“هاآرتس”: “إسرائيل” تدعم المجموعات المسلحة خوفاً على وجودها

0
21

القدس المحتلة: وجهت سوريا صفعة قوية للاحتلال الصهيوني بعد أن غيرت موازين القوى في المنطقة، وخاصةً بعد الهزائم المتكررة التي شهدناها للمجموعات المسلحة في سورية حيث كان كيان الاحتلال يضع آمالا كبيرة عليها، ومن هنا بدأ نسبة الخوف والهلع لدى الإسرائيليين بالارتفاع خوفا من بدء مرحلة تهجيرهم من المنطقة.
حيث ذكرت صحيفة “هآرتس” في تقرير لها الاثنين الماضي، أن “إسرائيل” تعمل على دعم الجماعات المسلحة في سورية كردٍ على التواجد الإيراني هناك من خلال القوات الإيرانية وحزب الله- بحسب ادعائها.
وقالت الصحيفة: “إن تصاعد التوتر بين إيران و”اسرائيل” بدأ ينعكس على أرض الواقع في الجولان، فبينما نظام الرئيس السوري بشار الأسد يتقدم في إدلب وريف دمشق حيث أغلب المعارك الآن فإنه في نفس الوقت يعمل على تدعيم مواقعه في جنوب سورية نحو شريط الجولان وهنا قام الكيان بالاستعداد لما سيأتي من قوات أخرى.“
وتشير الصحيفة بحسب قولها إلى أن الكيان الإسرائيلي أراد إبعاد القوات الإيرانية إلى مسافة 60 كيلومتراً تقريباً من جبهة شرق طريق “دمشق – درعا” ولكن اتفاق تخفيض التصعيد الذي تم توقيعه في نوفمبر الماضي قام بإبعاد القوات الإيرانية مسافة 5 كيلومترات فقط.
تجدر الإشارة هنا إلى أن الكيان الإسرائيلي كان وما زال الداعم الرئيسي للمجموعات المسلحة من “داعش والنصرة” وغيرها. وبناءاً على هذا سمح الرئيس الأسد للعديد من المجموعات المسلحة بالذهاب باتجاه إدلب ضمن الاتفاقيات التي أجريت باستثناء المجموعات التي تلقت دعما من الكيان الإسرائيلي ومنهم من تلقى العلاج في داخل فلسطين المحتلة، وهذا الأمر الذي حرص عليه الرئيس الأسد بعدم التهاون به واعتبرهم عدواً “إسرائيلياً” بوجه آخر، فلا مفاوضات ولا مغفرة.
وبناء على هذا بنيت فرضيات عديدة لدى الجيش الإسرائيلي بأنه عاجلاً أم آجلاً سوف يحاول الرئيس بشار الأسد استعادة الجولان السوري باعتباره جزءاً لا يتجزأ من سورية وذلك لضم الجولان المحتل إلى كنف الأراضي السورية.
هذا وأضافت “هآرتس” أن مسؤولين إيرانيين ومن حزب الله اللبناني بامكانهم زيارة المناطق القريبة من الحدود الفلسطينية المحتلة وهذا ما يؤكد الخوف الإسرائيلي الواضح الذي برز مؤخراً، كما أوضحت أن هذا ليس التطور الأخير في الأشهر الماضية. فمنذ شهر، حرر الجيش السوري منطقة بيت جن في شمالي الجولان من يد الجماعات الإرهابية، وتبعد القرية السورية 15 كيلومتر عن الحدود الفلسطينية المحتلة، مما يعني اقتراب الجيش السوري للجولان المحتل، الذي يصر على استعادته.
من جهتها قالت المحللة السياسية، إليزابيث توسوركوف، التي التقت عبر السنوات السابقة مواطنين ومسلحين سوريين في الجولان، إن حجم التورط الإسرائيلي في سوريا تغير خلال الأشهر الأخيرة بعد نجاحات حكومة الرئيس الأسد في المعارك، وأضافت أن عشرات المسلحين المعارضين الذين تحدثوا معها وصفوا التغير الكبير في حجم المساعدات التي يتلقونها من “إسرائيل”، والأكثر من ذلك أنها قالت إن العديد من المسلحين في الجولان السورية يتلقون الآن ذخيرة وأسلحة من الكيان الإسرائيلي، بجانب المال من أجل شراء السلاح أيضاً.
ويأتي ذلك مع تراجع النفوذ الأمريكي في جنوب سورية ففي يناير الماضي، أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إغلاق مركز عمليات الاستخبارات الأمريكية في العاصمة الأردنية عمان، والتي نسقت المساعدات للمجموعات العارضة في جنوب سورية ونتيجة لذلك، بات عشرات الآلاف من المسلحين الذين اعتادوا تلقي الدعم من أمريكا بلا مساعدات.
وطبقا لتقارير إعلامية أخرى فإن هذا هو السبب وراء الغارات الإسرائيلية في الشهور الأخيرة على سورية، وأكدت المحللة أن 7 مجموعات مسلحة بالجولان حصلت على سلاح وذخيرة من “إسرائيل” بجانب الأموال والدعم بصور غير مباشرة أخرى.
والغريب أن هذا جاء في الوقت الذي تقلل فيه الولايات المتحدة من تواجدها جنوب سوريا أي أن السلطات الإسرائيلية تمد الدعم للمجموعات المسلحة التي أوقفت أمريكا دعمها لها.
في الخلاصة، وكما ذكرنا أعلاه فان الكيان الاسرائيلي بدأت بداية نهايته بعد التخبط الكبير الذي يشهده في ظل الانتصارات المتتالية التي يحققها محور المقاومة من تقدم نوعي على شتى المحاور والحاق الهزائم بالجماعات المسلحة التي كانت ولا زالت تتقاضى ثمن الأرواح البريئة من الكيان الاسرائيلي الذي عمل على دعم تلك المجموعات ظنا منه اضعاف محور المقاومة وتغيير موازين القوى التي تبدلت وباتت في أيدي محور المقاومة.. هزيمة تلو الهزيمة، لم يستطع الكيان الاسرائيلي امتصاص صدمتها التي انكبت عليه دفعة واحدة.