هل سيتمكن لبنان من إقفال المعابر غير الشرعية؟

0
44

ربطاً ببنود الموازنة كان لافتاً تكليف الجيش اللبناني ضبط المعابر غير الشرعية على الحدود اللبنانية السورية، من أجل الحدّ من عمليات التهريب التي تؤثر على الإقتصاد اللبناني، لكن ما هي هذه المعابر ولماذا تستخدم وهل يمكن للجيش اللبناني ضبطها؟

نظراً إلى إتساع الحدود بين لبنان وسوريا، ونظراً إلى الطبيعة الجردية والجبلية الصعبة التي تؤدي إلى ظهور معابر طبيعية بعيداً عن أعين المراقبة، بات التهريب في هذه المعابر قبل الأزمة السورية شائعاً إلى حدّ كبير، الأمر الذي زاد كمّا ونوعاً خلال الأزمة، حيث بدأ تهريب البشر والسلاح، إضافة إلى المواد الأخرى.

ووفق مصادر مطلعة فإن عشرات المعابر غير الشرعية بين لبنان وسوريا ناشطة يومياً، إضافة إلى معابر أخرى أقل نشاطاً، وجميعها تشهد عمليات تهريب لكافة أنواع المواد والمنتوجات التي تباع بأقل من أسعارها في السوق اللبنانية.

وأشارت المصادر إلى أن ضبط هذه الحدود بنسبة مئة في المئة يبدو صعباً، لكن العمليات التي بدأها الجيش قبل أشهر ستتكثف خلال المرحلة المقبلة لضبط النسبة الأكبر من التهريب.

ولفتت المصادر إلى أن هذه المعابر لا علاقة لها بالمعابر التي تمر عبرها الأسلحة التي يستخدمها “حزب الله”، إذ أن  للحزب طرقاً خاصة غير تقليدية للقيام بتمرير الأسلحة.

وأكدت المصادر أن “حزب الله” لم يقم خلال الفترة الماضية بمنع عمليات التهريب على الرغم من تواجده الكبير في المناطق الجردية، إذ إن من يقومون بهذه العمليات هم أبناء البيئة الحاضنة، وتالياً فهو غير مستعد للدخول معهم بإشتباك سياسي أو إجتماعي أو عسكري.

وأضافت المصادر أنه وعلى رغم  كل ذلك، فإن “حزب الله” أعطى منذ أشهر الضوء الأخضر لجميع الأجهزة الأمنية المعنية لمكافحة التهريب، ليخرج من إطار الإتهام الدائم كونه يقوم بعمليات تهريب لا علاقة لها “بالمقاومة”.

وإعتبرت المصادر أنه منذ إنتهاء المعارك على الحدود اللبنانية – السورية، وخاصة معارك الجرود، تمت السيطرة وإغلاق الكثير من المعابر المهمة، التي طالما أستخدمت لتهريب المازوت والسجائر، وغيرها من المواد.

وأردفت المصادر أنه في الأشهر الأخيرة، ومع توقف الحرب السورية وتالياً توقف تدفق النازحين السوريين، عادت محاولات تهريب البشر، أو النازحين، من سوريا إلى لبنان ، وهذا ما ستسعى الدولة اللبنانية إلى معالجته في السياسة قبل معالجته في الأمن والمعابر.