هيئة العمل الوطني الديمقراطي: ديمستورا يبدي اهتماماً «بخريطة طريق» لقوى معارضة

0
23

دمشق|

أكدت «هيئة العمل الوطني الديمقراطي» المعارضة أن مكتب المبعوث الأممي إلى سورية ستيفان دي ميستورا في جنيف أبدى اهتماماً ملحوظاً بخريطة الطريق التي اتفقت عليها مجموعة القوى المعارضة في الخارج والداخل لحل الأزمة السورية، مشددة على أنه «لا بديل عن الحل السياسي ويجب تحشيد القوى لمحاربة الإرهاب».

وفي تصريح لـ«الوطن» قال الأمين العام للهيئة محمود مرعي: «لقد التقيت وأمين سر الهيئة ميس كريدي مع رمزي عز الدين رمزي نائب المبعوث الأممي في جنيف، وقد تم تسليمه نسخة عن خريطة الطريق وجرى خلال اللقاء نقاش في ما تتضمنه هذه الخريطة»، وأضاف: «كان هناك اهتمام ملحوظ من البعثة الأممية بخريطة الطريق».

وقد وقعت على خريطة الطريق كل من «هيئة العمل الوطني الديمقراطي»، «ائتلاف طريق التغيير السلمي»، «تيار التغيير الوطني السوري»، «حركة البناء الوطني» «حزب الشباب الوطني»، «حزب الاتحاد السرياني السوري»، «حركة شمرا»، «تجمع سوريون ضد العنف والإرهاب»، «سوريات إيد بإيد»، إضافة إلى «المفكر الطيب تيزيني، الأب فيكتور حنا، بسام العويل». وتتضمن الخريطة «دعوة لمؤتمر تفاوضي في العاصمة دمشق بين السلطة والمعارضة، ينتج عنه حكومة وحدة وطنية تشاركية، يشارك فيها أغلب الأطراف الرئيسية، وترأسها شخصية معارضة معتدلة، مقبولة من الشرائح الشعبية المعارضة والموالية، تتوزع بين السلطة والمعارضة والشخصيات الوطنية والمجتمع المدني، وتكون هذه الحكومة مؤقتة لمدة عامين تنتهي بانتخابات نيابية وإدارية، وتعمل وفقاً لإعلان دستوري متفق عليه، يحدد الأمور ذات العلاقة بنظم مسار عملها وانتهاء ولايتها، واستكمال مسار المصالحات ومكافحة الإرهاب والتطرف، ووضع آليات وخطوات محددة لإعادة اللاجئين والنازحين إلى مناطق سكنهم أو إلى مخيمات داخلية لائقة.

كما تتضمن الخريطة إطلاق الحريات العامة والسياسية بالبلاد، والإفراج عن المعتقلين والمخطوفين وكشف مصير المفقودين عبر تشكيل عدد من اللجان تختص بالبحث بأوضاع المعتقلين والمخطوفين والمفقودين والتعويضات المناسبة لهم وتعديل قوانين تأسيس الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني، والعمل على ترسيخ أسس اللامركزية الإدارية ووضع الخطة الوطنية لتحقيق اللامركزية الإدارية الموسعة بنقل الصلاحيات من الوزارات إلى المجالس المحلية المنتخبة وفقاً لقانون الإدارة المحلية بعد تعديله بما يضمن استقلالية الوحدات الإدارية وانتخاب كامل أعضائها، وأضاف: إن الحكومة تساعد على إطلاق عملية إعادة الإعمار وتأهيل البنى الأساسية العاجلة ولا يحق للحكومة الانتقالية توقيع عقود تزيد عن مدة عملها.. كما تتضمن الخريطة العديد من البنود التي تتعلق في الشأن الاقتصادي.

وفي تصريحه لـ«الوطن» اعتبر أمين عام هيئة العمل الوطني الديمقراطي أنه لا بديل عن الحل السياسي لحل الأزمة التي تمر بها البلاد منذ أكثر من أربعة أعوام، رغم التطورات المتلاحقة على أرض الميدان. وقال: «لا يوجد طريق أو سبيل إلا بالحل السياسي.. ويجب تحشيد القوى لمحاربة الإرهاب..».

