هل ستستلم المعارضة السورية صواريخ مضادة للطائرات؟

0
47

دمشق – احمد صالح

نقلت وكالة “رويترز” عن مسؤولين أمريكيين كبار قولهم إن دول الخليج ربما تزود المعارضة بصواريخ مضادة للطائرات محمولة على الكتف.

صرح مصدر الوكالة أن الحكومة الأمريكية لا تستبعد هذه الامكانية نظراً إلى تصاعد الإستياء بين حلفاء واشنطن في منطقة الشرق الأوسط الذين يدعمون المعارضة السورية. تمتلك السعودية وقطر وتركيا كميات كبيرة من صواريخ مضادة للطائرات ولكن حتى اللحظة منعت الولايات المتحدة من تقديمها إلى المعارضة خوفا من توتر الوضع في حال استخدام الصواريخ لإسقاط المقاتلات الروسية .

وقال مسؤول ثاني للوكالة إن السعودية ترى تقديم الصواريخ عبارةً عن تحييد القوات الجوية للحكومة السورية وروسيا مثلما حدث أثناء حرب ضد  الاتحاد السوفياتي في أفغانستان. وفي ذلك الوقت غيرت أنظمة الدفاع الجوي الأمريكية توازن القوى ولكن بعد انتهاء الحرب كانت الولايات المتحدة مضطرة على إنشاء المشروع الخاص بكشف وتدمير أو شراء الأنظمة التي بقت عند المجاهدين.

وقد شدد ممثلو الائتلاف الوطني السوري وقادة الفصائل المعارضة الحاجة إلى صواريخ مضادة للطائرات  ولكن حتى الآن ما حصلت المعارضة على الكمية المحددة من الصواريخ. على رغم ذلك نجح المسلحون في استخدامها لإسقاط عدة طائرات ..

باستثناء الحالات التي سبق ذكرها كانت صواريخ موجهة محمولة مضادة للدروع مثل أنواع من صاروخ أمريكي وصاروخي “فاغوت” و “كونكورس” روسية وصواريخ صينية.

في المرحلة الأولى حصلت نحو 60 من فصائل “المعارضة المفحوصة” التي تعاملت مع غرف العمليات “موك” و “موم” في تركيا والأردن على صواريخ مضادة للدروع ولكن كانت نتيجة هذا البرنامج وقوع الصواريخ في أيدي مسحلين ليس لديهم علاقة بالمعارضة المعتدلة.

من المفترض أن تقديم الصواريخ المضادة للطائرات الغرض منه تبديل فرض محطة حظر جوي فشلت الولايات المتحدة بتنفيذها بسبب الرفض الروسي. ولكن تحمل نية واشنطن في طياتها نفس الخطر من سيستخدم هذه الصواريخ  في نهاية الأمر. وقد واجهت أمريكا مثل هذه المشكلة أثناء أشتباكات بين الجيش الحر وقوات سوريا الديمقراطية في شمال سوريا عندما استخدم كلا الجانبين الصواريخ الأمريكية.

بالإضافة إلى ذلك لا نستبعد امكانية استهداف الطائرات المدنية عن طريق الخطاء سواء كان السبب عدم المهارة الكافية عند السلحين أو استهداف مقصود. وقد شاهدت سوريا وقوع الأسلحة النوعية المرسلة للمعارضة السورية في أيدي الإرهابيين. وقد سلمت “فرقة 30” في سبتمبر الماضي عتاد وذخائر وسيارات حصلت عليها من الولايات المتحدة لـ “جبهة النصرة”. وفي آذار الجاري اقتحمت “جبهة النصرة” مواقع “الفرقة 13” في إدلب واستولت على الأسلحة الأمريكية مرة أخرى.