هل أحبط الأمن التركي عملية للاستخبارات السورية باسطنبول؟

0
80

 

 

قالت وسائل إعلام تركية أن الأمن التركي أحبط محاولة للتفجير في اسطنبول، وإلقاء القبض على مشتبه به سوري، وعلى عدد من القنابل، مضيفة أن الشبهات تحوم حول وقوف أجهزة الاستخبارات السورية وراء العملية.

وقالت وكالة أنباء «دوغان» ، أن الأمن قام بمداهمة مبنى قيد الإنشاء، في حي أتاشهير، في اسطنبول، بناءً على إخبار مسبق، حيث عثر على قنابل يدوية الصنع، وألقى القبض على حارس المبنى الليلي، المواطن السوري محمد جاسم، واقتياده للاستجواب. ونقلت عن مصادر شعبة مكافحة الإرهاب أن العملية تقف وراءها أجهزة الأمن السورية.

ولم يدلي السوري الموقوف، جاسم، بأي اعتراف بعد، غير أن الميل التركي لاتهام الدولة السورية بذلك بدا واضحاً من خلال الزعم أن التدقيق على القنابل، والتي سبق أن قالت أنها يدوية الصنع، يظهر نفس الأسلوب الذي تعتمده الأجهزة السورية في صناعة القنابل. وأضافت أن القنابل المذكورة هي «يدوية، ذات شكل أنبوبي، وتشتعل بالفتيل، ومدعمة بالشظايا»

من جهته، أفاد مصدر متابع للقضية وللقضايا المماثلة، التي قامت تركيا باتهام الدولة السورية بارتكابها، لـ«آسيا نيوز» أن اتهام دولة بالوقوف خلف عملية من خلال الزعم بتشابه أسلوب صناعة قنابل بدائية، ولا تحتوي حتى على صاعق، بل يتم تفجيرها بوساطة فتيل بدائي، إنما يدل على البعد الإعلامي للقضية، مضيفاً ان توقيت «الكشف» عن العملية هو توقيت مريب، حيث أن حزب العدالة والتنمية الرازح تحت ضغوط تفجير أنقرة، الذي تبين أن منفذيه هم حلفاؤه من «داعش»، يريد التخلص عبر رمي التهم على خصومه، ومنع نزيف الأصوات الذي يعاني منه.

وقال المصدر: «القنابل الأنبوبية البدائية هذه “موضة قديمة”، وحتى أن موقع يوتيوب يعج بعشرات المقاطع التي تظهر كيفية صناعتها من مواد بدائية متواجدة بين يدي الناس العاديين، كالسكر والسماد الزراعي وبعض المشروبات الغازية. ولذا فإن اتهام دولة بصناعة قنابل كهذه يستطيع حتى الأطفال أن يصنعوها هو لغو غبي» على حد تعبيره.

واستدرك المصدر بأن قضايا سابقة رأينا فيها كيف يعثر الأمن على «الأدلة» وكأنما هو وضعها بيده. لقد رأينا مثلاً، كيف عثر على قرص مدمج مشبوه من بين مئات الأقراص في إحدى ال2مداهمات ودون أن يستعرضها حتى. وتبين فيما بعد أن الشرطة هي من ولَّدت القرص ووضعته في مكتب المشتبه به، ثم أعلنت العثور عليه» وقد يكون المواطن السوري جاسم بريئاً، أرادت تركيا أن تحوله إلى ضحية لغايات إعلامية. وأضاف المصدر بأن جاسم ربما يكون أيضاً متورطاً مع جماعات غير قانونية، ولكن الأمن التركي سيغلق أي احتمال لأن تكون هذه الجماعات من «حلفاء أردوغان» على حد تعبيره، مثل جبهة النصرة وداعش وأمثالهما.

اسيا نيوز