هل اصبحت ليلة رأس السنة حصرياً.. للأثرياء

0
31

دمشق – ريما ابراهيم الحفة |

كل عام في مثل هذا الشهر تكون الفرحة عارمة والزينة تملأ البلاد والسعادة بحلول الأعياد ونهاية عام واستقبال الذي يليه، فمنذ أن كنا صغارا تعودنا أن نستقبل العام الجديد بالمفرقعات والأكلات اللذيذة والزيارات العائلية والملابس الجديدة،كي نضفي على حياتنا رونقا مشرقا ونتفاءل بماهو قادم وننسى كل ألم وجرح مر علينا في الماضي، لكن الحرب وبراثنها التهمت خيرات بلادي وجعلت من كل مناسبة غصة وجرح لايندمل، فالحزن أطبق على البيوت السورية وصار ملازما لكل تفاصيل حياتنا، لكننا سوريين وبالفطرة مقاومون ومحبون للحياة وقد قررنا العيش والفرح والإعمار والسلام وحملنا همومنا في خوافق مالبثت أن تنشقت طعم الأمل وروح النضال..وقفنا وصمدنا وقررنا أن نكون صوت الحق في زمن الباطل ونبض الحياة تحت مخالب الموت، أفلا نستحق أيها السادة دعماً ومزيدا من اهتمام، آن لمسؤولينا الأعزاء أن يأخذونا بعين الرحمة ويفتحوا آذانهم لبعض من مطالبنا المحقة والضرورية كي نستمر بالوقوف والصمود، فشعب تحمل ماتحمل وأخذ نصيبه وأكثر ألا يجدر به أن يختم عامه المليء بالمشقات والآلام والهموم بفتات من والامل والابتسامة.

فلو حسبناها بالمنطق :كي يستطيع مواطن سوري عادي أن يضع طبقين من طعام على مائدته ويجلس أمام شاشة التلفاز ويودع عامه الماضي،  عليه أن يدفع ما يزيد عن عشرين ألف ليرة سورية طبعاً مع برد قارس لا يحتمل وانقطاع دائم للتيار الكهربائي، ألا يحق لنا نحن كمواطنين .

 أعزائي لا نبتعد كثيراً وننظر للأمور بشفافية فمظاهر الفرح تلاشت وإن وجدت في المناسبات ستقتصر على إطلاق الرصاص والفوضى في استخدام الألعاب النارية، والإغفال المقصود من بعض الإدارات والوزارات المختصة لما يحصل بالشوارع ، ناهيك عن ظلام دامس يغطي شوارع سوريا الحبيبة وجوع كافر يدمي الروح،وكثيراً من البرد ترتجف معه القلوب وقهر يكاد يكون سكاكين موت على أعناق السوريين المختنقين بنيران الحرب والدمار. ودمتم يا أخوتي في الوطن وكل عام وأنتم بخير.