هل فكر باغتيال بايدن؟

0
152

نبيه البرجي

مثلما كان يحدث في القرى النائية. صناديق الاقتراع كانت تنقل على ظهور الحمير. دولة المركبات الفضائية التي حطت على سطح القمر، وعلى سطح المريخ (ولعلها تحط قريباً في مكان ما من السماء)، تبدو وكأنها تنقل صناديق الاقتراع على ظهور الحمير.

هل يمكن لعمليات الفرز أن تستغرق كل ذلك الوقت في دولة ما بعد التكنولوجيا؟ اعتدنا، باستثاء معركة جورج دبليو بوش ضد آل غور، أن تظهر النتائج فور اقفال مراكز الاقتراع. هذه ليست بالمسألة الساخنة الآن. صور حملة البنادق، وقد يصبحون، ذات يوم، حملة السواطير، تثير الذهول. هل نحن في بلاد ابراهام لنكولن، وبنيامين فرنكلين، ومارتن لوثر كينغ أم في بلاد آل كابوني والدون كورلياني؟

حتى الجمهوريون اعتراهم الهلع. دونالد ترامب، وعلى غرار عشيقة لويس الرابع عشر، قالت «من بعدي الطوفان». طوفان الدم بطبيعة الحال. لم يكونوا يتصورون أن الامبراطورية على هذا المستوى من الهشاشة، وأن الأمبراطور على هذا المستوى من الجنون…

رصاصة واحدة يمكن أن تكون شرارة الحرب الأهلية. ما يستشف من تلميحات صحافية أنه حتى المؤسسة العسكرية، كما المؤسسات الأمنية، جرى تسييسها في عهد دونالد ترامب. الأمبراطورية على قرن ثور بوجه بشري. الوجه فقط…

اهتمام العالم بنتائج الانتخابات في ذروته. غالبية قادة العالم يعتبرون أن بقاء دونالد ترامب في البيت الأبيــض لا بد أن يجر الوبال على البشرية. بالرغم من أنه رجل أعمال حاذق، ويتقن اللعب في الظل، تبدو نرجسيــته، كرئيس، اقرب الى البارانويا. جون بولتون قال ان ترامب لا يريد زعماء العالم في سرواله، بل بين قدميه !!

كما لو أنه الشمبانزي داخل القفص. هل هو صراخ التحدي أم صراخ القهر؟ لا أحد مثله في شراهته الى السلطة. حتى في اللحظات الهائلة، وحيث كان يرتجف من الداخل، بقي جاريد كوشنر يدفع به الى الصراخ ما دام اللوبي اليهودي موجوداً في كل مفاصل الأمبراطورية، وما دام قضاة المحكمة العليا كما الدمى بين يديه.

البلدوزر أم البهــلوان؟ الايباك بذل جهوداً هائلة لتعبئة الكتلة البيضاء والتوجه بكثافة الى الصناديق بعدما بدأ الحديث عن سقوط مدوٍ للرجل. هكذا تمكن من القــفز فوق الكثير من الحواجز قبل أن يصل الى حاجز جادة بنسلفانيا حيث البيت الأبيض، وان كان لافتاً استخدامه المقر الرئاسي كغرفة عمليات لمعركته الانتخابية.

لماذا الأسلاك الشائكة هناك؟ وهل من أحد كان يعتزم اقتحام المكان والوصول الى رأس دونالد ترامب؟

عمليات الافراج عن الأرقام في الولايات المتأرجحة كانت مملة وقاتلة. بالطبع هناك عشرات الملايين الذين أدلوا باصواتهم بطرق مختلفة. وهذا ما يستدعي الحد الأقصى من التدقيق لأن اي خطأ، مهما كان محدوداً، أو هامشياً، يمكن أن يستخدم ليس فقط في الصراع القضائي، وانما أيضاً في الصراع السياسي والاعلامي.

اذا ما فاز جو بايدن، سيكون هناك رئيس ظل يقف وراء الباب، مع أن التقاليد، أو الأدبيات، الرئاسية، تفرض على الرئيس المنتهية ولايته أن يبتعد كلياً، ولسنوات، عن الضوء.

المثير أن ثمة من طرح السؤال التالي عبر مواقع التواصل : هل فكــر دونـالد ترامـب باغـتيال جـو بايدن؟ دعونا نفتش في الراس التوراتي لـ… جاريد كوشنر.

كل شيء ممكن اذا ما أخذنا بالاعتبار مدى البلبلة على الساحة الأميركية، خصوصاً اذا ما لعلع الرصاص في الشوارع، وان كان هناك من يقول ان الشمبانزي يمكن أن يتحول، في لحظة الانكسار، الى… دجاجة !

نقطة ضعفه أنه حتى الصقور في الحزب الجمهوري لا يجارونه في طريق تعاطيه مع النتائج، حتى أن هناك أعضاء في المحكمة العليا أكدوا لرئيسة المجلس النيابي نانسي بيلوسي أنهم (فقط) مع أميركا !

كلام قيل عبر الشاشات : هو من سيوارى الثرى لا أميركا.