هل بدأت معركة إدلب؟

0
199

استهدف الطيران الحربي بسلسلة غارات جوية هي الأعنف خلال الآونة الأخيرة، خطوط ومواقع التنظيمات المسلحة على طول محاور التماس بريف إدلب الجنوبي والجنوبي الشرقي.

وقالت معلومات صحافية في ريف إدلب أن الطيران الحربي المشترك نفذ أكثر من 50 غارة جوية باتجاه مواقع حيوية للمجموعات المسلحة تم انتخابها من قاعدة البيانات التي تم وضعها بعد رصد طائرات الاستطلاع الروسية لهذه الأهداف، والتثبت من إحداثياتها.

وأضافت أن الغارات الجوية طالت مواقع لمسلحي تنظيمي «هيئة تحرير الشام» و«أجناد القوقاز» وحلفائهما على محاور تلمنس الحامدية وبابيلا ومحيط معرة النعمان، كما استهدف الطيران الحربي مركزين رئيسيين للتدريب والتجمع تابعين لمسلحي النصرة في مدينتي سرمين وإدلب.

من جهتها أكدت مصادر محلية من داخل إدلب أن هذه الغارات أسفرت عن تدمير نحو 12 موقعا للهيئة وعدد من الآليات، كما تم تسجيل مقتل ما لا يقل عن 50 من مسلحيها، وعشرات المصابين.

وكشف مصدر ميداني أن هذه الغارات تأتي ردا على التصعيد المستمر من قبل المجموعات المسلحة والتي لم تلتزم بوقت إطلاق النار، وردا على قيامها بمهاجمة مواقع الجيش السوري خلال الساعات الماضية.

في غضون ذلك، يعتزم الجيش العربي السوري افتتاح معابر إنسانية مع مناطق سيطرة التنظيمات الإرهابية في ريف إدلب وحلب، تسهيلا لعبور المدنيين من المناطق التي قد تمتد إليها العمليات العسكرية خلال الأيام المقبلة.

وقالت المعلومات في ريف إدلب إن الحكومة السورية، وبإشراف مباشر من مركز المصالحة الروسي في سوريا، تعكف على تجهيز 3 ممرات إنسانية في ريف إدلب وحلب، تسهيلا لخروج المدنيين من مناطق سيطرة «جبهة النصرة» وحلفائها من المجموعات المسلحة، باتجاه مناطق سيطرة الجيش السوري.

وسيتم افتتاح المعابر أمام حركة المدنيين ابتداء من اليوم الأحد.

وكشفت مصادر ميدانية، أن الممرات موزعة على مناطق «الهبيط» التي يسيطر عليها تنظيم «جبهة النصرة» جنوب إدلب و«أبو الظهور» التي يسيطر عليها تنظيم «أجناد القوقاز» شرق إدلب، والحاضر التي تقع تحت سيطرة «النصرة» بريف حلب الجنوبي.

وأكدت المصادر أن فرق الدعم اللوجستي باشرت بالفعل تأمين كافة المستلزمات لضمان عبور المدنيين الراغبين بالخروج من مناطق التنظيمات المسلحة على اختلاف مسمياتها ومشاربها، باتجاه مناطق سيطرة الدولة السورية.

عودة لاجئين

على صعيد اخر، أفاد مركز المصالحة الروسي بين الأطراف المتحاربة ورصد تحركات اللاجئين بعودة 1131 ألف لاجئ سوري إلى بلادهم من أراضي الدول الأجنبية خلال الـ24 ساعة الأخيرة.

وقال المركز في نشرة إعلامية، امس، في هذا الشأن: «عاد 1131 لاجئ خلال الــ24 ساعة الماضية إلى الجمهورية العربية السورية من أراضي الدول الأجنبية: 245 لاجئ (من بينهم 73 امرأة و125 طفلا) عادوا من لبنان عن طريق معبري جديدة يابوس وتلكلخ، بالإضافة إلى 886 شخصا (من بينهم 266 امرأة و452 طفلا) عادوا من الأردن عبر معبر نصيب.

في الوقت نفسه، ووفقا لبيانات المفوضية العليا للاجئين بالأمم المتحدة حتى الـ 5 من شهر كانون الثاني 2020، يوجد 6 مليون و569 ألف و742 لاجئ سوري مسجلون رسميا، من بينهم مليون و970 ألف امرأة و3 مليون و350 ألف و568 طفلا)