هل أينعت رؤوس الفساد وحان قطفها… كثرة الحديث عن الفساد دون عودة الاموال يضر بالاقتصاد

0
387

دمشق –رئيس التحرير |

بوجود الفساد الجميع يدفع الثمن ،و كلنا معنيون بالأمر ،وواجب علينا محاربة الفساد والمفسدين، لكن يجب على الجميع الانتباه الى ان كثرة الحديث عن الفساد دون عودة الأموال المسروقة الى خزينة الدولة يضر بالاقتصاد الوطني، وبسمعة القوانين السورية وفرص الاستثمار المتاحة خلال المرحلة القادمة .

ففي كل صباح ومساء تطالعنا صفحات مواقع التواصل الاجتماعي بأسماء وقوائم من الحجز الاحتياطي على بعض المتهمين بملفات فساد، ودعمت هذه الاحاديث بتصريح رئيس الحكومة خلال الجلسة الأولى لمجلس الشعب بقوله “أنه يتم التدقيق اليوم بملفات فساد كبيرة جداً” الا أن الحديث اليوم انتشر كالنار في الهشيم، نتيجة تعطش الشارع السوري الى ضرب كبار الفاسدين ،كون الموشح الحكومي عن حملات مكافحة الفساد والضرب بالبوكس الحديدي لم يجد نفعا خلال السنوات الماضية، وكونه أصبح الفساد في مجتمعاتنا المعاصرة مرضاً خبيثاً من الصعب القضاء عليه بسهولة.

في سورية وزارة للقضاء ،ومجلس للقضاء الاعلى ،والهيئة المركزية للرقابة والتفتيش، و جهاز مركزي للرقابة المالية ،ووزارة للأوقاف، وفي كل مؤسسة دائرة للرقابة والتفتيش، والجهاز المركزي يدقق في كل ليرة تدخل وتخرج من المؤسسات، ومن يعمل في مؤسسات الدولة يقسم اليمين المعظم قبل دخوله عتبة المؤسسات، وكل من ينتسب الى الاتحادات يقسم اليمين للعمل بأمانة وشرف واخلاص، إلا ان الفساد في سورية أكل الشحم واللحم، ونخر العظم، وتسبب بالفقر للطبقات العاملة، والغنى الفاحش للفاسدين وزمرتهم، وتجبر مرض الفساد ضد أي عقار او مضاد حيوي أو الكتروني أو ذكي .

ومن يتابع نبض الشارع السوري وحماسه من خلال التعليقات ومشاركة قرارات الحجز الاحتياطي، يدرك حجم الدعم الشعبي لما يحدث من فتح ملفات فساد، وقطف رؤوس كبيرة من المتورطين في ملفات الفساد، كما يدرك ان وسائل التواصل الاجتماعي لم تعد تخفي أمرا، ولو فكرت الجهات المعنية بمكافحة الفساد من خلال توزيع الرقم الأخضر أو الخط الساخن الالكتروني لتهافتت الملفات وبكثرة قد لا تصدق ، وخاصة على ممارسات رؤساء البلديات والتجاوزات والاجتهادات والصفقات واراضي ملاك الدولة والخلل في ميزان العدل وغيرها.

فهل الحرب على الفساد بدأت ،وهل سيتم وضع الرجل المناسب في المكان المناسب، وهل وصلت الرسالة حول صراخ الشارع في كل مكان على المستوى الفردي، وعلى صفحات مواقع التواصل الاجتماعي حول فئة فاسدة تتلاعب بأقوات الناس الذين لاحول ولاقوة لهم ،وهل انتبه الجميع الى ان الحديث عن الفساد دون عودة الأموال الى خزينة الدولة يضر بالاقتصاد ؟.