واشنطن بوست: أوباما يتناسى الديمقراطية في حضرة ابن موزة

0
29

واشنطن/

اهتمت صحيفة “واشنطن بوست” بزيارة أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني للبيت الأبيض ولقائه الرئيس الأمريكي باراك أوباما، وقالت إن كليهما، تميم وأوباما يتشابهان في تفكيرهما حول مواجهة الإرهاب.

وقالت الصحيفة إن أوباما تحدث بلغة ودية أثناء لقائه بتميم، وفي وجود الأمير القطري لم يتحدث الرئيس الأمريكي ولو مرة واحدة عن “الديمقراطية”.

وأوضحت الصحيفة أن الاجتماع بين الاثنين شهد إشارات معتادة إلى العلاقات الثنائية والحوار واسع المدى ولقاء العقول والمخاوف المتبادلة والالتزامات المشتركة.

وأشارت الصحيفة إلى أن الإمارة الخليجية هي نقطة الانطلاق للعمليات العسكرية الأمريكية، وقد وصفها أوباما بأنها شريك قوى في الجهود التي تقودها الولايات المتحدة لمواجهة داعش. إلا أن هذا ما يعترض عليه المعارضون، فقد لعبت قطر دورا واضحا منذ اندلاع أحداث الربيع العربي في المنطقة وأيدت الأحزاب والفصائل الإسلامية في مصر وتونس وليبيا، حتى مع سعى جيرانها في الخليج إلى مواجهة نفوذها المتنامي.

ويرتبط مانحون قطريون بالجماعات المسلحة في سورية وغيرها وبعضها له صلات بتنظيم القاعدة. ووفقا لما ذكرته صحيفة وول ستريت جورنال أمس، فإن بعض العناصر في البيت الأبيض أصابها الضيق من الدوحة لدرجة أنهم حثوا أوباما على سحب القاعدة الجوية من قطر، إلا أن البنتاجون عارض. وتابعت الصحيفة قائلة إن القطريين ينكرون تلك المزاعم، وهو ما فعله تميم في مقاله أمس بصحيفة نيويورك تايمز الذي قال فيه إنهم مستعدون للقيام بما يلزم من أجل سحب الشرق الأوسط بعيدا عن حافة الانهيار. لكن القطريين لا يريدون أن يظهروا العزم بقوة السلاح، كما تفعل مصر والأردن والإمارات، وكما كتب أميرهم في مقاله، يتفقون مع موقف إدارة أوباما بأن الحلول العسكرية ليست كافية لهزيمة الإرهاب ومواجهة التحديات الإستراتيجية التي تواجه الشرق الأوسط والعالم. ورأت “واشنطن بوست” أن التفكير المتشابه بين تميم وأوباما يكمن في تأكيدهما على أن مشكلة الإرهاب لا تكمن في الدين أو الإيديولوجية، وضرورة التركيز بدلا من ذلك على الجذور السياسية والاجتماعية الاقتصادية التي تسبب التطرف في بعض مناطق العالم، كما قال تميم في مقاله.

وكان أوباما أدلى بتصريحات مشابهة الأسبوع الماضي عندما أكد في قمة مكافحة التطرف على أن اليأس والفقر من أسبابه. ورأى الرئيس الأمريكي أن الحل لمكافحة هذا برنامج واسع للتنمية مع قيام الحكومات السلطوية بإجراء إصلاحات سياسية. وتقول واشنطن بوست إن قطر، مثل دول الخليج ملكية مطلقة، لها انتهاكات صادمة في مجال حقوق العمالة. وعبر شبكة قنوات “الجزيرة” تتحدى الحكومات “المستبدة” في العالم العربي، لكنها بالكاد تثير حوارا في الداخل حيث ينعم الوضع السياسي بأمان بفضل أموال النفط.