“هاون ابحثوا عن الفوارغ “

0
6

دمشق- أ . ر |

دمشق أقدم مدينة مأهولة في التاريخ يمتد جذرها الحضاري لأكثر من 7000 ألاف عام .. دمشق عاصمة الياسمين الحصينة بأبوابها السبعة .. دمشق التي مر عليها كل غزاة الارض ودحرتهم وتكللت بالغار .. دمشق ورغم الجراح والدماء وتهافت الارواح الى السماء .. بقيت وستبقى عاصمة الياسمين والغار .

بالأمس واليوم وكل يوم من يوميات الحرب في سورية وعليها مع فارق العدد تمطر المجموعات الارهابية أرض دمشق وأحيائها السكنية بعشرات القذائف من غوطتها التي تغنى بها الشعراء لتصبح اليوم غوطة السواد والدمار والارهاب مع انتشار الغربان السود فيها وسرقة خضرتها ونقائها منها.

بالأمس وككل يوم حصدت قذائف الارهاب ارواح العديد من المدنيين الابرياء من ابناء السوريين الذين لا ذنب لهم سوى ان حتفهم قادهم الى موقع احداثيات تلك القذيفة او هذا الصاروخ القادم من الغربان السود في الغوطة، ومع انتشار رائحة الدم في ارض الياسمين بقي سكانها واهلها على ثباتهم وعلى نهجهم في التجوال والدوام وكأن رائحة الارهاب النتنة لم تعد تعنيهم بشيء وكسروا فتحدوا الارهاب وباتوا يتندرون في عدد القذائف وفي اي الشوارع سقطت .

بالأمس سألت احد المواطنين الدمشقيين وهو في احد شوارع مركز المدينة يتجول بكل هدوء واناقة ما بالك يا أخي تتمختر وسط المدينة بينما القذائف تنهال عليها اجاب بكل انفة وعزة “اعتدنا على هذه الاصوات وباتت جزءا من يومياتنا لم تعد تعنينا في الكثير هذه دمشق لم تنحن امام غزاة كثر وكسروا على اسوارها فهل ستكسرها مفرقعات الارهاب والغربان السود ممن ضل من ابناء الوطن او ممن اتى بهم الاعداء من خارج حدود الوطن” وتابع قائلا ” ياصديقي بات الدمشقيون يعدون القذائف ويبحثون عن فوارغها لعل احدهم يحظى بمقذوفها ليضعه في بيته كذكرى للأجيال القادمة لان النفق المظلم شارف على النهاية “

ودمتم