت في تموز بعد سفره إلى إيران لزيارة صديقته، وفي عام 2016، تمّ إطلاق سراح مراسل صحيفة “واشنطن بوست”، الاميركي الإيراني جيسون رضايان من سجن إيراني بعد 544 يومًا من الأسر. وفقد أثر بوب ليفينسون وهو عميل سابق في مكتب التحقيقات الفيدراليFBI، بعد سفره إلى جزيرة كيش السياحية في إيران عام 2007.