معاقل الإرهاب تتهاوى في حلب الشرقية

0
60

 سيطر الجيش السوري أمس على عدد كبير من أحياء حلب الشرقية، فارضاً قبضته على الجزء الشمالي كاملاً من هذه الأحياء والذي يشكل نحو 50 في المئة من كامل مساحة حلب الشرقية.

المعركة في حلب بدأت قبل أشهر، ولم يكن خافياً على أحد أن الهدف هو السيطرة على كامل المدينة، فالحصار الذي بدأ بعد السيطرة على الكاستيلو كان مجرد وسيلة، ورغم المعارك التي قامت بها الفصائل المعارضة من معركة فتح حلب، إلى ملحمة حلب الكبرى لم تستطع سوى تأخير العمل العسكري داخل المدينة.

في السياسة إستغلت موسكو لحظة الفراغ الديبلوماسي الأميركي بعد الإنتخابات الرئاسية، لتبدأ معركة حُشد لها منذ أكثر من 6 أسابيع؛ قبل أسابيع بدأ الجيش السوري والقوات الرديفة له معارك جانبية في أحياء حلب، تارة كانت تفتح كامل الجبهات لإختبار جهوزية الفصائل المسلحة عند كل جبهة، وتارة أخرى عند كل حيّ.

أشغلت القوات المتقدمة المسلحين طوال أكثر من أسبوعين، إستنزفت قدراتهم العسكرية عبر غارات مكثفة وعبر إشتباكات دائمة، من الجنوب عند الشيخ سعيد، ومن الشمال والشرق عند مساكن هنانو وبعبدين. هكذا تبين للقوات السورية والقوات الحليفة لها أن الجبهات الشرقية عند هنانو هي الجبهات الأكثر هشاشة، الأمر الذي دفعهم إلى التقدم هناك لتكون نقطة الإقتحام الرئيسية، حيث تزامن الإقتحام مع فتح كامل جبهات حلب لإلهاء المسلحين ومنهم من إرسال التعزيزات.

في البداية كان الهدف السيطرة على مساكن هنانو وحي الصاخور الأمر الذي يقسم مناطق سيطرت المسلحين إلى قسمين، قسم شمالي وقسم جنوبي مما يضيق الخناق عليهم، لكن بعد السيطرة على هنانو تبيّن أن الأحياء الخلفية لنقاط الإشتباك غير محصنة، إذ يبدو أن المسلحين إعتقدوا أن تحصينات هنانو كافية بالدفاع عن الجهة الشمالية من الأحياء الشرقية لكن إنهيار دفاعات مساكن هنانو أدت إلى تداعي باقي الأحياء بسرعة.

الإنهيار السريع دفع المسلحين إلى الإنسحاب من كافة الأحياء الشمالية لحلب الشرقية خوفاً من الحصار، وتوجهوا إلى الجزء الجنوبي.

مصادر ميدانية أكدت أن للواء القدس الفلسطيني دور أساسي في معارك حلب، إضافة إلى قوات النمر التابعة للجيش السوري وفرقة المهام الخاصة السورية، كما لعب “حزب الله” دور المساند والقيادي لبعض المجموعات.

تشير المصادر إلى أن المرحلة الثانية من العملية العسكرية في حلب الشرقية قد تبدأ بسرعة، خاصة في ظل الحالة المعنوية السيئة للمسلحين، لكن من المتوقع أيضاً أن يتنازل المسلحون في الأحياء الشرقية ويقبلوا بتسوية ينتقلون بموجبها إلى محافظة إدلب تجنباً لخسائر في الأرواح.