نيويورك تايمز: نظام أردوغان يحصد نتائج دعمه للإرهاب في سوريا

0
55
ATTENTION EDITORS - VISUAL COVERAGE OF SCENES OF INJURY AND DEATHPeople walk outside Turkey's largest airport, Istanbul Ataturk, Turkey, following a blast June 28, 2016. REUTERS/Ismail Coskun/IHLAS News Agency. TPX IMAGES OF THE DAY TURKEY OUT. NO COMMERCIAL OR EDITORIAL SALES IN TURKEY. NO RESALES. NO ARCHIVE.

بعد الاحداث التي شهدتها تركيا مؤخراً نتيجة ارتداد الإرهاب الذي غذاه نظام اردوغان في سورية ورعاه وشجعه، ووسط انباء عن وجود خلايا نائمة للتنظيمات الإرهابية التي يؤويها هذا النظام في اراضيه لا سيما تنظيم داعش، بات الحليف الأميركي لتركياً أكثر المتخوفين على مواطنيه،

حيث أعلن مسؤولان في وزارة الدفاع الأميركية البنتاغون ان الادارة الأميركية تتجه نحو منع العسكريين والدبلوماسيين الأميركيين من اصطحاب عائلاتهم إلى تركيا نظرا للاوضاع الامنية المتردية فيها.‏

رويترز نقلت عن المسؤولين اللذين طلبا عدم الكشف عن هويتهما قولهما: ان الادارة الأميركية تعتزم توصيف انتشار الافراد العسكريين والمدنيين الأميركيين في قاعدة انجرليك ومواقع أخرى في تركيا ليصبح دون مرافق مشيرين إلى ان هذا التوجه يعكس التردي المستمر للاوضاع الامنية في تركيا.‏

من جهتها حذرت الخارجية الأميركية رعاياها من تنامي التهديدات الامنية في أنحاء تركيا وحثتهم على تجنب السفر لمناطق جنوب شرق البلاد، في ظل الأوضاع غير المطمئنة.‏

وتعليقاً على الوضع الامني المتردي الذي تعيشه تركيا أكد الكاتب في صحيفة نيويورك تايمز الأميركية روكميني كاليماشي ان تركيا بدأت بحصاد نتائج الإرهاب الذي دعمته ومولته في سورية وان الهجوم الذي وقع في مطار اتاتورك الدولي قبل يومين خير دليل على ذلك.‏

كاليماشي واوضح في مقال نشرته الصحيفة ان نظام اردوغان قام على مدى سنوات طويلة بتسهيل عبور الإرهابيين إلى الاراضي السورية وحول تركيا إلى ملاذ وقاعدة لانطلاق التنظيمات الإرهابية بما فيها داعش كما لعب دورا رئيسيا ومحوريا في نشأة وتمدد هذا التنظيم الإرهابي، لافتاً إلى ان الإرهابيين يستخدمون هواتف وارقاما تركية اثناء محادثتهم مع أقاربهم كما انهم يحصلون على الاموال عبر مكاتب خدمة التحويلات المالية في جنوب تركيا.‏

في سياق متصل أكدت صحيفة الكوريير النمساوية أن تركيا تدفع ثمن احتضانها ودعمها لتنظيم داعش الإرهابي، ولفتت في مقال نشر على موقعها الالكتروني إلى ان خبراء الإرهاب في المعهد النمساوي للعلاقات الدولية يؤكدون ان تركيا تدعي محاربة الإرهاب بانضمامها إلى التحالف الدولي لكن الضربات الجوية التركية لم تكن موجهة ضد تنظيم داعش وانما على الاكراد، كما رأت أن حسابات نظام أردوغان السياسية لم تنجح وأصبح تنظيم داعش الإرهابي واقعا في تركيا .‏

بموازاة ذلك اكد المحلل الامني التشيكي ميلوش بالابان ان التحول الذي جرى في موقف اردوغان تجاه روسيا ناجم عن التداعيات السلبية للعقوبات التي فرضتها روسيا عليه بعد اسقاط القاذفة الروسية فوق الاجواء السورية، لافتا إلى ان هذه العقوبات كلفت تركيا 19 مليار دولار.‏

وقال بالابان في مقال نشره أمس في صحيفة برافو التشيكية ان السبب الثاني للتحول في الموقف التركي يعود إلى محاولة اردوغان الخروج من العزلة الدولية التي تتواجد فيها تركيا بسبب سياساته مشيرا إلى ان سعيه لاسقاط الدولة السورية لم ينجح كما ان لعبته المزدوجة مع تنظيم داعش الإرهابي قد اخفقت أيضا ولذلك اصبح الجهاديون يمثلون بالنسبة لتركيا تهديدا امنيا جديا.‏

على صعيد آخر اوقفت شرطة النظام التركي 13 شخصا بينهم ثلاثة أجانب اثر مداهمات واسعة نفذتها بعد التفجيرات الانتحارية الثلاثة في مطار اتاتورك الدولي في اسطنبول والتي اودت بحياة 41 شخصا. ولم تشر مصادر النظام التركي إلى جنسيات الاجانب مكتفية بالاشارة إلى أن التوقيفات تمت بعمليات دهم متزامنة في 61 موقعا في اسطنبول.‏