هجوم صاروخي يستهدف صهاريج نفط مسروق شرقي سوريا

0
114

عمت مناطق سيطرة الجيش الأمريكي وتنظيم “قسد” الموالي له بريف محافظة دير الزور شرقي سوريا، مظاهرات حاشدة لليوم الثالث على التوالي ضد “التجنيد الإجباري” للشبان بقوة السلاح، بالتزامن مع هجوم صاروخي طال صهريجا للنفط السوري المسروق قرب حقل الجفرة النفطي، في الوقت الذي قتل فيه 4 مسلحين من التنظيم بهجمات شنها مجهولون.

وأكد مراسل “سبوتنيك” في دير الزور تعرض صهريج لنقل النفط السوري المسروق من حقول دير الزور الشرقية لهجوم مسلح من قبل مجهولين أدى إلى انفجاره ومقتل سائقه، مشيرا إلى مصادر محلية أكدت لـ”سبوتنيك” أن مجهولين استهدفوا الصهريج المحمل بالنفط الخام، بقذيفة (آر بي جي) إثر خروجه من حقل الجفرة النفطي، ولاذ الفاعلين بالفرار دون معرفة أسباب الهجوم.

وتنشط في ريف دير الزور حركة نقل النفط المسروق من الآبار، التي تحتلها القوات الأمريكية ومليشيا موالية لها، إلى العراق وبيعه في السوق السوداء في الوقت، التي تعاني منه المناطق السورية من شح شديد بالمنتجات النفطية وارتفاع أسعارها جراء العقوبات الأمريكية على البلاد ومنع وصول التوريدات الخارجية.

وعلى التوازي، قتل وأصيب عدد من مسلحي تنظيم “قسد” الموالي للجيش الأمريكي في سلسلة هجمات في مناطق انتشارهم بريفي الرقة والحسكة.

وأفادت مصادر محلية بانفجار عبوة ناسفة زرعها مجهولون بسيارة عسكرية تابعة للتنظيم على طريق المنخر بريف الرقة الشرقي، ما أسفر عن مقتل 3 مسلحين وإصابة 4 آخرين، فيما قتل مسلحاً رابعا من التنظيم بطلق ناري من قبل مجهولين في مخيم الهول بريف الحسكة الجنوبي الشرقي.

وفي سياق متصل، نقل مراسل “سبوتنيك” في محافظة الحسكة عن مصادر أهلية أن المئات من سكان بلدات معيزيلة والعزبة وذيبان وأبو حمام وزغير جديدة شرقي وغربي محافظة دير الزور، خرجوا بمظاهرات شعبية حاشدة ضد ممارسات جيش الاحتلال الأمريكي وتنظيم “قسد”، اليوم الاثنين 4 يناير، والتي تتركز على اعتقال واختطاف المدنيين وسرقة النفط والغاز وتجويع المنطقة عبر الحصار.

وتابعت المصادر بأن المئات من المتظاهرين ومن جميع الأعمار قاموا بقطع الطرق العامة والفرعية بالإطارات المحترقة ورفعوا لافتات كرتونية كتب عليها عبارات منددة بممارسات الاحتلال الأمريكي وتنظم “قسد”، والتي كان آخرها حملات الخطف والاعتقال للشبان الصغار وزجهم في معسكرات التدريب أو ما يسمى “التجنيد الإجباري” في صفوفها.

وتشن عناصر تنظيم “قسد” حملات اعتقال واسعة لخطف الشبان دون 30 سنة وزجهم في معسكرات التجنيد الإجباري في محافظات الحسكة ودير الزور والرقة ،تزامناً مع شن الفصائل “التركمانية” عملية عسكرية ضد مواقع الفصائل “الكردية” بمحيط عين عيسى الاستراتيجية بريف الرقة الشمالين، والتي لاقت غضبا شعبيا كبيرا.

وأوضحت المصادر بأن المظاهرات في قرية العزبة التابعة لبلدة معيزيلة شرقي دير الزور سجلت تطوراً مهماً هو وقوف العناصر العرب في تنظيم “قسد” بجانب المتظاهرين المدنيين في تلك المظاهرات وحمايتهم ومساندتهم بمطالبهم المشروعة، خصوصاً بعد تعرض إحدى المظاهرات في قرية زغير جديدة يوم أمس الأحد، لإطلاق الرصاص من قبل ميليشيا “قسد” ما أسفر عن إصابات في صفوف المتظاهرين.

بدورها طالبت مصادر عشائرية عربية في تصريحات لـ”سبوتنيك” بتدخل منظمات حقوق الإنسان، التي أقرت في ميثاقها عدم جواز أو شرعية التجنيد الإجباري في مناطق الصراع المسلح، داعين جميع أبناء ديرالزور للوقوف بحزم رفضاً لهذه المشاريع حتى نحافظ على وأبنائها.

وبينت المصادر أن المظاهرات التي شهدتها المنطقة تحمل مطالب في تأمين حياة حرة كريمة والتي قابلتها ميليشيا” قسد” بالاعتقال والترهيب وتهديد كل من يتظاهر مطالبٌ بحقوقه وبعد وعود بالاستجابة للمطالب وردّ للمسروقات خلال فترة محددة، إلا اننا لم نجد خلال هذه الفترة سوى الخداع والكذب والاستفزاز المستمر والتصعيد ضد أبناء المنطقة حتى القرارات، التي أصدروها كانت حبر على ورق.

وأوضحت بأن “زيادة كمية المحروقات التي تم تخصيصها لدير الزور اكتشفنا أنها كانت لأيام معدودة ثم توقفت وعادت لوضعها السابق وهاهم أبناء المنطقة اليوم لم يحصلوا على أي حق من حقوقهم، حتى المسروقات التي سرقوها أثناء المداهمات لم يُعيدوها”.

وتابعت “زادوا في استفزاز أبناء المنطقة وبدأوا بحملة اعتقال بغرض التجنيد الإجباري لزج شبابنا في حرب لتنفيذ مشاريع مشبوهة، وكأن سرقة خيرات وثروات المنطقة لم يكفى فيحاولون سرقة شبابها أو إجبارهم على مغادرة قراهم، وبدأوا بالمعلمين والممرضين وهم أكثر فئتين نحتاج لهم اليوم”.

وتشهد مناطق سيطرة الجيش الأمريكي وتنظيم “قسد” توسعاً كبيراً في عمليات وتحركات الانتفاضة العشائرية العربية في محافظات الشرق السوري دير الزور والرقة والحسكة.