هل اصاب الصدأ الاصفر مفاصل وزارة الزراعة

0
63

 

دمشق –رئيس التحرير – اخبار سوريا والعالم

لا يكاد يمر يوم دون أن نسمع بصدور قرار وزاري بإعفاء مدير وتكليف آخر وأحياناً تكون القرارات بالجملة تصدر عن رئيس مجلس الوزراء تطال معظم القطاعات بلا حصانة لأيٍّ كان ، ولكن وللأسف لم تعصف رياح التغيير التي حركها المهندس عماد خميس منذ تسلمه سدة القرار في رئاسة مجلس الوزراء بشجرة وزارة الزراعة العجوز ، ولم تجد حتى الآن من يقلم أغصانها اليابسة، ورغم تجديد الثقة التي منحتها القيادة للوزير لكنه لم يحرك ساكناً والعذر حسب معلوماتنا من داخل الوزارة مدير مكتب الوزير الذي يتحكم بالمفاصل الهامة بالوزارة بين قوسين حكلي لحكلك .

وهذا الأمر يشرّع أبواباً كثيرة للتساؤلات … هل قطاعنا الزراعي بخير ..؟؟ وهل نحقق أدنى نسبة من أمننا الغذائي …؟ وهل القائمين عليه وضعوا فكرة واحدة جديدة غير تقليدية تتناسب مع الأزمة وتحدث نقلة ولو جزئية في تحريك عجلة الإنتاج ..؟ الأزمة والحرب فعلت فعلتها صحيح ولكن تحولت إلى شماعة ليعلق عليها مدراء الوزارة تقصيرهم وضعف حيلتهم..!!!

لو أجرينا جردة حساب بسيطة لواقع القطاع ماذا ستكون النتيجة ..؟

بالطبع منهاج وضع الخطط الزراعية لم يتغير ومازلنا نمشي على قالب السبعينات وهذا كان يصح بمحض الصدفة قبل الأزمة نتيجة كبر المساحات المزروعة وكثرة الإنتاج ، ولكن في الحرب وبعد خروج الكثير من المساحات والمنشآت عن الخدمة لم يعد هذا الأسلوب يفي بالغرض ، وبما أنها وزارة إصلاح زراعي أيضاً ماذا استصلح من أراضي جديدة للتعويض عن الفاقد .. ؟ أليست سورية غنية بتربتها وأراضيها … وألا يوجد مساحات كبيرة يمكن استثمارها كبدائل ..؟؟  مقولة ” انثروا القمح في رؤوس الجبال، لكي لا يقال جاع طير في بلاد المسلمين ” لم تدخل في ثقافة الوزارة ، فانخفض انتاجنا من 4 مليون طن إلى 350 ألف طن بما لايكفي شهرين  على الأكثر ….!!! فماذا عن المحاصيل الباقية ..؟؟

أما البحوث الزراعية التي من المهم أن يظهر دورها في الأزمة لعمل أي شىء من أجل زيادة الإنتاج غارقة في روتينها وأبحاثها المكررة والإعلان النظري عن أصناف عديدة لم نلمس أي من نتائجها سوى على الورق ، بينما مديرها منشغل بالتعبد والصلاة والدعاء ، حسب مصادر من أهل بيته ، وللعلم ولا مرة سألنا عنه وحاولنا التواصل معه كإعلاميين بقصد الخبر ووجدناه، فأين هو من العلم والبحث العلمي …؟

فماذا عن التخطيط والتسويق والمشاريع التي تم الإعلان عنها مثلا تطوير الثروة الحيوانية والري الحديث والمنطقة الشمالية الشرقية وووووووو ، ماذا قدمت للإنتاج والفلاح وما هي الأرباح التي حققتها كمشاريع سوى صرف ميزانياتها والجلوس بعدها .

وكثر الحديث عن دعم 5000 أسرة ريفية في 100 قرية عن طريق تنمية المرأة الريفية بما سمي لاحقاً بالزراعة الأسرية ، هل يستطيع أحد أن يجلب عينة واحدة من هذه الاسر المستفيدة ويقدمها للإعلام ، أم أن التصريحات سهلة بينما القرى تغرق في فقرها ..؟؟؟

وعند سؤالنا عن مديريات الزراعة في المحافظات تبين ان مدراءها غائبون عن العمل الميداني ويمارسون صلاحياتهم كنوع من تسيير الاعمال لا أكثر والإدارية منها على وجه الخصوص ..

أما المنشآت الإنتاجية فهل يستطيع أحد في الوزارة أن يقدم لنا ماذا حققت من أرباح باستثناء مؤسسة الدواجن ..؟؟؟

حتى المكتب الإعلامي في الوزارة يجمع العاملين في الأوساط الإعلامية  أنه مكتب نائم ولا حياة به ، وأخبار وزارتهم تصلهم من الخارج .. حتى جولات وزيرهم يعلمون بها من أخبار التلفزيون والصحف .

ليبقى السؤال الأخير : هل وزير الزراعة راضٍ فعلاً عن عمل مدرائه ..؟؟ وهل التغيير يحتاج لتدخل رئيس الحكومة شخصياً ..؟