هل سمعتم عن بحيرة النطرون؟ حيث تتحول الحيوانات إلى تماثيل

0
58
Flock of lesser flamingos (Phoenicoparrus minor) and greater flamingo (Phoenicopterus roseus) in Lake Magadi, Great Rift Valley, Kenya. Lake Magadi is the southernmost lake in the Kenyan Rift Valley, north of Tanzania's Lake Natron. The Rift Valley contains a chain of volcanoes, some of which are still active, and many other lakes such as the Turkana, Baringo, Bogoria and Nakuru. During the dry season Lake Magadi is 60% covered by soda and is known for its wading birds. During the rainy season, a thin layer of brine covers much of the saline pan, but this evaporates rapidly leaving a vast expanse of white salt that cracks to produce large polygons. The lake is recharged by saline hot springs that discharge into alkaline lagoons around the lake margins and is very rich in blue-green algae, which feed insects, small crustaceans and massive flocks of water birds. Altogether it forms a very peculiar mineral and colour-rich landscape. The lake is featured in film The Constant Gardener, which is based on the book of the same name by John le Carré although in the film the shots are supposed to be at Lake Turkana. Currently the area is inhabited by the cattle-herder Masai tribes, but the relics of many hominids have been found in the escarpments.

هل شاهدتم جمال هذه البحيرة الخلابة ذات اللون الأحمر الزاهي؟ إنه جمال مخادع! على الأقل بالنسبة لهذه الحيوانات المسكينة التي تحولت إلى تماثيل. ففي بحيرة النطرون شمال تنزانيا (شرق وسط إفريقيا) تتحول الحيوانات إلى تماثيل بمجرد انغماسها في الماء، حيث -وللمفارقة- تعيش بعض الأسماك الفريدة.

تعالوا لنعرف قصة بحيرة النطرون حيث تتحول الحيوانات إلى تماثيل

بحيرة النطرون (Lake Natron) تعتبر مستقنعاً مميتاً شاسعاً، بدءاً من اسمها الذي أخذته من اسم مركب طبيعي يتكون أساساً من كربونات الصوديوم وبيكربونات الصوديوم، بالإضافة إلى كميات صغيرة من كلوريد الصوديوم وكبريتات الصوديوم.

مركب النطرون وصل إلى البحيرة من الرماد البركاني المتراكم من وادي الصدع العظيم (Great Rift Valley)، إذ تدفق إلى البحيرة من التلال المحيطة حيث يقع بركان Ol Doinyo Lengai، وهو بركان نشط.

وبذكر كربونات الصوديوم فإن أبحاث العلماء الكثيرة أشارت إلى استخدام الفراعنة له كمركب أساسي في طريقتهم لتحنيط جثث موتاهم في الحضارة المصرية القديمة.

كما تصل درجة قلوية البحيرة إلى 10.5 -على غرار حليب المغنيسيا، وهو علاج يستخدم لتحييد درجة حموضة المعدة- وهي درجة أعلى بكثير من الرقم الهيدروجيني المحايد الطبيعي للمياه وهو 7، وفق ما شرحته مجلة New Scientist العلمية.

لذلك، بمجرد أن تنغمس بعض الحيوانات في البحيرة ذات درجة القلوية العالية فإنها تتكلس وتتحجر متحولة إلى تماثيل. إذ تعتبر المياه ذات القلوية المرتفعة مادة كاوية يمكن أن تحرق جلد وعيون بعض الحيوانات التي لم تتكيف معها.

وقد التقط المصور البريطاني نيك براندت صوراً لمجموعة محنطة من الحيوانات، مثل الخفافيش والنوارس وحتى طيور الفلامينغو مغمورة على طول شاطئ بحيرة النطرون، وتبدو أجسادها كأنها محنطة، إذ يبقى بروز تفاصيل جسدها كما هو لكنه رمادي وقاسٍ بسبب رواسب كربونات الصوديوم الطباشيرية.

كما أن مياه البحيرة الضحلة دافئة بدرجة قد لا تتحملها كل الحيوانات، إذ تصلها المياه ساخنة من ينابيع وأنهار صغيرة، وقد تصل إلى درجة حرارة بين 40 و60 درجة مئوية، وفق ما أشار له تقرير النسخة الإنجليزية من موقع Deutsche Welle الألماني.

لكن البحيرة ليست مميتة تماماً، فهي موطن لحيوانات أخرى

رغم تحويل المياه بعض الحيوانات إلى تماثيل حجرية، فإنها موطن لبعض أنواع الحيوانات ذات الجلود السميكة التي تتحمل الظروف القاسية للمياه القلوية وتستطيع أجسامها أن تتكيف مع مستويات الأس الهيدروجيني المرتفعة.

حيث تعيش بالمياه أنواع من أسماك البلطي القلوية (Alcolapia alcalica)، وتعتبر البحيرة أيضاً موطناً لبعض أسراب طيور الفلامنغو الوردية التي تصل أعدادها لأكثر من مليوني طائر خلال موسم التزاوج، بالإضافة إلى أنواع من الطحالب، وفق موقع Live Science.

وتعتبر عيوب البحيرة بالنسبة لبعض الحيوانات فوائد بالنسبة لحيوانات أخرى، إذ أشار تقرير شبكة National Geographic إلى أن طيور الفلامينغو تفضل مياه بحيرة النطرون لأن مستوى المياه المنخفض مناسب لمنع فيضان أعشاش هذه الطيور.

ومن أين يأتي اللون الأحمر الزاهي؟

يعود سبب المياه الملونة للبحيرة إلى هالواركيا (Haloarchaea)، وهي كائنات مجهرية تزدهر في مياهها المالحة، إذ تعتبر بكتيريا محبة للملوحة. يكون اللون القرمزي أكثر إثارة في نهاية موسم الجفاف، عندما يكون مستوى المياه منخفضاً في البحيرة التي لم يكتشفها البشر حتى عام 1954.

عربي بوست