هيكل: لايمكن تجاهل بقاء الأسد 5 سنوات.. والسيسي ليس عبد الناصر

0
30

القاهرة|

قال الكاتب المصري محمد حسنين هيكل “إنه لا يمكن تجاهل بقاء الرئيس بشار الأسد 5 سنوات يقاوم هو وقوات جيشه حتى الآن، دون أن يسقط”.

تصريحات هيكل جاءت في حواره مع لميس الحديدي أذيع مساء اليوم حيث نبه الى أنه “على القادة العرب أن يبحثوا عن تصورات ومحاولات فهم، وليس قرارات”.

واعتبر هيكل إن السيسي تحول من رئيس الضرورة الى رئيس الاختيار، مشيرا الى أن هذه مسؤولية مخيفة ومذهلة، واصفا السيسي بأنه ليس نسخة ثانية من عبد الناصر أو السادات أو مبارك، مشيرا الى أنه جاء بعد ثورة وهدفه ليس الايديولوجيا.

وقال هيكل “أنه يتمنى أن يلتقي الرئيس السيسي مع المفكرين العرب لبحث سبل المواجهة الفكرية مع الارهاب” معتبرا أن جملة السيسي “مصر تستيقظ الآن” لها دلالات كثيرة، ولابد أن يكون لها نتائج.

وعن أزمة  سد النهضة الذي يهدد مصر في ثروتها المائية، قال هيكل إن التخطيط لقطع مياه النيل عن مصر بدأ منذ نحو800 عام، مشيرا الى أن الرحالة فاسكو ديغاما حصل على تعليمات من البابا ألكسندر السادس لقطع مياه النيل عن مصر.

وأضاف هيكل أن ديغاما سعى للاتفاق مع ملك اثيوبيا على قطع مياه النيل عقابا لمصر “صلاح الدين” لانتصاره على الصليبيين، مشيرا الى أن دولا كثيرة تسعى لإسقاط دور مصر من خلال تجويعها وقطع مياه النيل عنها.

وقال هيكل إن الملك فاروق والرئيس عبد الناصر أدركا أهمية إثيوبيا في وقت مبكر، مشيرا الى أن ملف مياه النيل يحمل تعقيدات تاريخية كبيرة، وموضحا أن مصر أساءت التصرف في مفاوضات مياه النيل، وأدارتها بشكل وظيفي، موضحا أن مصر قدمت تنازلات لا لزوم لها في فترات سابقة فيما يتعلق بملف مياه النيل.

وعن كيفية مواجهة العرب للتحديات التي يواجهونها، قال هيكل إن لديه أسباب للقلق، مشيرا الى أنه دائما قبل كل حرب يوجد ما يسمى بضباب الحرب، مشيرا الى أن اللجوء للسلاح يجب أن يكون آخر ما نلجأ إليه في مواجهة الارهاب، وموضحا أن الحرب على الارهاب ليس لها جبهة محددة وبدون عدو واضح، ومشيرا الى أن بعض الجيوش العربية فشلت بالفعل في مواجهة الارهاب.

وقال هيكل إن ضحايا العرب من الارهاب أضعاف ضحاياهم من الحرب مع اسرائيل، مشيرا الى أن العرب لديهم قتلى وليسوا أبطالا أو شهداء في هذه المرحلة.

وأضاف هيكل أن تجربتنا القديمة في الصراع العربي الاسرائيلي ما زالت تحكم قراراتنا رغم تغير مفردات العصر، مشيرا الى أن القوة العربية المشتركة قد تكون ضرورية، لكنها تحتاج الى تصورات أوسع، موضحا أننا أمام صراع من نوع جديد يجب أن نديره بأسلحة مختلفة غير القوة، مشيرا الى أننا أمام لحظة تصورات وقرارات ويجب أن ننتظر حتى تنجلي الحقائق.

وعن الانقسام في العالم العربي، قال هيكل إنه ضد انقسام العالم العربي الى سنة وشيعة، مشيرا الى أن أطراف الارهاب موجودة في كل عاصمة عربية من داعش وحوثيين، مشيرا الى أن غياب التصورات جعلت جهودنا تهزم أهدافنا.

ووصف هيكل “داعش” بأنه ردة فعل لخيبة عربية كبرى، مشيرا الى أن أكثر من ألفي ضابط عراقي مؤهلين  انضموا الى “داعش”، اضافة الى ما حصلوا عليه من أموال باهظة وبترول وأراض في العراق، واستمالته عناصر كثيرة من أوروبا.

وعن القضية الفلسطينة، قال هيكل إن القضية الفلسطينية لم تعد  قضية الصراع الرئيسية في المنطقة بعد ضياع أوطان بأكملها مثل العراق وسورية وليبيا، مشيرا الى أنه التقى الملك حسين في مطعم بلندن وكانت معه الملكة نور والأميرة هيا والأمير حمزة، فقال له الملك إنه نصح الاسرائيليين بالتفاوض مع مصر بشأن الضفة الغربية  وليس مع الأردن.

وقال هيكل إن غزة قنبلة إذا انفجرت، سوف تصيب مصر .

وعن اليمن، قال هيكل إن اليمن قضية تحتاج الى علاج، مشيرا الى أن هناك قوى جديدة صاعدة في اليمن، ومحذرا من أننا سنواجه مشكلات كثيرة بخصوص باب المندب.

وعن ايران، قال هيكل إننا أضعنا إيران في فترة من الزمن، لمصلحة علاقتنا مع أمريكا، مشيرا الى أن  الخميني  قابله في باريس، وأثنى الخميني ثناء بالغا على جهود شيخ الأزهر الراحل محمود شلتوت في التقريب بين المذاهب الاسلامية.

واختتم هيكل الحلقة الأولى من حواره مؤكدا أن الدولة الوحيدة التي لديها حق التصرف دون الرجوع الى أحد هي أمريكا، مشيرا الى أن مصر كان يجب عليها إخطار مجلس الأمن بالضربة التي وجهتها لليبيا ولو قبلها بـ 5 دقائق.