هل أخطأت الاستخبارات الأمريكية في ناغورني قره باغ أم لا؟

0
58

تحت العنوان أعلاه، كتب الكسندر سيتنيكوف، في “سفوبودنايا بريسا”، حول مدى تطابق ما جرى في قره باغ مع الرؤية الاستخباراتية الأمريكية.

وجاء في المقال: تحدث مايكل روبين في The National Interest عن ثلاث إخفاقات استخباراتية أمريكية في نزاع ناغورني قره باغ. وكتب أن لجان الاستخبارات في مجلسي الشيوخ والنواب ووزارة الخارجية ستخرج قريباً باستنتاجات مشتركة حول المواجهة بين أذربيجان وأرمينيا.

وقد كتبت ذا ناشيونال إنترست: “على مدى أكثر من ربع قرن من وجودها، حددت مجموعة مينسك الإطار الرئيس لحل النزاع، على الشكل التالي: الحكم الذاتي الأساسي لناغورني قره باغ؛ ووقف الأعمال القتالية بين أذربيجان وأرمينيا؛ وتعزيزها، ربما بفتح الحدود بين أرمينيا وتركيا وأذربيجان، فضلاً عن العودة التدريجية للمناطق الأذربيجانية، الواقعة خارج ناغورني قره باغ، والتي تحتلها القوات الأرمينية، مقابل السلام، الذي سيكفله جنود حفظ سلام إسكندنافيون”.

ربما يبدو الوضع مختلفا قليلاً عما صورته المجلة الأمريكية. فـ علييف، السياسي المتمرس وقبل كل شيء الحذر، لم يبدأ الحرب إلا بعد حصوله على موافقة سرية من البيت الأبيض. وما يدعم هذا الاحتمال حقيقة أن ردة فعل لجنتي مجلسي الشيوخ والنواب الأمريكيين لشؤون الاستخبارات لم تأت إلا بعد انتصار باكو. هذا، أولا؛

وأما ثانيا، فأذربيجان تتلقى من الولايات المتحدة المبلغ نفسه من الأموال “العسكرية”، من حيث نصيب الفرد، مثل أوكرانيا البانديرية. هذا يعني أن اليانكيين مهتمون بهذا البلد القوقازي بدرجة لا تقل عن اهتمامهم ببلد “الميدان”؛

وثالثا، أدرك الأمريكيون فجأة أن يريفان لن تصادق باكو، التي تقف وراءها تركيا، المسؤولة، وفقا للتشريع الأرميني، عن الإبادة الجماعية للشعب الأرمني. لهذا السبب أمكن لليانكيين بسهولة إعطاء الضوء الأخضر لحل عسكري لمشكلة قره باغ.

وهكذا، فدخول قواتنا لحفظ السلام إلى قره باغ لا يغير شيئا على الإطلاق. من الممكن أن يتم تبادل الجنود الروس مع الاسكندنافيين خلال 5 سنوات، بالتراضي بين أطراف النزاع.

لذلك، لا ينبغي إيلاء اهتمام كبير لاستنتاج ذا ناشيونال إنترست بأن “وزارة الخارجية الأمريكية ومجتمع المخابرات الأمريكية فوجئا تماما”.