هذه التنظيمات لا يطبق عليها قرار الهدنة في سوريا

0
59

قال المحلل السياسي اللبناني نضال السبع، إن قرار مجلس الأمن رقم 2401، يفتقد الآلية التنفيذية الرقابية، كما أنه يفتح الأبواب أمام التنظيمات الإرهابية، لإعادة ترتيب صفوفها تمهيدا لمعركة جديدة.

وأضاف السبع، في اتصال مع “سبوتنيك”، اليوم الأحد، 25 فبراير/ شباط، أن إصرار الولايات المتحدة على إصدار قرار وقف إطلاق النار في كل الأراضي السورية، يعود إلى يقين الإدارة الأمريكية، أن المجموعات التي تدور في فلكها توشك على الانهيار والاستسلام فى الغوطة الشرقية، مشيرا إلى حالة تململ شعبية من سلطة الأمر الواقع التي فرضتها التنظيمات السورية المعارضة منذ سبع سنوات على المدنيين السوريين.

وأشار السبع، إلى أن أهمية هذا القرار، أنه يستثني بوضوح تنظيمات “داعش” و”القاعدة” و”جبهة النصرة” الإرهابية والجماعات المتحالفة معها من قرار وقف الأعمال القتالية، وهو ما يفتح الأبواب أمام الجيش العربي السوري، لاستكمال مهامه بضرب عناصر الإرهاب التي تتخذ من المدنيين دروعا بشرية، كما أنه يعطي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين فرصة لتطبيق ما أعلنه سابقا في قاعدة حميميم لجهة مكافحة الارهاب.

ولفت السبع ، إلى أن القرار لم يعالج مسألة تمويل التنظيمات الإرهابية، ولم يضع آلية رقابية على الدول التي توفر التمويل والدعم اللوجستي العسكري، وهو ما سوف ينذر بجولة جديدة من العنف، مشيرا إلى أن الاتجاه العام لدى قيادة الجيش العربي السوري، هو باستعادة كل الغوطة، مع فتح الأبواب نحو مفاوضات مع أطراف معارضة مسلحة مباشرة أوعبر أطراف إقليمية، كما يحدث الآن في منطقة دوما حيث نشهد مفاوضات جدية، وقطعت شوطا كبيرا مع الحكومة السورية المركزية.

وأوضح السبع، أن إسقاط الطائرة الإسرائيلية فوق الناصرة، من قبل المضادات الأرضية السورية، واستعادة الجيش السوري لـ 400 قرية في ريف حماه وإدلب وحلب خلال أسبوع واحد، والضغط الكبيرعلى مسلحي الغوطة الشرقية، مؤشر واضح على أن الجيش العربي السوري استعاد قدراته الجوية والأرضية والأمنية ، كما كانت عليه قبل 2011، وهو ما يقلق إسرائيل والدول الداعمة للمعارضة السورية.