نصر الله:الفكر الوهّابي يريد أن يفرض نفسه بقوة على العالم الإسلامي

0
37

 

اعلن الامين العام لحزب الله اللبناني السيد حسن نصرالله الجمعة ان سيطرة الجيش السوري على كامل مدينة حلب افشلت مشروع اسقاط النظام في سوريا، وهذا هو “إحدى الدلالات المهمة لتحرير المدينة”.

وقال السيد نصرالله في كلمة له امام طلاب جامعيين “اليوم بعد حلب، باستطاعة الواحد ان يقول مطمئنا ان هدف اسقاط النظام سقط وفشل”.

وقال “إننا أمام مرحلة جديدة من الصراع في سوريا” لأن “مشروع تدمير سوريا مستمر” مشدداً على وجوب العمل على تثبيت الإنجاز الذي تحقق في حلب وتأمين المدينة ومحيطها.

واضاف “لان النظام الذي معه دمشق وحلب اكبر مدينتين في سوريا وحمص وحماة واللاذقية وطرطوس والسويداء… هو نظام موجود وقوي وفاعل ولا يقدر احد في العالم تجاهله”.

واعتبر السيد نصرالله ان “الذي جرى في حلب خلال الاشهر الطويلة الماضية (…) هو حرب حقيقية من اقسى الحروب التي شهدتها سوريا واقسى الحروب التي شهدتها المنطقة خلال اعوام”.

واضاف ان “معركة حلب (…) هي هزيمة كبرى، احدى الهزائم الكبرى للمشروع الاخر وانتصار كبير للجبهة المواجهة للارهاب”، مشيرا الى انها “تطور كبير وبالغ الاهمية على المستوى السياسي والعسكري والمعنوي لجبهتنا”.

واعتبر الامين العام لحزب الله ان هذا “لا يعني انتهاء المعركة (…) نحن امام مرحلة جديدة في الصراع في سوريا، جبهتنا تتقدم بشكل كبير”، مؤكدا ان “المرحلة الكبرى يجب ان تتركز على تثبيت مدينة حلب (…) تثبيت هذا الانجاز ليبنى عليه ميدانيا وسياسيا”.

واعتبر نصرالله ان “انتصار حلب يمكن ان يفتح افاقا جديدة امام حلول سياسية” للازمة في سوريا.

ولفت نصر الله إلى أن “معركة حلب رافقها الكثير من التضليل الإعلامي والتشويه من قبل الجماعات المسلّحة وداعميها” قائلاً “إن المسلحين وداعميهم جاؤوا بأطفال من اليمن وغزة وعرضوهم على أنهم محاصرون في حلب”.

وقال نصر الله إن “تركيا بالرغم من اكتوائها بنار هذه الجماعات التي دعمتها وسلّحتها لم تعتبر، إذ إنها تحارب داعش في سوريا وتدعمه في الموصل”، داعياً إياها إلى التخلي عن ازدواجية المعايير. وقال إن عليها “أن تعلم أن اللعبة السياسية انتهت في الرقة والموصل أيضاً”.

واعتبر نصر الله أنّه لم يتعرّض الدين الإسلامي إلى هذا المستوى من التشويه كما حصل في السنوات القليلة الماضية، وأكّد أنّ هناك مسؤولية على الجميع لإدانة ما ترتكبه الجماعات الارهابية التكفيرية من قتل وذبح باسم الإسلام، معتبراً أن الفكر الوهّابي يريد أن يفرض نفسه بقوة على العالم الإسلامي.

ودعا نصر الله إلى إدانة من وصفه بـ”الوحش والهمجي” الذي يرسل أطفاله وبناته لتفجير أنفسهم معتبراً أن هذا الأمر جزء من هذا الفكر، كما دان أسلوب داعش بحرق الجنديين التركيين بريف حلب بـ”معزل عن الخلاف مع أنقرة”.

ورأى نصر الله أن هناك مؤامرة على الإسلام عبر الربط دائماً بين الدين الإسلامي وداعش وبقية الجماعات الإرهابية، متسائلاً إلى متى ستواصل الدول الداعمة لهذه الجماعات دعمها بالرغم من مخاطرها على أمنها القومي.

واعتبر الأمين العام لحزب الله أن لبنان يتجه للاستقرار السياسي كما الأمني لكن “يجب أن نكون على حذر مما قد تقوم به الجماعات الإرهابية نتيجة الخسائر التي تلحق بها”. من جهة ثانية قال نصر الله إن على الحكومة أن تتحمل مسؤولياتها تجاه وضع قانون انتخاب وإجراء الانتخابات النيابية، واصفاً النقاشات الجارية حول قانون الانتخاب بـ”الإيجابية”. ورفض نصر الله مقولة إن الحكومة هي حكومة حزب الله لافتاً لى أن “هذا ما قيل في الحكومة السابقة” مشجعاً على الحوار بين جميع الأطراف من أجل مصلحة لبنان.

كما توجّه نصر الله بالتحية إلى كل المرابطين والمقاتلين في الميادين من ضباط وجنود ومقاومين في الحدود الجنوبية في مواجهة إسرائيل وعلى حدود غزة وعلى حدودنا الشرقية في البقاع في مواجهة الجماعات المسلحة وفي سوريا في كل خطوط المواجهة وفي العراق وفي اليمن، وكلّهم “يدافعون عن بلدانهم ضد أشكال الغزو والاحتلال والهيمنة”.