وبحسب تقارير صحفية فقد وجهت «هيئة العمل»، مؤخراً رسالة للمبعوث الأممي طلبت فيها منه المساعدة في حل الأزمة السورية، وقالت: إننا في هيئة العمل الوطني السوري «لا نزال نؤمن بمسار عملية جنيف الذي ظهر فيه توافق دولي، كما في توافقات دولية أخرى تتعلق بالموضوع وأهمها القرار الأممي 2170 الملزم تحت الفصل السابع والذي يلقي بأهميته الظلال على العملية السياسية حول التكاتف ضد الإرهاب، ولكن الاندفاع بالحل يتأثر ويحضر ويغيب دولياً لأسباب استنسابية ولأسباب جيوسياسية لدى مجلس الأمن والدول الإقليمية كما يتأثر بالتفسيرات المتباينة للقرارات تبعاً لمصالح بعض الدول، ويدفع السوريون الثمن دماً… لذا ننتظر وعبر مساعيكم لحظات التوافق الدولي، وعدالة الحلول عبر المؤسسات الأممية التي تمثلونها».

وأشارت الهيئة في الرسالة إلى أنها تجمع لعدة كيانات سياسية علمانية وتمثل شريحة واسعة من الشعب السوري وكوادره العلمية والثقافية وتؤمن بالحل السياسي للأزمة السورية وضرورة الحفاظ على الدولة السورية ومؤسساتها بما فيها مؤسسة الجيش، وتطوير النظام السياسي السوري باتجاه المزيد من الديمقراطية والشفافية والتشاركية للوصول لدولة ديمقراطية مدنية علمانية حديثة تسودها العدالة في كل تفاصيل الحياة ابتداء من توزيع الثروة إلى توزيع السلطة.

وأوضحت أن موقفها المعلن من بدء الأزمة يصر على دور السوريين أنفسهم بحل قضيتهم وحرية خياراتهم وضرورة تلاقي السوريين والجهد الحواري السوري – السوري وفي دمشق، ويمكن أن يكون ذلك بحضوركم – ولم لا- ودون قيد أو شرط وبمن حضر ولا بأس من استكماله والبناء عليه بنتائج لقاءاتكم بالخارج.

ولفتت إلى أن الكثير من المعارضات تلتقي مع السلطة بالخارج وترفض ذلك بدمشق وتقوم بإطالة الأزمة بعضها عن قصد وهي والغة بالدم السوري وتغطي العنف وبعضها ناجم عن أزمتها الداخلية فيما بينها متناسية ومستبعدة آراء معارضة الداخل وخصوصاً المعارضة العلمانية مما يثير أسئلة حول الدور الذي تلعبه الدول الراعية والمشغلة لها، لا بل إنها لا ترغب مطلقاً باللقاء بدمشق ما يدل على إقصائية مريبة، مشيرة إلى أنه غاب بالمقابل أي ذكر لقوى الداخل المستقلة عن قوى التجاذب الإقليمية والعالمية ومنها نحن في دعواتكم المتكررة للقاءات وخصوصاً مشاورات جنيف الأخيرة..

وأعربت الهيئة عن اعتقادها بأنكم «ستهتمون مستقبلاً بدورنا وبذلك الجهد الذي بذلناه بصمت خلال الأزمة، ونود الإشارة هنا إلى ما قمنا به من جهود مهمة لعقد مصالحات محلية في بعض البلدات والمدن من خلال وجودنا في وزارة المصالحة». وأشارت إلى «رفضها بشدة كل الدعوات التي تقودها دول إقليمية ودول كبرى ذات عضوية دائمة في مجلس الأمن بخصوص تسليح التنظيمات المسلحة التي تسمّيها (المعارضة المسلحة المعتدلة) ونرى أن مجرد حمل السلاح يلغي صفة الاعتدال، كما أن هذه التنظيمات هي شريكة ومتحالفة مع التنظيمات المصنفة كمنظمات إرهابية وفق قرارات المؤسسات الدولية مثل (داعش) وجبهة النصرة، حيث تقوم المجموعات المسلحة بإعادة تركيب بنيتها وتحالفاتها وأسمائها لتسويقها من الدول الراعية وتقوم بأعمال القتل وقطع الرؤوس وتدمير البنية التحتية».

وفي هذا المجال أعربت الهيئة عن اعتقادها أن المبعوث الأممي «لمس رفض هذه التنظيمات المسماة نفاقاً (المعارضة المسلحة المعتدلة) لأي حل عندما كنتم تحاولون تجميد القتال في مدينة حلب. ونتمنى أن تساعدوا السوريين على وقف النزيف بالعمل من خلال المؤسسات الدولية للضغط على الدول الراعية والممولة لهذه المعارضة الإرهابية، وكذلك من خلال بعض الإجراءات المرحلية مثل تجميد القتال ببعض المناطق ومن خلال إقامة جزر آمنة لتجنيب المدنيين نتائج وجود المجموعات الإرهابية فيها. الخروج الآمن من الأزمة الراهنة».